البيان الوطني للجنة التحضيرية لفعالية الذكرى العاشرة لانتصار العاصمة عدن

عدن (صوت الشعب) خاص:
أصدرت اللجنة التحضيرية لفعالية الذكرى العاشرة لانتصار العاصمة عدن وتحريرها من مليشيات الحوثي الإرهابية في 27 رمضان 2015، والتي نظمتها بالتنسيق مع السلطة المحلية بالمحافظة، برعاية ودعم سخي من القائد عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي – نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي – القائد العام لألوية العمالقة الجنوبية.

وفيما يلي نص البيان:

«بيان وطني بمناسبة الذكرى العاشرة لانتصار العاصمة عدن – 27 رمضان

الحمد لله الذي كتب النصر لعباده الصابرين، وأعلى راية الحق في وجه الظلم والطغيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إلى أبناء العاصمة عدن وكافة أبناء الجنوب الأحرار، إلى الأشقاء في المنطقة، إلى المجتمع الدولي،
نقف اليوم، في هذه المناسبة الوطنية العظيمة، لنستذكر بكل فخر ذكرى الانتصار الخالد في 27 رمضان 2015م، اليوم الذي شهد انتصار الإرادة الجنوبية على قوى الغزو والتسلط، وانكسار المشروع الذي أراد إخضاع عدن وإطفاء جذوة الحرية فيها.
كان ذلك اليوم شاهدًا على ملحمة بطولية رسمها أبناء عدن والجنوب، حيث واجهوا بسلاح الحق أعتى آلة حربية، متسلحين بالإيمان بقضيتهم، والتمسك بأرضهم، والرفض المطلق لأي شكلٍ من أشكال الوصاية أو الاحتلال.
27 رمضان.. محطة تأمل وتجديد للعهد
إن هذه الذكرى ليست مجرد يومٍ في التاريخ، بل هي محطة للتأمل والتقييم والتجديد، نستعيد فيها العبر والدروس، ونجدد العهد لمن ضحوا بأرواحهم، بأننا لن نفرّط في مكتسبات هذا النصر، ولن نحيد عن المسار الذي خُطَّ بالدماء الطاهرة، وسنظل على العهد حتى تتحقق تطلعات شعبنا في مستقبلٍ آمنٍ ومستقر.
لقد كان نصر عدن تتويجًا لمسيرة نضالٍ طويلة، ابتدأت منذ فرض الوحدة بالقوة في عام 1994م، واستمرت بتضحيات جسام خاضها شعب الجنوب في سبيل نيل حقوقه المشروعة، مؤكدًا للعالم أجمع أنه لا يمكن لأي قوة أن تطمس هويته أو تنال من إرادته.

وفي هذه الذكرى المجيدة، نؤكد على الثوابت الوطنية ونوجّه رسائلنا إلى كافة الأطراف المعنية بالشأن الجنوبي:

1. الرسالة الأولى: إلى الفاسدين وأوكار الفساد في الجنوب

إلى كل من خان الأمانة، وأفسد في الأرض، وحوّل معاناة الشعب إلى مكاسب شخصية، إلى كل من يعبث بمقدرات الجنوب، ويجسّد الحرب بأدوات الفساد والتخريب، نقولها بوضوح: لقد طفح الكيل، وصبر الناس بدأ ينفد، وإن ساعة الحساب آتية لا محالة.
لقد قدّم شعب الجنوب تضحيات جسام في سبيل الحرية والكرامة، لكنه اليوم يواجه حربًا من نوع آخر، حربًا لا تقلّ خطورة عن الغزو العسكري، إنها حرب الفساد والإفساد، حرب التجويع والتلاعب بالخدمات، حرب نهب المال العام والتآمر على مستقبل الأجيال.
إن من يمارس الفساد، ويتلاعب بمقدرات الشعب، ويدير شبكات النهب المنظّم، لا يختلف في جرمه عن المحتلين والغزاة الذين حاولوا كسر إرادة الجنوب بالسلاح. فأنتم تمارسون الاحتلال بأدوات الداخل، وتحاولون تركيع الشعب عبر تخريب الخدمات ونهب الأموال العامة، وإشاعة الفوضى، وإغراق الناس في دوامة المعاناة.

وعلى ذلك فإننا نؤكد بأن الجنوب لن يبقى رهينة لعصابات الفساد التي تستغل معاناة المواطنين لتحقيق مكاسبها القذرة.
كما نؤكد بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام نهب الثروات، والتلاعب بالخدمات الأساسية، وتعمد إذلال الشعب عبر تعطيل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، ولن نسمح بأن يتحوّل الجنوب إلى ضحية لمشاريع الفاسدين الذين لا يرون في الوطن إلا غنيمة يتقاسمونها فيما بينهم.

