وزير عربي يخدع الحكومة الكويتية بعمل صادم وفضيحة أخلاقية مدوية

عملية قذرة وجريمة أخلاقية غير مسبوقة تعرضت لها دولة الكويت، ورغم أن الأمر أغضب الحكومة الكويتية ، إلا أنها تعاملت مع الأمر بطريقة احترافية وسلوك رائع يعكس أخلاق الشعب الكويتي والتصرف النبيل للحكومة الكويتية الرشيدة، فلم تشأ ان تحولها إلى فضيحة وتسترت على الأمر رغم بشاعة الجريمة، ودناءة مرتكبها.

فقد وقع ديبلوماسي كويتي، يعمل في إحدى السفارات الكويتية بدولة عربية، ضحية عملية احتيال قذرة، بأسلوب رخيص، والكارثة إن من قام بهذه الجريمة ليس محتالا أو بلطجيا من بلاطجة الشوارع، بل هو مسؤول رفيع، كان قد تولى سابقا منصب وزير خارجية دولة عربية، ورغم معرفة السلطات الكويتية، وكذلك الصحفي الذي كشف الواقعة المخجلة، بإسم هذا الوزير النصاب والدولة التي ينتمي إليها، الا أنهم جميعا تصرفوا بطريقة نبيلة، ورفضوا الكشف عنه، فهو لا يمثل إلا نفسه، ولا يمثل
الشعب العظيم الذي ينتمي إليه.          

الفضيحة المدوية كشفها الكاتب والصحفي الكويتي البارز ” فؤاد الهاشم” الذي قال إن ديبلوماسي كويتي متقاعد نقلها له، ويروي الهاشم تفاصيل الفضيحة التي كان بطلها وزير خارجية سابق لدولة عربية، فخلال حفل دبلوماسي أقامته السفارة الكويتية في إحدى العواصم العربية قبل سنوات، ضم شخصيات سياسية وديبلوماسية بارزة، كان من بينهم وزير خارجية عربي سابق، وبدأ هذا النصاب بالتظاهر بأن بدلة أحد الدبلوماسيين الكويتيين الحاضرين في الحفل أعجبته قائلا انها أنيقة جداً ومميزة بتفاصيلها، ثم بادر الديبلوماسي الكويتي بسؤال “هل هذه البدلة تفصيل أم جاهزة؟”؟

بساطة أبناء الكويت وأخلاقهم الرفيعة ، جعلت الدبلوماسي الكويتي يرد ببساطة: “إنها تفصيل خياط” وهنا لم يكتفِ الوزير بالسؤال، بل طلب منه تبادل بطاقات التعريف فوراً، وهو ما تم بالفعل دون أن يُلقي الدبلوماسي الكويتي بالاً للأمر، ظناً منه أنه مجرد تقدير للمظهر الخارجي أو رغبة في التواصل، ولم يكن ذلك الديبلوماسي الطيب يعلم إن هذا الوزير السابق ستبلغ به الدناءة والحقارة أن ينصب عليه ويخدعه بطريقة مهينة لا يقدم عليها إلا حثالة البشر.

ويواصل الهاشمي كشف تفاصيل الفضيحة قائلا إنه بعد نحو شهر من ذلك اللقاء، أصيب جميع العاملين في السفارة الكويتية بصدمة هائلة، حين وصلتهم فاتورة ضخمة أرسلها أحد أشهر الخياطين في تلك العاصمة، وتضمنت الفاتورة ثمن 6 بدلات فاخرة، بالإضافة إلى تكلفة القماش الغالي جداً، والمفاجأة أن الخياط أرفق الفاتورة ببطاقة تعريف الدبلوماسي الكويتي، مع ملاحظة توضح أن “وزير الخارجية السابق” هو من قام بطلب شراء هذه البدلات لنفسه، وأعطى تعليمات صريحة بإرسال الفاتورة وحسابها على السفارة الكويتية.

ويختتم الصحفي الكويتي “الهاشمي” حديثه عن تلك الفضيحة ويقول إن القضية وصلت إلى المستويات القيادية العليا في الكويت وقتها، ورغم غرابة الموقف وسخافة الطلب، إلا أن القرار اتخذ بسرعة لتفادي أي إحراج دبلوماسي أو تضخيم للأمر، فصدرت الأوامر بدفع المبلغ كاملاً للخياط بصمت ودون ضجيج، وتم إغلاق الملف دون أي مكاشفة أو مطالبة للوزير بدفع ما عليه.

والحقيقة إنني تأثرت بهذه الفضيحة وجعلتني أدرك أن أصحاب النفوس الدنيئة، والأشخاص الحقراء الذي لا يمتلكون ذرة من الأخلاق ولا يعرفون معنى الكرامة، لا تتغير طباعهم مهما بلغوا من المكانة العالية والمناصب الرفيعة، فهم مثل دودة الأرض، إذ مهما حاولت انتزاعها من الوحل وانتشالها من بين الأوساخ، فإنها تعود إلى تلك القذارات، لأنها لا تشعر بالراحة الا في تلك الأماكن العفنة والقذرة.

فهذا الوزير الرخيص باع نفسه بثمن بخس، وبعدد من البدلات ليتزين بها في الحفلات، وربما مارس الخداع والاحتيال في تلك الأماكن، وأمثال هؤلاء الخنازير، ماتت مشاعرهم ولا يمتلكون ذرة من حياء أو خجل، وهم لا يفكرون مطلقا بما سيقال عنهم أو عن أبناء جلدتهم، لكن الكويت العظيمة تصرفت من منطلق قوله تعالى ” ولا تزر وازرة وزر أخرى ” فهذا الحثالة والوغد الحقير واللص الملعون، لا يمثل أبناء شعبه ولا أخلاقهم، ولذلك تسترت عليه ولم تفضحه، ليس حبا فيه، ولكن إكراما لشعبه وحكومته، فليحفظ الله حكومة الكويت الرشيدة وشعبها الكريم من كل سوء.

زر الذهاب إلى الأعلى