خسارة الوزن دون جوع.. كيف تساعدك الوجبات الكبيرة على التخسيس؟
تواجه محاولات إنقاص الوزن عقبة رئيسة تتمثل في الشعور المستمر بالجوع، لاسيما حين تتأسس الحميات الغذائية على تقليص الأحجام أو تحديد حصص الوجبات.
انطلاقًا من ذلك، يتجه كثيرون نحو تطبيق استراتيجية تناول كميات كبيرة من الطعام المستندة إلى استهلاك أغذية ذات سعرات حرارية منخفضة، وفي الوقت نفسه غنية بالألياف والمكونات المغذية، بغرض بلوغ مرحلة الشبع والتمتع بوجبات ضخمة دون تجاوز الحدود المعقولة للطاقة، وفقًا لما نشره موقع «فيري ويل هيلث».
رغم أن هذه الآلية المعتمدة في إدارة أوزان الأجسام قد أُسست منذ عقود مضت، إلا أنها شهدت انتشارًا واسعًا في الآونة الأخيرة عبر صناع المحتوى المهتمين بالصحة، والذين يتولون مشاركة تسجيلات مرئية وطرق إعداد لوجبات صحية تؤمن الشبع وتعتمد على الأحجام الكبيرة، الأمر الذي عزز الاهتمام المتزايد بهذا النمط الغذائي.
سر الشبع في استراتيجية تناول كميات كبيرة من الطعام
يركز متبعو هذا النمط على منح الأولوية للأصناف التي تحتوي حسومات منخفضة من السعرات الحرارية، مقابل امتلاكها نسبًا عالية من الفيتامينات والمعادن والعناصر الأساسية في كل غرام.
ويهدف هذا الأسلوب إلى الوصول للامتلاء والشبع المباشر وتجنب الإفراط في الاستهلاك.
ويتجلى ذلك في اختيار أصناف كـ«البروكلي» الذي يمنح الجسم 4 سعرات حرارية لكل غرام، مفضلًا إياه على «البطاطس المقلية» التي تمد الجسم بـ32 سعرة حرارية في الغرام الواحد.
وذكرت لينا بيل، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن «استراتيجية تناول كميات كبيرة من الطعام يمكن أن تغدو مسارًا ناجحًا ومستدامًا لضبط الوزن، لكونها تتطابق مع إشارات الجوع الفسيولوجية في الجسد بدلًا من مصارعتها».
وأبانت أن الوجبات القائمة على هذا النهج قد تتضمن «السبانخ»، و«الكرفس»، و«السمك»، و«العنب»، لتكون بديلاً عن «المشروبات الغازية»، و«الوجبات الخفيفة المصنعة»، و«الزبدة»، و«اللحوم الدهنية».
وتابعت بيل قائلة: «لتبسيط المفهوم، يمكن الموازنة بين 300 سعرة حرارية مصدرها رقائق البطاطس، مقابل 300 سعرة حرارية تتشكل من الخضراوات المشوية، والدجاج المشوي، والفواكه الطازجة. فالأولى تُستهلك في دقائق معدودة، في حين أن الثانية تملأ الطبق والمعدة معًا».
الأخطاء الشائعة عند تطبيق استراتيجية تناول كميات كبيرة من الطعام
بخلاف برامج العصائر أو النظم الغذائية القاسية الأخرى، تحث هذه الخطة على استهلاك حجوم ضخمة من المأكولات منخفضة السعرات. بيد أن ذلك لا يعني الاقتصار مطلقًا على أكل «الفشار» أو الخضروات النيئة منفردة، إذ يتطلب النجاح مزجًا متوازنًا من الأغذية المغذية.
من جانبه، أوضحت ميندي هار، الحاصلة على دكتوراه في علم التغذية، قائلة: «في حال غياب البروتين أو الدهون، سيعاود الجوع الظهور بعد مضي ساعتين إلى ثلاث ساعات. ومن دون الانتقاء الصائب للأغذية منخفضة السعرات، قد يتخلف الفرد عن نيل كامل المغذيات الضرورية، وقد ينتهي به المطاف إلى استهلاك طاقة زائدة دون تحقيق خسارة في الوزن، فالتوازن هو الأساس».
ولضمان صياغة نمط متوازن وقابل للاستمرار معتمد على أحجام كبيرة، يُوصى بإدراج بعض الخيارات التي تمتلك كثافة غذائية وسعرات أعلى، مثل «السمك» و«الشوفان».
كما يفضل إدخال مقادير يسيرة من الدهون الصحية، مثل «الأفوكادو» و«زيت الزيتون»، برغم ارتفاع سعراتها الحرارية.
وأردفت هار: «إن الدمج بين أفضل عناصر استراتيجية تناول كميات كبيرة من الطعام، كإضافة كميات وفيرة من الخضار والفواكه والبروتينات الخالية من الدهون، مع نسب معتدلة من الدهون الصحية والحبوب، يؤمن للمرء المرونة والاستمرارية على المدى البعيد».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر