رغم “تحريم تسليح الفضاء”.. رئيس الأركان الأمريكي: نستعد لمعارك قرب القمر
موجز الخبر الذكي AI ✦
- البنتاجون يعتزم توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل منطقة قريبة من القمر.
- تثير الخطة قضايا قانونية وتشمل استخدام أجهزة الاستشعار ومنظومات الرصد لمراقبة حركة الخصوم.
- تواجه واشنطن تحديًا من الصين في محاولة تجنب تسللها إلى القمر وتعزيز وجودها هناك.
واشنطن تعتزم توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل منطقة قريبة من القمر، في تحدٍ لمعاهدة الفضاء الخارجي 1967 التي تمنع إقامة القواعد العسكرية.
لم يعد القمر مجرد جرم سماوي يلهم مخيلة البشر أو وجهة لرحلات الاستكشاف العلمي السلمي؛ بل تحول رسميًا في العقيدة العسكرية الحديثة لواشنطن إلى مسرح عمليات مرتقب للاشتباك المسلح، حيث تتأهب وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» لتوسيع رقعة المعارك التدميرية لتنطلق من ظلمة خنادق قاع البحر وتخترق الغلاف الجوي وصولًا إلى المدارات المحيطة بالقمر وربما فوق تضاريس سطحه الصخري مباشرةً.
وجاء هذا التحول الاستراتيجي الصادم في تقرير أعده الكاتب توماس نوفيلي، استنادًا إلى الكلمة الافتتاحية التي ألقاها رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين أمام حشد من الطيارين وقادة أساطيل الفضاء وصناع الدفاع الجوي في «مؤتمر الفضاء والجو والفضاء الإلكتروني»، مؤكدًا أن مهمة القوات المسلحة تتطلب التكيف الفوري للقتال والانتصار في ساحات النزاع الكونية التي باتت تمتد من قيعان المحيطات إلى الفضاء السحيق المحيط بالقمر.
الغموض القانوني ومفهوم حروب الفضاء القريب من القمر
أعاد كين التشديد على أن مسرح العمليات الحربية الراهن يشمل النطاق القريب من القمر دون حسم ما إذا كانت المواجهات ستجري فوق ترابه، وسط ضبابية تكتنف التشريعات الأمريكية التي تعرف هذا المجال بأنه الحيز الممتد من كوكب الأرض إلى المنطقة المحيطة بالقمر شاملًا تلك المساحة.
وتتفاوت القراءات المؤسسية حيال هذا التعريف؛ إذ فسرت دراسة نشرتها مجلة «هارفارد للقانون» النص باعتباره يشمل السطح القمري ذاته، وهو ما أكدته صراحةً خطة العمل الوطنية للعلوم والتكنولوجيا الصادرة عن البيت الأبيض أواخر عام 2024، في حين يميل الدليل الإرشادي الصادر عن مختبر أبحاث القوات الجوية عام 2021 إلى التعامل مع المدارات الفضائية وسطح القمر كبيئتين منفصلتين عسكريًا.
أجهزة الاستشعار ومخاوف التفوق الفضائي الصيني
وأشار كين إلى إفادات عسكرية حديثة صدرت عن قيادة القوات الجوية والقوات الفضائية كشفت عن امتلاك ترسانات تسليح مدارية تدور في الفلك الخارجي، وسط تردد مسؤولي الدفاع في إيضاح قواعد الاشتباك المسؤولة لتلك المنظومات خلال نزاعات المستقبل.
وتركز الخطط الأمريكية على زرع مجسات استشعار ومنظومات رصد متطورة لمراقبة حركة الخصوم في المسافة الرابطة بين الأرض والقمر.
وأوضح أستاذ قانون الفضاء في جامعة ميسيسيبي آرون برينيلدسون أن هذا الاندفاع العسكري مبرر بمخاوف أمنية متصاعدة من أن تنجح الأنشطة الصينية المتسارعة فوق سطح القمر وفي مداره القريب في تجاوز الوجود الأمريكي وخلق فجوة عملياتية حرجة.
معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 وعقبة التسلح
يصطدم هذا التوجه بنصوص معاهدة الفضاء الخارجي المبرمة عام 1967 والتي وقعتها أمريكا، حيث تلزم الدول بحصر استغلال القمر في الأغراض السلمية حصرًا، وتجرم إقامة القواعد العسكرية والتحصينات أو تجربة الأسلحة وإجراء المناورات فوق الأجرام السماوية، مع إباحة الاستعانة بالعسكريين للأبحاث العلمية السلمية فقط.
وكشف قائد القوات القتالية في القوات الفضائية الفريق غريغوري غانيون في لقاء صحفي أن السربين الثامن عشر والتاسع عشر للدفاع الفضائي يتشاركان حاليًا مسؤولية إدارة العمليات المدارية قرب القمر، مشبهًا مساعي الصين الحثيثة للتمدد هناك بتوسيع خطوط الميدان في مباريات الكرة.
وشدد غانيون على أن الاتفاقيات الدولية لا تمنع الأنشطة المدارية، قاطعًا باستمرار العمليات لحماية المصالح في كافة الارتفاعات الفضائية.
الالتفاف القانوني والأسلحة المدارية غير الحركية
ويرى برينيلدسون أن واشنطن تبحث عن أدوات للتفوق المداري لضمان ردع الصين ومنعها من عسكرة القمر وسد الثغرات الدفاعية، لاسيما بعد إفصاح وزير القوات الجوية تروي مينك ورئيس عمليات الفضاء الجنرال دوغلاس شييس عن حيازة أسلحة مدارية مخصصة لفرض السيطرة الفضائية، والتي يرجح الخبراء أنها أسلحة غير حركية تعتمد على الحرب الإلكترونية ومنظومات التشويش اللاسلكي لتفادي خلق حطام مداري كارثي.
ورفض غانيون الإفصاح عما إذا كانت التوجهات الحالية تقيد استخدام الأسلحة الحركية ذات القدرات التدميرية المباشرة محيلًا الملف لصناع القرار السياسي، ومذكرًا بأن امتلاك القدرات القتالية غايته الردع، وأن الحروب تلحق أضرارًا بطبيعتها، ليختتم برينيلدسون بالإشارة إلى أن المعاهدات القديمة لا تقدم إجابات واضحة لضوابط القتال الكوني، مرجحًا أن تندلع أول حرب مدارية قبل أن يتوافق المجتمع الدولي على صياغة قوانينها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر