السليل المؤسسي لعيدروس؟ | المشهد اليمني

موجز الخبر الذكي ✨

  • الغيثي ينتقد الاحتفال بذكرى الوحدة اليمنية، معارضًا خطاب رئيس مجلس القيادة.
  • صراع بين شخصيتين من شبوة: العولقي يسعى لمكافحة الفساد، بينما الغيثي يلتصق بالانفصال.
  • الغيثي يمثل آخر قلاع المشروع الانفصالي بنبرة حادة، بينما العولقي يسعى لبناء رصيده من داخل الحكومة.

انتقد الغيثي ذكرى الوحدة اليمنية، معارضًا خطاب رئيس مجلس القيادة. يبرز صراع بين شخصيتين من شبوة، العولقي والغيثي، حول كيفية تحقيق أهداف سياسية مختلفة. يمثل الغيثي آخر قلاع المشروع الانفصالي بنبرة حادة.

نشر محمد الغيثي -وهو رئيس كتلة يُراد لها أن تكون الرافد المؤسسي لترتيبات نقل السلطة في اليمن، أو بمثابة الغرفة المؤسسية للتحول الدستوري الضمني من خلال منحها سلطة تأويل نص نقل السلطة وإعداد البناء الهيكلي لمؤسسات نقل السلطة العليا – منشورًا طويلًا يطعن فيه برمزية الاحتفال بذكرى الوحدة، أو بشعبية هذا الاحتفال، واختراقه لكل شرائح المجتمع اليمني، خصوصًا في محافظات الجنوب.

يمثل هذا المنشور الصوت المضاد لخطاب رئيس مجلس القيادة ليوم أمس. الغيثي هنا هو السليل المؤسسي لعيدروس، وهو الصوت المضاد للصوت الوحدوي.

داخل آلة الانفصال برز شخصان من محافظة واحدة وبأعمار متقاربة ، لكنهما يعملان بمنطق مختلف.
هما فاعلان من شبوة؛ أحدههما  قرّر أن يبني شخصيته ومساره السياسي من خلال مكافحة الفساد وتجميع رصيد شعبي شخصي من بوابة السياسات العامة، وهو سالم العولقي، لكنه اصطدم بالمجلس الانتقالي الذي كان عضوًا فيه.

كان المشروع الانفصالي في اليمن قد تبلور على شكل بنية هيكلية سياسية أمنية عسكرية، وداخلها شخصيات متعددة اي المجلس الانتقالي. 
لكن هذه البنية حملت داخلها عوامل التحلل تدريجيًا، باستخدام تكتيكات العنف المفرطة وسوء توظيف السياسة. رعونة التصرف السياسي أمام قضية ناجحة. 

الشخص الآخر هو محمد الغيثي، والذي لم يبنِ شخصيته ويحدد ملامح مسارها إلا بالالتصاق والذوبان بشخص عيدروس، والحضور كضل،  يعتمد نبرة حادة في تقديم الانفصال.

مع الوقت يستطيع العولقي رفع رصيده من داخل الحكومة، ويمنح نفسه نموذج رجل الدولة الذي يتحمل مسؤوليته أينما كان موقعه.
فالنافع في إدارة الشأن العام في إطار حكومي موحد سيكون نافعا في حالة الانفصال. 

قبل أيام ظهر خبر قرارات وإجراءات اتخذتها الحكومة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية، منها منح العلاوات ومعالجة الترقيات المتأخرة. في الصورة الظاهرة كان العولقي يتقدم رئيس الوزراء بخطوة، وكأن هذه الإجراءات التي تصب في صالح الموظفين كانت مشروعه الخاص.

بالمقابل يظهر الغيثي كآخر قلاع المشروع الانفصالي، ويتحدث بنبرة حادة يظهر فيها تحدٍ مباشر للرئيس العليمي، مقدمًا تأويلًا ملتوياً لخطاب ذكرى الوحدة. مجرد امتداد للمسلك السابق الذي أفضى إلى ما نعلمه جيداً. 

في الهندسة الجديدة لمشروع الانفصال ما بعد عيدروس يمثل الغيثي عنصرًا ملائمًا لمشروع يمكن لممثليه أن يقودوه إلى التهلكة عبر العنتريات والجهد التواصلي الإعلامي فقط والذي تتيحه منصة إكس ووسائل التواصل، بينما يتحرك الواقع تحت أقدامهم بسرعة مغايرة.
 

زر الذهاب إلى الأعلى