هل تصيب نوبات الصرع الصامتة كبار السن بالخرف؟

تواجه أعداد متزايدة من كبار السن تحديات صحية معقدة تتعلق بالوظائف الذهنية، حيث تظهر الأبحاث أن نوبات الصرع الصامتة لدى كبار السن قد تكون السبب الخفي وراء ظهور أعراض تشبه الخرف أو مرض ألزهايمر.

وترتبط نوبات الصرع بالخرف بعلاقة ذات اتجاهين؛ إذ تؤكد الدكتورة أليس لام أستاذة الأعصاب المشاركة في كلية الطب بجامعة هارفارد، وجود ارتفاع بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف في خطر الإصابة بالخرف لدى مصابي الصرع، والعكس صحيح أيضًا، وفقا لصحيفة «نيويورك تايمز».

ويرى الدكتور أرجون سين أستاذ الصرع العالمي بجامعة أكسفورد، أن الروابط بين الحالتين شائعة جدا حول العالم وتتطلب اهتمامًا طبيًا واسعًا مع زيادة معدلات الأعمار.

وتوضح آني ريس أخصائية الأعصاب في «كليفلاند كلينك»، أن الأعراض المعرفية للصرع تختلف عن ألزهايمر، حيث قد تحدث أثناء النوبة الخفيفة أو بعدها فيما يسمى بمرحلة ما بعد النوبة.

وبحسب لام، فإن نوبات التشتت قد تستمر لساعات أو أيام دون استجابة للمحادثات، بينما يشير الدكتور أرجون سين إلى أن النسيان المتسارع طويل المدى يعد علامة فارقة للمرض.

ويعاني نحو 7 ملايين شخص في الولايات المتحدة من الخرف الناتج معظمه عن ألزهايمر، بينما يعاني 10 ملايين أمريكي بعمر 65 عاما فما فوق من ضعف معرفي بسيط.

ويؤكد خبراء أن 10% على الأقل من مصابي الخرف أو الضعف المعرفي معرضون لنوبات صرع أو اضطرابات كهربائية خفيفة غالبًا ما تكون غير مرئية وتحدث أثناء النوم.

ويبين الدكتور لينارت موكي مدير معهد جلادستون لأمراض الأعصاب، أن الصرع قد يظهر بشكل نوبات غياب تتسم بالتحديق والانفصال عن البيئة، بعيدًا عن الصورة الشائعة للحركات التشنجية الكاملة.

علاقة نوبات الصرع الصامتة لدى كبار السن بالخرف

يعاني نحو 3 ملايين بالغ وأكثر من 450 ألف طفل في الولايات المتحدة من الصرع النشط، ورغم ربطه بمرحلة الطفولة، إلا أنه شائع بدرجة مماثلة بين البالغين بعمر 65 عامًا فما فوق بحسب الدكتور فينيت بونيا أخصائي الصرع في كليفلاند كلينك.

ويتوقع الدكتور فينيت بونيا إصابة 20% إلى 25% من كبار السن المصابين بصرع غير مفسر بالخرف خلال خمس سنوات، بينما يطور آخرون ضعفًا معرفيًا بسيطًا.

وتوضح لام أن الاضطرابات الكهربائية تؤدي إلى تعطيل إشارات الذاكرة، بينما يذكر سين أن الإفراط في الاستثارة يحفز تلف الخلايا العصبية ويخلق دورة من التنكس العصبي.

ويضيف الدكتور لينارت موكي أن محاولات الدماغ لمعادلة الاستثارة تقلل مرونته، فضلًا عن تلف الخلايا العصبية المباشرة المؤثرة على مناطق الذاكرة مثل الفص الصدغي والحصين.

وتذكر آني ريس أن بروتينات الأميلويد والتاو تزيد خطر النوبات، كما تزيد حالات مثل ضغط الدم والسكري والكوليسترول من مخاطر الخرف والصرع.

ويوضح بونيا أن أنواع الخرف الأخرى كالوعائي والجبهي الصدغي وأجسام ليوي تزيد خطر النشاط الصرعي.

ويشير موكي إلى أن استبعاد مصابي الصرع من التجارب السريرية لأدوية ألزهايمر الجديدة يجعل قرارات العلاج أكثر تعقيدًا.

آليات علاج نوبات الصرع الصامتة لدى كبار السن

تتطلب الحالات المشتبه بها إجراء تقييم دقيق داخل وحدات المتخصصة لتتبع النشاط الكهربائي للدماغ عبر أقطاب التخطيط والتصوير على مدار الساعة.

وتساعد هذه الفحوصات في مراقبة حركة الشفتين واليد والأعراض الشائعة لنوبات الفص الصدغي لتحديد التشخيص الصحيح.

ويساهم العلاج المبكر باستخدام الأدوية الشائعة مثل دواء كيبرا في إيقاف نوبات التشتت والأعراض المعرفية، ما يساعد المرضى على استعادة قدرتهم على التذكر والتعلُّم مجددا.

وتدعو آني ريس إلى إخضاع جميع مرضى الخرف لدراسة تخطيط كهربائية الدماغ للتحقق من النشاط غير الطبيعي وإمكانية معالجته.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

انضم إلى قناة حضرموت نت على واتساب

تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك

انضمام

اسأل الخبر مساعد ذكي يجيب اعتمادًا على سياق الخبر ومحتوى الموقع فقط

اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر

جارِ تحميل الأسئلة المقترحة...
زر الذهاب إلى الأعلى