موسم حج آمن صحيًا.. السعودية تُحكم السيطرة وتمنع تسلل الأوبئة/ تقرير
تُحكم المملكة العربية السعودية استعداداتها الصحية لموسم حج 1447هـ عبر منظومة متكاملة تعمل بمنهجية استباقية، تهدف إلى تأمين بيئة صحية آمنة لضيوف الرحمن، ومنع أي مخاطر وبائية محتملة، بما يضمن أداء المناسك في أجواء مطمئنة ومستقرة.
وأكدت وزارة الصحة السعودية جاهزيتها الكاملة للموسم، موضحة أن خططها بدأت منذ انتهاء موسم الحج الماضي، وشملت تعزيز البنية التحتية الصحية، ورفع كفاءة الاستجابة السريعة، وتوسيع نطاق الخدمات الطبية الميدانية. وفي هذا الإطار، كشف وزير الصحة فهد الجلاجل، خلال مؤتمر صحفي حكومي عُقد في الرياض، أن موسم الحج يُعد من أكبر التجمعات البشرية عالميًا خلال فترة زمنية قصيرة وفي نطاق جغرافي محدود، ما يستدعي أعلى درجات الجاهزية الصحية.
وأشار الجلاجل إلى أن الطاقة السريرية لموسم هذا العام تجاوزت 20 ألف سرير في مكة المكرمة والمدينة المنورة، منها أكثر من 3800 سرير داخل المشاعر المقدسة، إلى جانب مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمستشفى منى الطوارئ (2)، بما يعزز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الصحية.
وفي سياق متصل، شهدت خدمات الرعاية العاجلة توسعًا كبيرًا، حيث ارتفع عدد مراكز الرعاية إلى 25 مركزًا، بزيادة تفوق ثلاثة أضعاف مقارنة بالأعوام السابقة، ما يسهم في تسريع الوصول إلى الخدمات الصحية ورفع كفاءة التدخل الميداني. كما تم دعم المنظومة بأسطول إسعافي يضم أكثر من 3000 مركبة، بالإضافة إلى 11 طائرة إسعاف جوي، يعمل عليها نحو 7700 مسعف، فيما يشارك أكثر من 52 ألف ممارس صحي في خدمة الحجاج.
ولفت وزير الصحة إلى أن المملكة أصبحت من الدول الرائدة عالميًا في مجال “طب الحشود”، مشيرًا إلى اعتماد منظمة الصحة العالمية المركز العالمي لطب الحشود كمركز متعاون، وهو ما يعكس الخبرات المتراكمة والكفاءة العالية في إدارة الرعاية الصحية خلال التجمعات الكبرى.
وعلى صعيد التقنيات الحديثة، أوضح الجلاجل أن موسم حج 1447هـ سيشهد استمرار استخدام الجراحات الروبوتية المتقدمة، إلى جانب التوسع في الخدمات الصحية الافتراضية عبر “مستشفى صحة الافتراضي”، فضلًا عن استخدام الطائرات بدون طيار لنقل الأدوية والعينات الطبية. كما يجري توظيف الساعات الذكية لمتابعة الحالة الصحية لبعض الحجاج عن بُعد، بما يتيح التدخل السريع وتقديم الإرشادات اللازمة.
وفيما يتعلق بالمخاطر الصحية المرتبطة بالحرارة، خاصة خلال يوم عرفة، أكد الوزير أن الجهات المختصة أعدت خططًا دقيقة للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، مع التركيز على التوعية الوقائية، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال أوقات الذروة، مشيدًا بمستوى التزام الحجاج بالإرشادات الصحية خلال الموسم الماضي.
أما بشأن احتمالات انتشار الأوبئة، فقد شدد الجلاجل على أن المنظومة الصحية تتابع بشكل مستمر أي مستجدات عالمية، وتحدد الاشتراطات الصحية واللقاحات اللازمة لكل موسم، مؤكدًا أنه “لا يوجد أي قلق من تفشي أوبئة خلال حج هذا العام”.
ويعكس هذا المستوى من الاستعداد، بحسب المسؤولين، نموذجًا متقدمًا يجمع بين الكفاءة التنظيمية والتقنيات الحديثة والقيم الإنسانية، بما يضمن للحاج تجربة آمنة صحيًا، ويعزز من مكانة المملكة في إدارة الحشود وفق أعلى المعايير العالمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
