رسالة سعودية شديدة اللهجة تصدم ”عيدروس الزُبيدي” وتربك قيادات الانتقالي

تتوالى الضربات الموجعة التي يتلقاها “عيدروس الزُبيدي” رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل، وهذه الضربات الموجعة لم تتوقف منذ الهزيمة الساحقة التي تعرضت لها قوات الإنتقالي، وما تلى ذلك من خطوات كلها تصب في إزاحة الإنتقالي من المشهد السياسي الجنوبي ومنع دوره التخريبي لتمزيق اليمن، والسعي لقيام دولة لا ترتبط باليمن بأية علاقة، حتى الإسم الذي أطلقه الزُبيدي على الدولة التي خدع بها الجنوبيين ودغدغ بها مشاعرهم، رفض أن يكون لها أية صلة باليمن وتاريخها العريق، ولذلك أطلق عليها اسم (( دولة الجنوب العربي )).
لكن جاءت الضربة القاضية التي بددت تلك الأحلام، وأزالت كل الأوهام، لتقضي على هذا المشروع التخريبي بشكل نهائي، خاصة وان المشروع لا يشكل تهديد لليمن وحدها، بل يعد تهديد لكل دول المنطقة، إذ أكد الكاتب والسياسي السعودي “صالح العمار” والذي سبق أن عمل مستشار في الشركة السعودية العملاقة”أرامكو” ليضع النقاط على الحروف، ويحسم الجدل بشأن الوحددة اليمنية واهميتها _ ليس فقط للشعب اليمني العظيم _ بل لشعوب ودول المنطقة بأكملها.
وأكد العمار أن وحدة اليمن وسلامة أراضيه يجب أن تظل أولوية وطنية عليا بعد استعادة الاستقرار، مشددًا على أن اليمن “أرض واحدة وشعب واحد”، وأن كافة القضايا يمكن معالجتها تحت سقف الدولة الواحدة.
وأشار العمار إلى أن تحقيق الاستقرار الحقيقي يبدأ بالحفاظ على سيادة اليمن ووحدته، رافضًا أي محاولات للانفصال أو فرض واقع يهدد تماسك البلاد، ومؤكدًا أنه “لا انفصال ولا تجزئة”.
ولفت إلى الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم أمن اليمن واستقراره، مؤكدًا أنها وقفت إلى جانب اليمن تاريخيًا، وساهمت في دعم جهود إعادة بناء الدولة وتوحيد مؤسساتها.
وأوضح أن استقرار اليمن الموحد لا يمثل مصلحة وطنية فقط، بل يمتد ليشمل مصالح السعودية ودول الخليج، معتبرًا أن الدعم السعودي للحكومة اليمنية ووحدة البلاد يشكل عنصرًا مهمًا في هذه المرحلة.
الأمر صار محسوما ليس فقط بسبب الرفض الإقليمي والدولي لمشروع الإنتقالي في تمزيق اليمن وشرذمته، بل أيضا من الداخل، فقد فشل الإنتقالي فشلا ذريعا في دعوته للتظاهر في محافظة شبوة، وذهبت كل محاولاته للحشد الشعبي أدراج الرياح، وجاء هذا الفشل في الحشد ليؤكد تراجع التأثير الشعبي للمجلس الانتقالي في المناطق التي يحاول النفاذ إليها، وليسجل خسارة جديدة في رصيده الميداني بعدما كشفت الأرقام الحقيقية للمشاركين عن فجوة واسعة بين “الصوت الإعلامي العالي” و”الصمت الميداني المخيف”.
