أوروبا تستعد لأسوأ سيناريو.. مخاوف من أزمة وقود طائرات تهدد موسم السفر الصيفي
تدرس الاتحاد الأوروبي حزمة من الخيارات الاحتياطية لمواجهة خطر محتمل في إمدادات وقود الطائرات خلال موسم الصيف، في ظل تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وما تبعه من إغلاق فعلي لـ مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
ورغم تأكيد بروكسل عدم وجود نقص فعلي في الوقود حتى الآن، فإن القلق يتزايد مع الارتفاع الحاد في الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 20% من الكيروسين المستخدم في أوروبا كان يمر عبر المضيق قبل الأزمة، ما يضع ضغوطًا متزايدة على سوق الطيران.
ومن المقرر أن تصدر وكالة سلامة الطيران الأوروبية توصيات جديدة تسمح باستخدام وقود الطائرات الأميركي “جيت إيه”، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الإمداد، رغم التحديات الفنية المرتبطة به، مثل ارتفاع نقطة التجمد مقارنة بالوقود المستخدم حاليًا في أوروبا.
في الوقت نفسه، تعمل المفوضية الأوروبية على وضع إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، تشمل تحسين إدارة حمولة الطائرات، وتعديل جداول الإقلاع والهبوط، إضافة إلى احتمال تخفيف القيود المفروضة على ما يُعرف بـ”التزوّد المفرط بالوقود”، الذي تلجأ إليه شركات الطيران لتفادي الأسعار المرتفعة في بعض المطارات.
وأكد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن أن الوضع لا يزال تحت السيطرة، لكنه لم يستبعد احتمال ظهور مشكلات تتعلق بأمن الإمدادات إذا استمرت الأزمة، مشيرًا إلى أن الاتحاد يستعد لجميع السيناريوهات.
كما أعلنت المفوضية عن إنشاء “مرصد للوقود” لمراقبة الإنتاج والواردات ومستويات المخزون داخل دول الاتحاد، في ظل غياب تقييم شامل ودقيق للمخزونات الاستراتيجية، التي يُلزم التشريع الأوروبي بتغطيتها لفترة تصل إلى 90 يومًا من الواردات.
وتُظهر التقديرات تفاوتًا في جاهزية الدول، إذ تبدو دول مثل فنلندا أكثر استعدادًا، بينما تواجه أخرى مثل إيرلندا تحديات بسبب ضعف قدرات التكرير، ما يزيد من احتمالات تأثر بعض الأسواق أكثر من غيرها.
وعلى المدى القصير، لا يُتوقع اتخاذ قرارات جذرية، لكن بروكسل تركز على ضمان استمرارية الرحلات بأقل تكلفة ممكنة، وسط مخاوف من استغلال بعض شركات الطيران الأزمة لإلغاء المسارات غير المربحة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
