اخبار سلطنة عمان اليوم : وطني : المناصب تزول ويبقى العمل الطيب

الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار عمان - قد يستغرب البعض من العنوان وقد تأخذه الدهشة وربما يفاجأ بما سيتم سرده عبر هذه السطور البسيطة ولكن لا بد ان نضئ وجه الحقيقة ونزيح قناع الوجوه الذي تتستر وراءها شهوات قضاء الحاجة التي لا يمكن الحياد عنها حسبما يعتقده البعض وربما يأخذها كمنهاج لقضاء حوائجهم اليومية.
ان تغير تضاريس الوقت واستحداث منهج التكلولوجيا الحديثة وتفعيلها هو حسب الاهواء التي يرسمها الانسان ويترجمها بواقع فكرة دون مراعاة النهج السائد في عالم الحقيقة والمصارحة وترجمان المراقبة الالهية ووضع معايير الاخروية.
في واقعنا المعاصر نجد اقواما تجرّنا امواج التيارات المتقلبة على شواطئ عدة مع ميولها الى ما يستجد من معالم ذات صلة بالحياة اليومية ومهما كانت في الماضي تحمل شعار الاخلاص والتصافي وحب الغير، مستترة وراء ما جاء في الحديث الشريف:(حب لأخيك ما تحبه لنفسك) وتظهر بأقنعة كثيرة تتلون حسبما ما تكون عليه الرياح ذلك اليوم ففي داخلها اهوال من الغيرة والحقد والكره وحب الانتقام وتتصيد الفرصة للاحاطة بمن يأتي في الطريق المغاير.
ليس هذا فحسب بل إنها تعتمد على اخفاء الحقيقة من اجل تحقيق مصالحها الدنيوية وتبرهن ذاك الاخفاء بملبوس نقي ناصع البياض وهذه احد الوجوه التى تتلون بها وعلى سبيل المثال نجد الناس ذوي البهرجة يدخلون في عالم الحقيقة دون ان يلتفتوا الى سماعها وان من بين سطور هذه العبارات أحرفاً غامضة وغير ظاهرة وإنها بمثابة حروف مشفرة بحاجة الى فك رموزها وهذا يجرنا الى وقوع الكثير من الضحايا اصحاب النفوس الايمانية البريئة التي تأخذ واقع الحديث بمصداقية عباراته لما تسمعه من تلك الفئة علاوة على ان الصدق والكذب بينهما شعرة من الصعب التقاطها والنظر اليها الا اذا كان الطرف الآخر ذا فطنة وخاض تجارب الزمن وعايش فئات الواقع.
وقد اصبح الحديث الدارج والذي يتلفظ به الشباب (مشي حالك) و(هذا هو حال الدنيا) ولا بد ان تعايش واقع الحياة وتستسلم لها حتى تنهي متطلباتك فهل فعلا نحن ننقاد الى الخزعبلات السفيهة؟ وهل يمكن ان نتخذ عبارات مغايرة لواقع المتطلبات؟ وهل اصبح الصدق عملة نادرة لا يتقنها الا من حجب نفسه وعقله عن مخالطة العامة؟ أو لا يمكن ان نسير امورنا واحوالنا اليومية إلا بأساليب ملتوية وليس لها أساساً من الصحة!.
فعلاً هناك اناس وصلوا إلى مراتب عالية بفضل تلك الاقنعة واظهروا البراءة والوداعة والاستسلام لحب العمل بمنظور التقرب الى صاحب الامر حتى نالوا ما كانوا قد رسموه في مخيلتهم وحسب المثال الشعبي (تمسكن حتى تتمكن) وكنا نستوصي بهم خيراً ونسمع عنهم أنهم اصحاب معروف ولهم كلمة واحدة ولو عاصرتهم الامواج وقذفت بهم في شواطئ الا انهم جواهر مكنونة.
اذا هل نترك شبابنا يندرجون وراء هذه الاحوال؟ وها نقول كل انسان حر في ما يعفل؟ اذا نحن نشاركهم الخطأ وينالنا نصيب من العقاب فعلينا جميعاً الوقوف لاستئصال هذا المرض الخبيث، فربما ان بعض هذه الفئات اصابتها العدوى وترغب في العلاج فلا نجد من يأخذ بيدها ويعطيها الجرعة الوقائية والتي ربما تنشرها لباقي المرضى .. فعلينا جميعاً الوقوف ومعالجة هذا الواقع بالكلمة بالحوار بالمحاضرة بالحديث المؤثر بالأعلام بكافة الوسائل الوقائية التي تقي شبابنا من الوقوع في ما لا تحمد عقباه، فاستوصوا بالشباب خير.

أحمد بن موسى الخروصي
[email protected]

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار سلطنة عمان اليوم : وطني : المناصب تزول ويبقى العمل الطيب في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع الوطن العمانية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي الوطن العمانية

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق