«متاحف المملكة» بين الحفاظ على الإرث التاريخي وتحقيق مستهدفات 2030

تحتفي المملكة باليوم العالمي للمتاحف، الذي يوافق يوم 18 مايو من كُل عام، في الوقت الذي تشهد فيه توسعًا ملحوظًا في قطاع المتاحف، ضمن جهودها للحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي وتعزيز السياحة الثقافية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي أولت اهتمامًا كبيرًا بالموروث الحضاري والتاريخي للمملكة.

ويبلغ عدد المتاحف في المملكة العربية السعودية نحو 274 متحفًا، تتوزع بين متاحف حكومية وخاصة ومتخصصة، تضم آلاف القطع الأثرية والتراثية التي توثق مراحل تاريخية مختلفة مرت بها شبه الجزيرة العربية عبر العصور. وتتنوع هذه المتاحف بين متاحف التاريخ، والآثار، والفنون، والتراث الشعبي، إضافة إلى المتاحف العلمية والعسكرية.

وتعمل وزارة الثقافة، عبر هيئة المتاحف، على تطوير البنية التحتية للمتاحف ورفع جودة المعروضات والخدمات المقدمة للزوار، حيث تستهدف المملكة تحويل المتاحف إلى وجهات ثقافية وسياحية وتعليمية متكاملة تستقطب المواطنين والسياح من مختلف دول العالم، وتحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال تنفيذ مجموعة من المبادرات الاستراتيجية، تشمل: تحديث وتطوير المتاحف  وإنشاء متاحف جديدة بمعايير عالمية، وتعزيز الشراكات المثمرة مع مختلف الجهات المحلية والدولية ذات العلاقة.

ومن أبرز المتاحف في المملكة المتحف الوطني السعودي، الذي يُعد من أكبر وأهم المتاحف في البلاد، ويضم ثماني قاعات رئيسية تستعرض تاريخ الجزيرة العربية منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث. كما يبرز متحف دار المدينة، المتخصص في توثيق تاريخ المدينة المنورة والحضارة الإسلامية، إضافة إلى متحف الطيبات، الذي يحتوي على مقتنيات تراثية وآثار نادرة تعكس تاريخ الحجاز والمنطقة الغربية.

مواقع سعودية في اليونسكو

وتشير تقديرات رسمية إلى أن عدد زوار المتاحف والمواقع التراثية في المملكة يشهد ارتفاعًا سنويًا، مدفوعًا بالمشروعات الثقافية الكبرى والمواسم السياحية التي تنظمها المملكة، إلى جانب إدراج عدد من المواقع السعودية ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو.

أكبر متحف حي في العالم

وتعتبر محافظة العُلا أكبر متحف حيّ في العالم، ووجهة ثقافية عالمية تحتضن إرثًا حضاريًا يمتد لآلاف السنين، ضمن رؤية تنموية شاملة تُعنى بصون التراث وتعزيز الحراك الثقافي والاقتصادي، حيث يتواجد في العُلا جبل عِكمة، الذي يُعد أحد أبرز مواقع سجل ذاكرة العالم لدى اليونسكو، لما يضمه من آلاف النقوش والكتابات القديمة التي توثق جوانب متعددة من الحياة الاجتماعية والدينية والاقتصادية في الحضارات القديمة.

وتسعى السعودية إلى إنشاء متاحف عالمية جديدة ضمن مشاريعها المستقبلية، من بينها مشاريع ثقافية ضخمة في الرياض والعلا، بهدف تعزيز مكانة المملكة كمركز ثقافي وحضاري في المنطقة، حيث تؤدي دورًا مهمًا في نشر الوعي بالتاريخ الوطني، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتعريف الأجيال الجديدة بالإرث الحضاري للمملكة، إلى جانب دعم القطاع السياحي والاقتصاد الثقافي الذي أصبح أحد القطاعات الواعدة ضمن خطط التنمية السعودية الحديثة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى