مدفع رمضان 24: إسكوبار.. الرجل الذي قتلته كرة القدم

مع المدفع الرابع والعشرين في رمضان اليوم الإثنين 24 مارس 2025، تتردد قصة أندريس إسكوبار، المدافع الكولومبي الذي تحول من “فارس الملاعب” إلى ضحية مأساة هزت عالم كرة القدم.
في 2 يوليو 1994، أُطلقت 6 رصاصات اخترقت جسده خارج ملهى ليلي في ميديلين، بعد 10 أيام فقط من تسجيله هدفًا عكسيًا في مونديال 1994 أمام أمريكا، تسبب في خروج كولومبيا من البطولة.
لم تكن كرة القدم مجرد لعبة هنا، بل حياة أو موت في بلد كان يعيش تحت وطأة عصابات المخدرات والمراهنات.
ولد إسكوبار في 13 مارس 1967 بميديلين، وسط مدينة غارقة في الفوضى بسبب كارتل المخدرات بقيادة بابلو إسكوبار (لا علاقة قرابة).
اختار كرة القدم ملاذًا من العنف، وبدأ مع أتلتيكو ناسيونال، حيث قاده لكأس ليبرتادوريس 1989 بهدف حاسم. لقّب بـ”الجنتلمان” لأناقته وهدوئه، وكان نجمًا في منتخب كولومبيا الذي أذهل العالم بفوز 5-0 على الأرجنتين في تصفيات 1993.
لكن مونديال 1994 في أمريكا كان نقطة التحول.
إسكوبار مدافع قتلته كرة القدم
في 22 يونيو 1994، واجهت كولومبيا الولايات المتحدة في المجموعة الأولى. في الدقيقة 35، أرسل جون هاركس كرة عرضية حاول إسكوبار قطعها، لكنها ارتطمت به وسكنت شباك أوسكار كوردوبا. انتهت المباراة 2-1 لأمريكا، وودّعت كولومبيا البطولة مبكرًا بعد خسارة أخرى من رومانيا. الهدف العكسي لم يكن مجرد خطأ رياضي، بل كارثة في بلد كانت فيه المراهنات على المباريات تجارة عصابات، والخسارة تعني الموت. تلقى اللاعبون تهديدات قبل المباراة، وحُذّروا من مغبة الفشل.
عاد إسكوبار لميديلين رافضًا الاختباء. في ليلة 1 يوليو، خرج مع أصدقاء لملهى “إل إنديو”.
هناك، واجهه الأخوان خوان وبيدرو غالون، من رجال المخدرات المرتبطين بكارتل ميديلين، بالشتائم والسخرية من “الخائن”.
رغم محاولته تهدئة الموقف، تبعه الاثنان مع حارسهما هامبرتو مونيوز كاسترو لموقف السيارات. في الثالثة فجرًا، أطلق مونيوز 6 رصاصات، صارخًا “جول!” مع كل طلقة، في إشارة ساخرة للهدف العكسي.
توفي إسكوبار في المستشفى بعد 45 دقيقة، عن 27 عامًا فقط.
حضر جنازته 120 ألف شخص، بما فيهم الرئيس سيزار جافيريا، وحُكم على مونيوز بالسجن 43 عامًا، لكنه خرج بعد 11 عامًا لـ”حسن السير”.
نفى المدرب فرانسيسكو ماتورانا أن تكون كرة القدم السبب الوحيد، مشيرًا لعنف المجتمع آنذاك، لكن الرابط بين الهدف والقتل لا يُنكر. في 2002، أُقيم تمثال لإسكوبار في ميديلين، وما زال يُذكر كضحية مأساة تجاوزت الرياضة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كورة بلس , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من كورة بلس ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.