هل كان رحيل فينيسيوس جونيور أفضل لريال مدريد؟

هاي كورة
الموجز
أعاد ظهور فينيسيوس جونيور في افتتاح الدوري الإسباني أمام إسبانيول الجدل حول مستقبله مع ريال مدريد، بعدما ظهر بعيدًا عن الخطورة وتأثر أداؤه بتداخل الأدوار الهجومية، إلى جانب انفعاله المتكرر خلال اللقاء، ومع اعتماد جوزيه مورينيو على منظومة أكثر جماعية وتنوعًا في صناعة اللعب، بدأت التساؤلات تطرح حول قدرة الجناح البرازيلي على استعادة مكانته الأساسية، وما إذا كان قرار الإبقاء عليه قد يتحول إلى عبء تكتيكي على الفريق.
التفاصيل
لم تكن بداية فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد في الموسم الجديد على مستوى التوقعات، بعدما ظهر الجناح البرازيلي بعيدًا عن مناطق الخطورة خلال مواجهة إسبانيول، التي انتهت بفوز الفريق الملكي بهدفين مقابل هدف.
واعتمد ريال مدريد في بناء هجماته على تحركات متعددة في وسط الملعب، مع حضور أردا جولر وجود بيلينجهام، ثم مشاركة يان دايوميندي، وهو ما جعل الجبهة اليسرى التي يشغلها فينيسيوس أقل حضورًا مقارنة بما اعتاد عليه اللاعب في المواسم الماضية.
وخلال الشوط الأول تحديدًا، لم يحصل فينيسيوس على الإمداد الكافي الذي يسمح له باستغلال سرعته وقدرته على مواجهة المدافعين، ليبقى بعيدًا عن التأثير الحقيقي في الثلث الهجومي.
ولم تكن المشكلة فنية فقط، إذ بدا اللاعب متوترًا خلال فترات من المباراة، ودخل في أكثر من احتكاك مع لاعبي إسبانيول، قبل أن يحصل على بطاقة صفراء نتيجة انفعالاته.
وتزامن ذلك مع حديث مورينيو عن ضرورة تحلي فينيسيوس بالهدوء والتركيز، بعدما تحدث المدرب البرتغالي عقب المباراة عن الضغوط والاستفزازات التي يتعرض لها اللاعب بصورة مستمرة.
وفي الشق التكتيكي، يواجه مورينيو تحديًا واضحًا يتمثل في كيفية تحقيق التوازن بين فينيسيوس وبقية العناصر الهجومية، وعلى رأسها كيليان مبابي، في ظل رغبة أكثر من لاعب في التحرك داخل المساحات نفسها بالقرب من منطقة الجزاء.
هذا التداخل قد يصبح مشكلة حقيقية إذا استمر اعتماد الفريق على التحولات الهجومية نفسها، خصوصًا أن قوة فينيسيوس ترتبط بقدرته على الحصول على المساحة والانطلاق من الجهة اليسرى، وليس البقاء في مناطق مزدحمة بالمدافعين والمهاجمين.
ومع ذلك، فإن الحكم على مستقبل اللاعب من مباراة واحدة سيكون متسرعًا، خاصة أن الموسم لا يزال في بدايته، ومورينيو يحتاج إلى وقت لتثبيت أفكاره التكتيكية وتحديد أفضل توزيع لعناصره الهجومية.
كما أن قيمة فينيسيوس الفنية لا يمكن اختزالها في مباراة لم يظهر خلالها بأفضل مستوياته، إذ يظل لاعبًا قادرًا على تغيير نتيجة المباريات عندما يحصل على المساحات والحرية اللازمة.
لذلك، فإن السؤال الحقيقي أمام ريال مدريد لن يكون فقط بشأن استمرار فينيسيوس، وإنما حول قدرة مورينيو على إيجاد الصيغة التي تعيد للاعب البرازيلي تأثيره، دون أن تتعارض مع الشكل الجماعي الذي يريد بناءه.
الجولات المقبلة ستكشف ما إذا كانت مباراة إسبانيول مجرد بداية متعثرة لفينيسيوس، أم أنها مؤشر على تغير أكبر في موقعه داخل مشروع مورينيو.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة هاي كورة , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من موقع هاي كورة ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
