نتيجة تدهور وضعه الصحي.. شقيقة موظف أممي مختطف في سجون الحوثي تُطلق نداء استغاثة عاجلاً: أنقذوا أخي قبل فوات الأوان

كشفت هنية الكلابي، شقيقة الموظف السابق في مكتب المبعوث الأممي سامي لطف الكلابي، عن تدهور وضعه الصحي، مناشدةً بسرعة معالجته والإفراج عنه من سجون ميليشيا الحوثي، حيث يقبع منذ أكثر من 800 يوم.

وقالت هنية الكلابي في منشور لها على منصة فيسبوك: «أكتب هذه الكلمات وأنا أحمل في قلبي خوفاً لا يوصف، وألماً يفوق قدرة الكلمات على التعبير. 

أكتبها لا طلباً للشفقة، بل طلباً للرحمة والعدل والإنسانية، قبل أن نصل إلى لحظة لا ينفع فيها الندم، ولا تستطيع فيها أي كلمة أن تعيد ما ضاع».

وأضافت: «أخي سامي ليس مجرد اسم في ملف، ولا رقماً في قضية، ولا ورقة تنتقل بين المكاتب. إنه إنسان له أم وأهل وأحبة ينتظرونه، وله جسد أنهكه المرض، ونفس أثقلها الخوف والضغط والبعد عن أسرته».

وأوضحت أن شقيقها المختطف يعاني من مرض السرطان، إضافة إلى مرض كرون المناعي المزمن، ومضاعفات صحية أخرى من بينها إصابة العصب السابع التي أصيب بها في السجن، مشيرة إلى أنه «مر خلال الفترة الماضية بظروف وضغوط قاسية أثرت بصورة بالغة على صحته الجسدية والنفسية، حتى أصبحت حالته مصدر خوف حقيقي على حياته وسلامته».

وأكدت أن شقيقها، رغم خطورة وضعه الصحي، لا يزال محتجزاً، مطالبةً بـ«أبسط حق يمكن أن يُمنح لإنسان مريض، بأن يُعالج، وأن يُرحم، وأن يُنظر إلى حالته الصحية بجدية وإنسانية، وأن يحصل على الرعاية الطبية والنفسية التي يحتاجها قبل أن تتدهور حالته إلى ما لا يمكن علاجه أو تداركه».

وناشدت الكلابي «الجهات المسؤولة أن تتأكد بصورة عاجلة من حصول سامي على الفحوصات الطبية اللازمة والعلاج المناسب لحالته، وأن تتم متابعته من أطباء متخصصين، وألا تُهمل حالته النفسية، لأن الألم النفسي في مثل هذه الظروف قد يكون قاسياً بقدر المرض الجسدي وربما أشد».

ودعت لأن يُسمح له بأن يكون قريباً من أسرته بجانبه أثناء معالجته، أو أن تُتاح لأهله إمكانية دعمه والوقوف إلى جانبه، مضيفة: «المريض في أشد لحظات ضعفه لا يحتاج الدواء وحده، بل يحتاج صوت أمه وأهله، ووجود من يحبونه، والشعور بأنه لم يُترك وحده في مواجهة المرض والخوف».

وخاطبت في مناشدتها قيادة ميليشيا الحوثي التي تواصل اختطافه، قائلة: «قد تكون أمامكم أوراق كثيرة وملفات كثيرة، لكن خلف هذا الاسم إنسان قد تكون أيامه وساعاته أكثر قيمة مما نتصور. قرار إنساني واحد قد ينقذ حياة، وقد يمنع كارثة، وقد يعيد الأمل إلى أسرة كاملة».

كما دعت الجهات الحقوقية والإنسانية والقانونية إلى متابعة حالة شقيقها الكلابي، والتدخل بما يسمح به القانون والإنسانية، والتأكد من أن حق المريض في العلاج والرعاية والكرامة مصان.وأردفت: «نحن نخشى أن يأتي يوم نقول فيه: كان يمكن إنقاذه لو تدخل أحد في الوقت المناسب. 

نخشى أن تتحول هذه الاستغاثة إلى كلمات متأخرة بعد أن يفوت الأوان. ولهذا نرفع صوتنا اليوم، بكل احترام، ولكن أيضاً بكل ألم وإصرار: أنقذوا سامي قبل فوات الأوان، ساعدوه في الحصول على العلاج والرعاية التي يحتاجها، راعوا حالته الصحية والنفسية، اسمحوا لعائلته بأن تكون سنداً له في هذه المحنة».

واختطفت ميليشيا الحوثي سامي الكلابي صباح الخميس 6 يونيو 2024، بعد أن اقتحمت منزله في صنعاء وفتشته بالقوة قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.

وأطلقت زوجة الكلابي، هدى الرعدي، منذ اختطافه عدة مناشدات عبر حسابها على منصتي فيسبوك وإكس، مطالبةً بالإفراج عنه وتمكينه من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، إلا أن ميليشيا الحوثي لا تزال ترفض إطلاق سراحه، كما تواصل احتجاز عشرات الموظفين في المنظمات الأممية والإغاثية، بينهم مختطفون ومخفون قسراً منذ أربع سنوات.

وفي 6 يونيو 2026، بالتزامن مع الذكرى الثانية لاختطافه، نشرت هدى الرعدي منشوراً مطولاً ومؤثراً قالت فيه إن «730 يوماً ليست مجرد أيام في السجن»، مطالبةً بالإفراج عنه وتوفير العلاج اللازم له، ومذكرة بأن «القانون والدستور يكفلان حق الرعاية الصحية».

كما لم تفوّت مناسبة حلول العام الهجري الجديد وعيد الأضحى دون التذكير بمعاناة زوجها، مشيرة إلى أن الأيام تمضي «وسامي ما زال غائباً»، ومعبرة عن أملها بأن يكون هذا العام «نقطة تحول ونهاية للظلم».

ويأتي اختطاف الكلابي ضمن حملة اختطافات واسعة شنتها ميليشيا الحوثي منذ نهاية مايو 2024، واستهدفت عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإغاثي وصحفيين ومدنيين.

وتُوجّه ميليشيا الحوثي للمختطفين اتهامات متكررة، من بينها التخابر، وهي اتهامات تقول منظمات حقوقية إنها تُستخدم على نطاق واسع ضد المعارضين والمنتقدين في مناطق سيطرة الميليشيا.




ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المصدر اون لاين , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من خليجي سفن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

انضم إلى قناة حضرموت نت على واتساب

تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك

انضمام

اسأل الخبر مساعد ذكي يجيب اعتمادًا على سياق الخبر ومحتوى الموقع فقط

اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر

جارِ تحميل الأسئلة المقترحة...
زر الذهاب إلى الأعلى