رحيل محمد علي حافظ.. الصحافي بالفطرة

✨ موجز الخبر (ذكاء اصطناعي)

فقدت الساحة الإعلامية السعودية والعربية، اليوم الأحد، الناشر محمد علي حافظ، أحد رواد الصحافة الحديثة. الراحل، الذي ينتمي إلى أسرة “آل حافظ” المؤسسة لجريدة “المدينة”، بدأ مسيرته الصحفية مبكرًا وتولى رئاسة تحرير “المدينة” في سن الخامسة والعشرين.

يُذكر للراحل، بالاشتراك مع شقيقه هشام، إطلاقهما جريدة “الشرق الأوسط” كأول صحيفة عربية دولية، وجريدة “عرب نيوز” الإنجليزية. كما ساهم في تأسيس “المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام”، التي أصبحت من كبريات المؤسسات الإعلامية في العالم. عرف القراء محمد علي حافظ ككاتب عمود يومي شهير بعنوان “صباح الخير”.

غيّب الموت، اليوم الأحد، أحد أبرز القامات الإعلامية والصحفية في السعودية والعالم العربي، الناشر محمد علي حافظ، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والريادة، صاغت معالم الصحافة الحديثة، ووضعت الراحل مع شقيقه هشام علي حافظ، المتوفى في 26 فبراير 2006، في مصاف كبار صناع النشر في الشرق الأوسط، ليطوي رحيله صفحة ذهبية من تاريخ الإعلام السعودي.

ينتمي محمد علي حافظ إلى أسرة «آل حافظ» العريقة، التي اقترن اسمها بنشوء وتطور الصحافة السعودية.

بدأت هذه الرحلة الرائدة مع والده علي، وعمه عثمان حافظ، اللذين أسسا في السابع من أبريل 1937 جريدة «المدينة». واعتُبرت تلك الصحيفة من أوائل الصحف السعودية، وتحولت إلى مرآة حقيقية تعكس تطلعات الشباب وأجيال النهضة في المملكة.

استمر والده علي حافظ في رئاسة تحرير «المدينة» حتى عام 1962، لتصبح المدرسة الصحفية الأولى التي تخرج منها الناشران، وجيل كامل من كبار الصحفيين السعوديين.

خاض الراحل رحلة إعلامية مبكرة إلى مصر، حيث تدرب على العمل الصحفي الميداني والتحريري في دار «أخبار اليوم» تحت إشراف مؤسسها مصطفى أمين.

وعقب عودته، تولى رئاسة تحرير جريدة «المدينة» خلفًا لوالده، مسجلًا رقمًا قياسيًا كأصغر رئيس تحرير لصحيفة سعودية وهو في سن 25، واستمر في قيادة دفة التحرير حتى عام 1964.

شكّل محمد مع شقيقه هشام توأمًا صحفيًا استثنائيًا، ساهما معًا في بث روح عصرية متجددة في شرايين الصحافة والإعلام العربي.

ويمثل التحول التاريخي الأبرز في مسيرتهما في القرار الشجاع بالخروج بالإعلام السعودي نحو الفضاءات العالمية، متجاوزين الطوق المحلي والإقليمي، لكسر احتكار العواصم العربية التقليدية للتأثير الإعلامي، وتأسيس صناعة إعلامية حديثة تضاهي كبريات المؤسسات حول العالم.

تجسدت هذه الرؤية العالمية بوضوح في منتصف السبعينيات الميلادية من العاصمة البريطانية لندن؛ حيث بادرا بإصدار جريدة «الشرق الأوسط» كأول صحيفة عربية دولية تُطبع وتُوزع في عدة عواصم عالمية في التوقيت ذاته، وهو الحدث الذي قفز بالإعلام السعودي إلى مصاف المؤسسات الدولية.

وقد سبق هذه الخطوة الجريئة إطلاق جريدة «عرب نيوز»، لتكون أول صحيفة سعودية يومية تصدر باللغة الإنجليزية وتخاطب العالم الخارجي بلغته.

تحت مظلة «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق»، التي تُعرف حاليًا بـ «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، والتي ساهم في تأسيسها وتولى عضوية مجالس إدارتها، قاد الراحل منظومة نشر عملاقة أصدرت عشرات المطبوعات المتنوعة، لتخاطب القارئ باللغات العربية والإنجليزية واللغات الهندية.

وامتدت عبقريته الاستثمارية لتأسيس شركات رديفة دعمت صناعة النشر في مجالات الطباعة، والتسويق، والإعلان، والتكنولوجيا والوسائل.

وقد أثمرت هذه الجهود عن تحول المجموعة إلى أكبر مؤسسة إعلامية عربية متكاملة وإحدى كبريات المؤسسات عالميًا.

وشهدت المجموعة توسعًا كبيرًا منذ عام 2022، عبر إبرام شراكات إعلامية عالمية مع «بلومبرغ» و«اندبندنت»، وإطلاق قناة «الشرق» للأخبار، والعديد من المنصات الرقمية المتخصصة في قطاعات الأخبار، والرياضة، والترفيه، والتكنولوجيا.

رغم انشغالاته الإدارية والتأسيسية الضخمة، احتفظ محمد علي حافظ بشغفه الصحفي، متكئًا على فراسته وقدرته الاستثنائية على التقاط اللحظة التي تصنع الحدث.

وقد عرفه القراء طوال عقود كاتبًا لامعًا وصاحب رأي سديد، متواصلًا مع جمهوره عبر عموده اليومي الشهير «صباح الخير»، الذي تنقل بين صفحات صحف كبرى شملت «المدينة» و«عكاظ» و«الشرق الأوسط» و«الاقتصادية».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى