“طفلة الشيبسي”.. من الاحتفاء والتكريم إلى الشهرة والاستغلال

أثارت حكاية الطفلة المصرية هايدي، ذات العشرة أعوام، تعاطفًا وإعجابًا واسعين بعد إعادتها كيس رقائق البطاطا الذي اشترته لنفسها، لتمنح ثمنه لرجل محتاج في مشهد وثّقته الكاميرات.

ورغم بساطة الواقعة في ظاهرها، فإنها سلطت الضوء على قيمة التعاطف الإنساني النابع من براءة الطفولة.

غير أن ما أعقبها من تفاعل واسع وتقدير رسمي، سرعان ما فتح الباب أمام أطراف تجارية لاستغلال الحدث في سياقات دعائية ظاهرها التكريم وباطنها الترويج.

 

تكريم رسمي وتحذيرات

وبادرت الدولة المصرية، ممثلة في المجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى تكريم الطفلة ومنحها لقب “سفيرة الرحمة”، الأربعاء، في خطوة اعتبرها كثيرون تحفيزًا لقيم الخير والمبادرة، وإبرازًا لصورة ملهمة في زمن يميل إلى الفردية والجفاء.

في المقابل، حذّرت أصوات إعلامية وفنية من “تسليع” اللحظة الإنسانية واستغلالها تجاريًا، خصوصًا بعد ظهور هايدي في إعلان لأحد مطاعم المشاوي الشهيرة بالقاهرة، في مشهد رآه منتقدون أقرب إلى ركوب موجة الترند منه إلى تكريم الفعل ذاته.

وخلال مقابلة إعلامية، عبّرت هايدي عن محبتها الكبيرة للفنان تامر حسني ورغبتها في لقائه، وهو ما استجاب له الفنان سريعًا، مؤكّدًا أنه سيسعى لتحقيق ذلك بعد انتهاء التزاماته الفنية خلال أيام.

هذه الخطوة اعتبرها البعض انعكاسًا مباشرًا لتأثير الشهرة السريعة على وعي الطفلة واهتماماتها.

وحذّرت مصادر إعلامية وأخرى متخصصة في علم النفس، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، من أن تؤثر هذه الأضواء المفاجئة في التكوين النفسي للطفلة، التي قد لا تميّز بعد بين فعل الخير العفوي ومردود الشهرة، بما قد يشوّه الدافع الأولي لفعلها ويقحمها في مسارات لا تملك أدوات فهمها أو التعامل معها.

 

بين التقدير والتوظيف

واستعاد ناشطون في مصر تجربة الشاب “محمد كشري”، الذي تحوّل من ضحية موقف مهين في مطعم إلى ظاهرة إعلانية وفنية، قبل أن ينقلب المسار إلى انتقادات واسعة، معتبرين أن استغلال “الترند الإنساني” لتحقيق مكاسب سريعة يُفرغ الفعل من قيمته.

ويرى خبراء الإعلام وعلم النفس أن لا خلاف على نبالة موقف الطفلة هايدي واستحقاقها للتقدير والاحتفاء كنموذج يُحتذى، لكنهم يشددون في الوقت نفسه على ضرورة الوعي بكيفية حماية براءة الطفولة من التوظيف المفرط، والحفاظ على نقاء اللحظة الإنسانية من الانزلاق إلى أضواء قد تحرق أكثر مما تضيء.

وذهبوا إلى أن قصة هايدي تظل فرصة للتأمل في كيفية تكريم القيم الإنسانية ومكافأة أصحابها، من دون إقحام غير محسوب في دوائر الشهرة السريعة والاستهلاك الإعلامي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ارم نيوز , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ارم نيوز ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

[DCRP_shortcode style="4" image="0" excerpt="0" date="0" postsperpage="12" columns="1"]
زر الذهاب إلى الأعلى