عرش إنفانتينو يترنح.. ثورة أوروبية لإزاحة رئيس الفيفا
موجز الخبر الذكي AI ✦
- الاتحاد الأوروبي يدرس سحب دعمه لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو
- فشل مشروع خصخصة حقوق كأس العالم يثير غضباً دولياً واسعاً
- إنفانتينو يكثف اتصالاته للحفاظ على منصبه قبل انتخابات مارس المقبل
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو أزمة غير مسبوقة، بعد تحركات الاتحاد الأوروبي لسحب دعمهم لترشحه، إثر فشل مشروعه لخصخصة حقوق كأس العالم، مما يضع مستقبله على المحك قبل انتخابات شهر مارس من عام 2025.
تواجه رئاسة السويسري جياني إنفانتينو للاتحاد الدولي لكرة القدم هزة غير مسبوقة في تاريخ المنظمة، إثر تحركات منسقّة يقودها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للانسحاب الجماعي من خطابات دعم إعادة انتخابه.
تأتي هذه التطورات لتضع مستقبل الرجل الأول في الفيفا على المحك، بعد فشل مشروعه المثير للجدل لخصخصة وبيع حقوق أجزاء من بطولة كأس العالم، والذي أثار موجة غضب عارمة وتهديدات صريحة بمقاطعة البطولات المستقبلية.
الضغوط الأوروبية تتسارع
تتنامى الضغوط بشكل متسارع داخل القارة الأوروبية بهدف إزاحة إنفانتينو من منصبه في أقرب وقت ممكن، حيث تعكف الاتحادات الوطنية على دراسة آليات سحب رسائل التأييد التي قُدمت مسبقًا لترشحه لولاية رابعة في انتخابات شهر مارس المقبل.
وقفزت هذه الأزمة إلى واجهة المشهد الرياضي العالمي بعد تداعي الدعم السياسي الذي كان يحظى به السويسري في مختلف القارات، لاسيما بعد الرفض القاطع الذي أبدته الاتحادات الأوروبية الكبرى لمقترحاته المالية والهيكلية التي رأت فيها مساسًا بجوهر المسابقات الدولية الكبرى وبنيتها التقليدية.
كيف وصلت أوروبا إلى التمرد على إنفانتينو؟
قبل تفجر الأزمة الأخيرة، كانت غالبية الاتحادات الأوروبية البالغ عددها 55 اتحادًا، باستثناء ألمانيا ورومانيا والنرويج، قد سارعت إلى توجيه خطابات تزكية وتأييد لإنفانتينو، مما جعل تجديد ولايته أمرًا محسوبًا سلفًا في نظر المراقبين والمهتمين بالشأن الكروي الدولي.
غير أن السقوط المدوي لمقروحاته الخاصة بإعادة هيكلة الاستثمارات وتحويل الموارد المرتبطة بالمونديال إلى صيغ تجارية مغلقة أطلق شرارة التمرد المفتوح ضد سياساته الفردية في إدارة عجلة المنظمة الرياضية الأضخم في العالم.
تتضمن التحركات الأوروبية الحالية خيارات متعددة تشمل سحب الدعم بشكل جماعي أو متتالٍ عبر إخطار رسمي يوجه إلى الأمانة العامة للفيفا، وهو ما يمثل عمليًا سحب ثقة معلن ويزيد من حدة الضغوط السياسية والجماهيرية لدفع إنفانتينو نحو تقديم استقالته الفورية.
وفي الوقت الذي تجري فيه المشاورات المكثفة بين العواصم الأوروبية، تتواصل الاتصالات مع اتحادات قارية أخرى لاختبار مواقفها حيال الأزمة المستجدة ومحاولة توحيد الرؤى بشأن القيادة المستقبلية للمنظمة الدولية بما يضمن استقرار اللعبة.
دعم أسيوي بعد سحب صفقة الكأس
ورغم السقوط المدوي لمقترح إنفانتينو، فقد سارعت بعض الاتحادات الآسيوية إلى إعلان دعمها العلني له خلال الأيام الماضية، متأثرة بثقل قطر المالي والسياسي في المشهد الرياضي بعد إعلان تأييدها الصريح له، تلتها اتحادات أصغر مثل سريلانكا والكويت.
ومع ذلك، تشكك الدوائر الكروية الأوروبية في مدى إدراك هذه الاتحادات لحجم الانقسام والاعتراض الحقيقي الذي يواجه رئيس الفيفا خلف الكواليس، لاسيما أن القارة الآسيوية نادرًا ما تصوت بكتلة واحدة في المحافل الانتخابية الكبرى.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أكثر من 200 اتحاد من أصل 211 اتحادًا منضوين تحت لواء الفيفا كانوا قد منحوا إنفانتينو خطابات تزكية في وقت سابق، وسط ضغوط مكثفة مارستها أجهزة الفيفا على الاتحادات المترددة لضمان غطاء سياسي واسع لولايته.
غير أن رصيد الصبر قد نفد لدى العديد من الأعضاء سواء داخل القارة الأوروبية أو خارجها، بعدما تكشفت الأبعاد الخطيرة لمشروعات الهيمنة التجارية وتحويل بطولات كرة القدم إلى أصول استثمارية تدار بعيدًا عن المعايير المؤسسية الشفافة.
وتتحرك الأطراف المعارضة بخطى حثيثة للبحث عن مرشح بديل يمتلك الكفاءة والقبول الدولي اللازمين لقيادة الاتحاد الدولي، حيث تتطلب أي عملية انتخابية منافسة حقيقية بناء تحالفات واسعة خارج القارة الأوروبية، وتحديدًا في قارتي آسيا وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.
ويعد الالتفاف السريع حول شخصية توافقية مفتاحًا رئيسيًا لإقناع إنفانتينو بأن استمراره في السلطة أصبح مستحيلًا وغير مبرر في ظل انهيار التوافق المؤسسي حول سياساته وقراراته الأحادية.
إنفانتينو لا يزال متمسكًا بكرسيه
وفي المقابل، يظهر الرئيس الحالي متمسكًا بكرسيه ويبذل مساعي مضنية واتصالات فردية مكثفة مع رؤساء الاتحادات الوطنية حول العالم لضمان استمرار ولائهم وحماية مكتسباته الانتخابية.
وبينما تقف اتحادات إفريقيا وأمريكا الجنوبية بشكل كامل خلف بقاء إنفانتينو، تحولت قارة آسيا ومنطقة الكونكاكاف إلى ساحتي معركة حاسمتين في الصراع الدائر بين تمرّد الاتحاد الأوروبي ومساعي البقاء التي يقودها رئيس الفيفا من خلال استمالة الأصوات المترددة.
تداعيات هذه الأزمة تتجاوز حدود الخلافات الإدارية الاعتيادية لتطال مستقبل نموذج الإدارة الرياضية العالمية بأكمله، حيث أثبتت الأحداث الأخيرة هشاشة التحالفات المبنية على المصالح الضيقة والمشروعات التجارية غير المدروسة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في الربيع القادم، يترقب المجتمع الكروي العالمي ما ستسفر عنه الساعات القادمة من مواقف تصعيدية قد تفرض واقعًا جديدًا على رأس الهرم الكروي الدولي وتعيد صياغة قواعد اللعبة بين الاتحادات القارية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر
