كسوة العيد.. بهجة الأطفال وحسرة الآباء

كتب/ موسى المليكي:
يعد العيد من المناسبات الاجتماعية والدينية الأهم في العالم الإسلامي، حيث يحمل في طياته معاني الفرح والاحتفال والتآزر بين العائلات والمجتمعات. ترتبط هذه المناسبة الجميلة بتقاليد وعادات ترسم بهجة وسعادة في قلوب الأطفال، ولعل من أهم هذه العادات هي كسوة العيد. لطالما انتظر الأطفال هذه اللحظة بشوق، يعدون الأيام والليالي للحصول على ملابس جديدة تميزهم في يوم العيد، لتكون لهم إضافة جديدة تسهم في تعزيز شعورهم بالفرح والانتماء.

ومع ذلك، خلف هذه البهجة توجد قصة أخرى، وهي قصة الأب الذي يقف أمام طلبات أطفاله بحيرة وقلق، مثقلًا بالتحديات الاقتصادية التي تعصف بحياته. تتجلى تلك اللحظة في عيون الأب البريئة والمليئة بالحب، بينما يجد نفسه في مواجهة صراع داخلي بين رغبته الجامحة في إرضاء أطفاله وتلبية احتياجاتهم وبين الحسابات المالية التي تضيق عليه الخناق.

في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلّبة، يجد العديد من الآباء أنفسهم عاجزين عن تلبية أبسط احتياجات العيد لأطفالهم. يشكل ذلك ضغطًا نفسيًا كبيرًا عليهم، حيث يتولد شعور بالذنب وتقصير، على الرغم من أن الظروف قد تكون أقوى منهم. يقف الأب، وهو يشاهد عيون أطفاله تترقب الجديد، وهو يعلم جيدًا أنه ربما لن يتمكن من تحقيق تلك الأحلام الصغيرة.

هذا المشهد الإنساني يجسد واقعًا يعاني منه الكثيرون، ويحتم علينا كمجتمع أن نتضامن ونتكاتف من أجل مساعدة هؤلاء الآباء. ممكن أن نمثل لهم اليد التي تعينهم، سواء من خلال المساعدات المالية، أو توفير فرص اقتصادية، أو حتى من خلال تشجيع ثقافة القناعة والتواضع لدى الأطفال، وتعزيز قيم العيد الحقيقية التي تتمثل في الحب والتواصل والمشاركة.

في الختام، تأتي كسوة العيد لترسم الابتسامة على وجوه الأطفال، وترفرف بالفرح في قلوبهم. لنكن جميعًا سندًا لأولياء الأمور في هذه المهمة الشاقة، لتكون بهجة العيد حقيقية وممتدة في نفوس الجميع.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صوت الشعب , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صوت الشعب ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى