احسبوها صح يايمنيين”


‏بقلم انور الاشول

‏بالله عليكم احسبوها صح قبل لا تبيعوا عقولكم بالشعارات وتزييف الحقائق كما يصورها “حسين حازب”

‏جماعة الحوثي يقولوا السعودية هي سبب كل قطرة دم في اليمن؟!

‏طيب من الذي انقلب على الدولة؟
‏ ومن الذي دخل صنعاء بالسلاح؟
‏ومن الذي شرد الناس وفخخ البلاد وحوّل اليمن إلى ساحة حرب؟
‏ومن الذي فتح الباب لإيران تتدخل في قرار اليمن وتسلّح جماعة وتدربها وتستخدمها في مشروعها الإقليمي؟

‏لا تقلبوا الحقيقة عشان تبرروا للحوثي جريمته.

‏تقولوا إن صنعاء تواجه السعودية دفاعًا عن كل اليمنيين؟
‏يا سلام!
‏من متى اللي يقتل اليمني، ويعتقل اليمني، ويصادر حقه، ويمنع عنه الحياة، ويزرع الألغام في أرضه، صار هو المدافع عن اليمن؟!

‏الحوثي ما يقاتل عشان اليمن؛ الحوثي يقاتل عشان يبقى فوق اليمن.
‏والفرق كبير يا عقلاء القوم.

‏واللي يقول لك إن المشكلة كلها السعودية، نقولها بكل وضوح:
‏لو خرجت السعودية اليوم، هل بتسلّم جماعة الحوثي سلاحها؟
‏ هل بترجع الدولة؟
‏هل بتنسحب من المؤسسات؟
‏ هل بتقبل بشراكة حقيقية؟

‏الجواب طبعًا لا.

‏لأن المشكلة مش في وجود السعودية ، المشكلة في مشروع مليشاوي يريد يحكم اليمن بالقوة، ويستقوي بالخارج، ويطلب من اليمنيين يصدقوا أنه مشروع وطني!

‏نحن ما نريد اياًكان يحكم اليمن، ولا الإيراني يحكم اليمن، ولا أي أجنبي يحكم اليمن.

‏نريد اليمن يحكمه اليمنيون، لكن عبر دولة، مش عبر بندقية عصابة.

‏أما حكاية «السعودية تحارش بين اليمنيين»، فهذه أسطوانة قديمة ما عاد تمشي على أحد.
‏اليمنيون كانوا مختلفين قبل السعودية، والحوثي كان يقاتل اليمنيين من ٢٠٠٢م قبل أن يصبح شعار
‏ «مواجهة السعودية» شماعة لكل شيء.

‏والمضحك المبكي أن البعض صار يعتبر من يقاتل الحوثي «مغررًا به»، بينما من يقاتل تحت راية الحوثي أصبح عندهم «مقاومًا وطنيًا»!

‏يا شيخ حسين حازب وكل الرصة في الصف الحوثي، هذا مش تحليل سياسي… انتم تزوروا التاريخ!

‏إذا معركتكم فعلًا مع السعودية، فليش تدفعوا باليمني يقتل اليمني؟
‏وليش سلاحكم موجه على اليمنيين قبل غيرهم؟
‏وليش كل ما ضاقت عليكم الحجة رفعتوا شعار فلسطين وإسرائيل والسعودية لتغطوا على أصل المشكلة؟

‏نقولها من الآخر:

‏لا السعودية ولا الإمارات ولا إيران ولا غيرهم هم من يقرر مستقبل اليمن. اليمنيون هم من يقرروا.

‏لكن اليمنيين ما بيقدروا يتفقوا طالما في جماعة مسلحة تقول:
‏إما نحكمكم، أو نقتلكم!

‏السلام ما يبدأ بطرد طرف وإبقاء طرف آخر مسلحًا فوق الدولة.

‏السلام يبدأ يوم تسقط فكرة أن السلاح يعطي صاحبه حق يحكم اليمن.

‏فلا تحاولوا تلبسوا الحوثي ثوب الوطنية، ولا تحولوا الانقلاب إلى «مقاومة»، ولا تحولوا من يدافع عن الجمهورية إلى «مرتزق».

‏من يريد اليمن دولة، نحن معه.
‏ومن يريد اليمن مزرعة لمشروعه الطائفي أو الخارجي، فليعرف أن اليمن أكبر منه ومن مشروعه.

‏التاريخ ما بيرحم من حاول يبيع الحقيقة لليمنيين تحت عنوان «احسبوها صح».

‏نحن حسبناها صح… وعرفنا من الذي انقلب، ومن الذي استدعى الخارج، ومن الذي صادر الدولة، ومن الذي جعل اليمن ورقة بيد إيران.

‏والباقي… لا يحتاج إلا شوية صدق مع النفس.

زر الذهاب إلى الأعلى