ثلاثمائة ألف ريال… حين يُباع الضمير ويُراق الدم

موجز الخبر الذكي AI ✦

  • تورط شخص في اغتيال محمد عيضة مقابل مبلغ مالي زهيد
  • الكاتب يستنكر رخص الدم وغياب الضمير لدى مرتكبي الجريمة
  • مطالبات بتحقيق العدالة والقصاص من المتورطين في مقتل عيضة

كشف الكاتب طه باعوضة عن تفاصيل مروعة في قضية اغتيال الزميل محمد عيضة، حيث شارك أحد الجناة في عملية القتل مقابل مبلغ مالي بخس، مؤكدا أن الفقر لا يبرر ارتكاب الجرائم وسفك دماء الأبرياء دون أي خصومة سابقة.

 

بقلم / طه باعوضه

 

ليست الجريمة وحدها ما يهزّ الضمير الحي، بل الثمن الذي يُدفع مقابل إنسانية مهدرة؛ فبمبلغ زهيد لا يتجاوز ثلاثمائة ألف ريال يمني، رضي أحدهم بأن يكون شريكاً أساسياً في اغتيال الزميل المغدور محمد عيضة -رحمه الله-، مختاراً أن يبيع ضميره بهذا الرقم البخس، ومسخراً وقته وجهده في أعمال الرصد والتتبع والتنفيذ، لينهي حياة إنسان لم تكن تجمعه به أي عداوة أو خصومة سابقة.

 

هذا المشهد يضعنا أمام تساؤل مرير عن أي درك سحيق وصل إليه البعض، ليصبح الدم أرخص من هاتف محمول، أو مركبة عابرة، أو أبسط المقتنيات الشخصية.

 

قد تفسر الحاجة بعض القرارات الصعبة، لكنها قطعاً لا تبرر القتل، ولا تعفي الجاني من مسؤولية جريمته؛ فلا الفقر يبيح سفك الدماء البريئة، ولا أي استقطاب يمحو بشاعة الجريمة.

 

والألم الأعظم يكمن في وجود عقول مستعدة دائماً للتفريط بمبادئها مقابل فتات لا يساوي شيئاً، ليخسر مرتكبها دنياه وأخراه، تاركاً خلفه عائلة مكلومة ومفجوعة، ووطناً يئن تحت وطأة الجريمة وتفكك الروابط.

 

رحم الله الزميل محمد عيضة، وأسكنه فسيح جناته، والخزي للقتلة، والعدالة والقصاص العادل لكل من خطط أو شارك أو حرّض على هذه الجريمة النكراء.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى