المشير هادي.. رجل الدولة الذي واجه العاصفة ورحل بصمت الكبار
موجز الخبر الذكي ✨
- هادي تسلّم الحكم في ظروف صعبة وواجه التحديات بشجاعة.
- رفض المشروع الإيراني ودعا السعودية لمساندة اليمن.
- نقل صلاحياته لمجلس القيادة الرئاسي بهدوء ومسؤولية.
توفي المشير عبدربه منصور هادي، الذي واجه تحديات جسيمة كرئيس لليمن، ورفض التدخلات الخارجية، وقاد البلاد في فترة عصيبة، ثم سلم السلطة بهدوء، تاركًا إرثًا من الصمود الوطني.
كتب/ سند ذيبان
لقد كان الفقيد المشير عبدربه منصور هادي رجل دولة من طرازٍ فريد، تسلّم مقاليد الحكم في أحلك الظروف وأشدّها خطورة، حين تهرّب الجميع من تحمّل المسؤولية، فواجه التحديات بشجاعة وثبات، واضعًا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ومقدّمًا اليمن على مصالحه الشخصية.
وقف الراحل في وجه المشروع الإيراني بكل حزم، ورفض محاولات السيطرة على اليمن وتحويله إلى منصة تهدد الجزيرة العربية، بعد أن تمدد ذلك المشروع وسيطر على أربع عواصم عربية. ومن موقع المسؤولية الوطنية، دعا إخوانه في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مساندة اليمن، فجاءت “عاصفة الحزم” لتشكّل نقطة تحوّل مفصلية في المعركة، وتمكّن اليمنيون بدعم التحالف العربي من دحر المليشيات الحوثية وتحرير ما يقارب 80% من الأراضي اليمنية، فيما لا تزال المعركة الوطنية مستمرة حتى اليوم.
كما عُرف المشير هادي بمواقفه الرافضة للتدخلات والضغوط ومحاولات فرض التنازلات، وحين اقتضت المصلحة الوطنية العليا نقل صلاحياته، فعل ذلك بهدوء ومسؤولية، مسلّمًا القيادة إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، مجسدًا أسمى معاني الإيثار والتجرّد من أجل الوطن.
ومنذ ذلك اليوم، التزم الصمت وابتعد عن المشهد السياسي، فلم يُعرف عنه التدخل أو محاولة عرقلة أي جهد وطني، ورحل اليوم بنفس الهدوء والوقار اللذين لازماه طوال مسيرته السياسية.
برحيل المشير عبدربه منصور هادي، فقدت اليمن قامة وطنية شامخة، ورجلًا صمد في وجه العواصف والمؤامرات، وظل حاضرًا في أصعب مراحل تاريخ البلاد الحديث.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه والشعب اليمني الصبر والسلوان.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
