تفشّي فيروس «هانتا».. كيف تحرّكت بريطانيا وأمريكا لاحتواء الأزمة؟
فعّلت كل من بريطانيا والولايات المتحدة إجراءات وبروتوكولات صحية احترازية بعد رصد تفشّي فيروس «هانتا» على متن سفينة سياحية دولية، أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، في حادثة أثارت مخاوف محدودة بشأن انتقال العدوى عبر الحدود، رغم تأكيدات رسمية بأن الخطر العام منخفض.
وأفادت السلطات بأن السفينة المعنية، التي تقل نحو 150 راكباً، يُتوقع وصولها إلى جزر الكناري خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين غادر عدد من الركاب السفينة في الأيام الماضية ووصلوا إلى دول مختلفة، ما دفع الجهات الصحية إلى تفعيل أنظمة تتبّع المخالطين ومراقبة الحالات المحتملة، وتخضع حالتان في بريطانيا للعزل المنزلي تحت إشراف وكالة الأمن الصحي، بينما تتواصل عمليات التتبع والتقييم الطبي للركاب الذين وصلوا إلى أراضيها.
وفي الولايات المتحدة، أعلن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أنه يراقب عن كثب وضع الركاب الأميركيين، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والسلطات الصحية المحلية والدولية، مؤكداً أن مستوى الخطر على المواطنين الأميركيين لا يزال منخفضاً للغاية. كما تتابع إدارة الصحة في ولاية جورجيا حالتين من السكان كانا على متن السفينة دون ظهور أعراض إصابة عليهما حتى الآن.
يُعد فيروس «هانتا» من الفيروسات التي تنتقل عادة عبر القوارض مثل الجرذان والفئران، وقد يسبب أعراضاً خطيرة تشمل نزيفاً داخلياً ومشكلات تنفسية وفشلاً كلوياً في بعض الحالات. وأظهرت الفحوصات الأولية أن السلالة المكتشفة على متن السفينة هي سلالة «أنديز»، التي تشير دراسات علمية إلى إمكانية انتقالها بشكل محدود بين البشر، إلا أن ذلك يتطلب عادةً تواصلاً وثيقاً ومباشراً.
ويواجه المختصون تحديات في احتواء الفيروس بسبب فترة الحضانة الطويلة التي قد تصل إلى ثمانية أسابيع قبل ظهور الأعراض، ما يرفع من أهمية المراقبة الطبية المستمرة للمخالطين. ويرى خبراء في علم الفيروسات أن العزل الذاتي والمتابعة الدقيقة للأعراض مثل الحمى والآلام العامة يمثلان أدوات أساسية للحد من احتمالات الانتقال المبكر للعدوى.
الإجراءات الدولية والتحقيقات الجارية
تعمل السلطات الإسبانية على استقبال السفينة في ميناء تينيريفي، مع خطط لنقل عدد من الركاب إلى منشآت صحية متخصصة وإخضاعهم للحجر الصحي، بينما تتولى الدول الأخرى تنظيم إجراءات مماثلة لمواطنيها العائدين من الرحلة. وفي السياق ذاته، يجري تحقيق دولي لتحديد مصدر التفشي المحتمل، وسط ترجيحات أولية تربطه بمناطق في أميركا الجنوبية، بعد أن زار بعض الركاب دولاً مثل الأرجنتين وتشيلي والأوروغواي خلال الرحلة.
وتؤكد الجهات الصحية أن الوضع لا يشير إلى مخاطر وبائية واسعة، مع استمرار الإجراءات الوقائية والمتابعة الدقيقة للحالات، بهدف احتواء التفشي ومنع أي انتقال إضافي للفيروس بين الدول.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
