ما وراء الابتسامات في بكين.. ماذا اتفق ترامب وشي خلف الأبواب المغلقة؟
في لحظة بدت مختلفة عن سنوات التصعيد والتوتر، اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، ضمن قمة وُصفت بأنها واحدة من أكثر اللقاءات حساسية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وبينما كانت الأنظار تتجه إلى ملفات الحرب التجارية والذكاء الاصطناعي وتايوان، حملت القمة إشارات لافتة توحي بأن واشنطن وبكين تحاولان الانتقال من مرحلة الصدام المفتوح إلى صيغة أكثر براغماتية تقوم على “إدارة التنافس” بدل الانفجار المباشر.
أبرز ما خرجت به القمة كان اتفاق الجانبين على بناء علاقة “بناءة ومستقرة استراتيجياً”، وفق ما أعلنه الرئيس الصيني، في إشارة تعكس محاولة احتواء التوترات المتراكمة بين البلدين بعد سنوات من الرسوم الجمركية والحروب التقنية والاشتباكات السياسية.
وأكد شي جين بينغ أن المرحلة المقبلة ستقوم على مبدأ “التعاون مع المنافسة المحسوبة”، مع الإقرار بوجود خلافات عميقة يمكن إدارتها دون الوصول إلى مواجهة مباشرة، وهي صيغة اعتبرها مراقبون تحولاً مهماً في الخطاب السياسي بين القوتين الأكبر عالمياً.
وقال كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية تيانتشن شو إن القمة تعكس بداية مرحلة يمكن وصفها بـ”الاستقرار المُدار”، موضحاً أن الجانبين باتا يضعان ضوابط تمنع خروج التوترات عن السيطرة كما حدث خلال تصعيدات عام 2025.
وكشف الجانب الصيني أن الاجتماعات التمهيدية التي عُقدت في كوريا الجنوبية بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ، أسفرت عن “نتائج متوازنة وإيجابية”، وهو ما مهّد لأجواء أكثر هدوءاً في قمة بكين.
كما أبدت بكين استعدادها لتوسيع التعاون التجاري والاستثماري مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن “باب الصين سيفتح على مصراعيه”، في وقت رافق فيه ترامب وفد ضخم من كبار رجال الأعمال الأميركيين، بينهم إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ، في إشارة واضحة إلى أن الاقتصاد والتكنولوجيا كانا في صلب المباحثات.
ورغم استمرار الخلافات بشأن أشباه الموصلات والقيود التقنية والرسوم الجمركية، أظهرت القمة رغبة متبادلة في منع انهيار العلاقات الاقتصادية بالكامل، خاصة مع تصاعد القلق العالمي من تأثير أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وبكين على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