ان الجنوب أكبر منكم.. وشعبه لن يغفر لكم، وارض الجنوب ليست مزرعةً لأحد، ولن يكون ساحةً مفتوحةً لأصحاب الأجندات المشبوهة. شعبنا يعرف أعداءه، ولن يرحم الفاسدين الذين سرقوا لقمة عيشه، وحوّلوا حياته إلى جحيم، وعرقلوا انتصاره بإغراقه في الأزمات المفتعلة.
إن الفساد لن يستمر، والمفسدون لن يبقوا في مواقعهم إلى الأبد، ولن يحميهم نفوذهم ولا أموالهم المنهوبة، فالشعب الذي واجه الاحتلال ودحر الغزاة قادرٌ على تطهير مؤسساته من الفاسدين، وانتزاع حقوقه ممن سرقوها.
هذه ليست مجرد كلمات، بل تحذيرٌ واضح، فكل من يعبث بمقدرات الجنوب، ويخون الأمانة، ويؤجج معاناة الناس، سيكون قريبًا في مواجهة الحساب، ولن تكون هناك حصانة للفاسدين، ولا مكان لهم في جنوبٍ حرٍ كريم.

2. الرسالة الثانية: إلى أبناء شعبنا الجنوبي
• إن وحدة الصف الجنوبي هي الضامن الأساسي لتحقيق تطلعات شعبنا، وأي خلافات أو تباينات يجب أن تُحل بالحوار المسؤول، بعيدًا عن أي انقسامات تُضعف مسيرتنا الوطنية.
• علينا جميعًا أن نحافظ على مكتسبات هذا النصر، ونبني على ما تحقق، ونعمل معًا لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في الجنوب.

3. الرسالة الثالثة: إلى القوى اليمنية الشمالية
• لقد أثبتت السنوات الماضية أن الجنوب ماضٍ بثقة نحو مستقبله، وأي محاولات للالتفاف على إرادته لن تجدي نفعًا.
•وعلى ذلك ندعو إلى التعامل بواقعية مع المتغيرات السياسية، وإدراك أن الجنوب لا يمكن أن يعود إلى مربع التبعية أو الإقصاء.

4. الرسالة الرابعة: إلى الأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الإقليمي
• نُثمّن دور التحالف العربي في دعم معركة التحرير، ونؤكد أن استقرار الجنوب يُمثل عاملًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الإقليمي، وهو ما يتطلب التعاطي الإيجابي مع تطلعات الشعب الجنوبي، ودعمه في مسيرته نحو مستقبل مستقرٍ وعادل.
• لقد أثبت الجنوب أنه شريكٌ موثوقٌ في مكافحة الإرهاب والتطرف، وحليفٌ قوي في مواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن الإقليمي، وهو ما يستوجب تمكينه من إدارة شؤونه بنفسه وفق رؤية سياسية واضحة.

5. الرسالة الخامسة: إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية
• إن شعب الجنوب، بمختلف مكوناته، يُطالب بحلٍ عادل لقضيته، وفقًا للمواثيق الدولية التي تضمن حق الشعوب في تحقيق مصيرها.
• كما ان أي تسوية سياسية لا تراعي تطلعات الجنوبيين محكوم عليها بالفشل، وأي محاولات لتجاوز الإرادة الشعبية لن تحقق الاستقرار المنشود.

في هذه الذكرى العظيمة، نؤكد أن النصر لم يكن نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب العمل الدؤوب من أجل بناء دولةٍ قوية، تليق بتضحيات الشهداء، وتحفظ حقوق أبنائها، وتكون نموذجًا للاستقرار والتنمية في المنطقة.
وختامًا، نتوجه بتحية إجلال وإكبار لشهدائنا الأبرار الذين رسموا بدمائهم خارطة الجنوب الحر، وللجرحى الذين حملوا جراحهم وسامًا للفداء، وللأبطال الذين صمدوا في ميادين العزة والكرامة، ولكل جنوبي آمن بعدالة قضيته وسعى لتحقيقها.

المجد والخلود للشهداء، والحرية والاستقلال للجنوب، والنصر لقضيتنا العادلة.

صادر عن اللجنة التحضيرية والتنظيمية لاحتفالية الذكرى العاشرة لانتصار عدن – 27 رمضان
بتاريخ ٢٧ رمضان ١٤٤٦هجرية، الموافق ٢٧ مارس ٢٠٢٥م».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صوت الشعب , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صوت الشعب ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى