احتراق باص دايو في مدينة انماء بعدن

في مشهد بات يتكرر بمرارة على شوارع العاصمة المؤقتة عدن، تحولت رحلة ركاب اعتيادية إلى كابوس مرعب، بعد أن التهمت ألسنة النيران باصاً مدنياً (نوع دباب دايو) بالكامل في مدينة “إنماء”، إثر احتراق مفاجئ ناجم عن استخدام أسطوانة غاز منزلية كبديل وقود.
وفي تفاصيل الحادثة، اندلعت النيران بشكل مفاجئ ومرعب في هيكل الحافلة نتيجة تسرب واشتعال للغاز المستخدم في التشغيل. ووسط رعب وهلع شديدين اجتاحا الركاب ومستخدمي الطريق، تدخلت العناية الإلهية ومعها سرعة البديهة لتمكين جميع الركاب من مغادرة المركبة في اللحظات الحاسمة وقبل أن تحاصرهم النيران بالكامل.
ولم تسفر الحادثة عن أي خسائر بشرية، إلا أن الباص تعرض لاحتراق كامل وتفحم تام، محولاً إياه إلى هيكل معدني متفحم يعكس حجم القوة التدميرية الهائلة للانفجار والاحتراق.
غياب الرقابة وتحول الباصات إلى “قنابل موقوتة”
تفتح هذه الحادثة الأليمة باب النقاش الواسع مجدداً حول الظاهرة الخطيرة المتمثلة في لجوء عدد من سائقي حافلات الأجرة و”الدبابات” إلى تحويل مركباتهم للعمل بمنظومات الغاز العشوائية، مستخدمين أسطوانات الغاز المنزلي أو توصيلات هندسية وبدائية تفتقر لأبسط معايير الأمن والسلامة الهندسية.
ويأتي هذا اللجوء الخطير هرباً من الأعباء المالية الباهظة وارتفاع أسعار الوقود التقليدي، متجاهلين المخاطر الجسيمة التي تهدد أرواح الأبرياء والركاب الذين يستقلون هذه الحافلات يومياً للذهاب إلى أعمالهم ودراستهم.
صرخات استغاثة ومطالبات عاجلة للجهات المختصة
أثار الحادث موجة استياء واسعة بين أوساط المواطنين والنشطاء على منصات التواصل الاجتماعي في عدن، حيث تعالت الأصوات المطالبة بـ:
حملات رقابية صارمة: ضرورة تحرك الجهات الأمنية ومرور عدن لشن حملات تفتيش مفاجئة على فرزات النقل وورش الصيانة العشوائية.
منع التعديلات الخطيرة: الضرب بيد من حديد على كل من يخاطر بأرواح المواطنين عبر تركيب منظومات غاز غير مطابقة للمواصفات القياسية.
التوعية بأخطار الغاز المنزلي: إطلاق برامج إرشادية وتحذيرية للسائقين من خطورة استخدام الأسطوانات المنزلية داخل المركبات المغلقة وتحت أشعة الشمس الحارقة.
إن نجاة ركاب “باص إنماء” هذه المرة كانت بمعجزة إلهية، لكنها تدق ناقوس خطر حقيقي يحتم على الجهات المسؤولة التحرك الفوري قبل أن تتحول هذه القنابل المتحركة إلى مآسٍ إنسانية لا يمكن تداركها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر
