اخبار مصر اليوم - وقائع ليلة رعب فى «المنيل القديم» (القصة كاملة)

المصري اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«رعب وذعر تملك الأهالى حينما استيقظوا بعد منتصف الليل على أصوات لم يكونوا يعتادونها ليهرعوا لمصدر الصوت، وإذا به صوت انهيار منزل هجره سكانه منذ أكثر من 6 أشهر».

استيقظ أهالى حارة البحر بمنطقة المنيل القديم بالقاهرة، بعد منتصف ليل 27 نوفمبر الماضى، على أصوات ارتطام أثارت الذعر فى النفوس، وسرعان ما قادت الجميع لمنزل هجره سكانه منذ 6 أشهر، وتهاوى المنزل الفارغ تمامًا، مخلفًا شبورة من الأتربة والركام من الطوب والحجارة، التى أغلقت مدخل الحارة تمامًا مُحاصرة مدخلى منزلين من منازل الحارة، ما أدى لبقاء سكان العقارين عالقين بالداخل، إلى أن تدخل الجيران لإزالة الركام من أمامهما وإنقاذ من بداخلهما، لم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل إن الأدوار العلوية للعقار المواجه له تهاوت حوائطها الأمامية وسقفها المصنوع من الألواح الخشبية، فيما يبقى مصير سكان المنطقة والمتضررين مجهولا.

كشأن أغلب الجيران وأهالى المنطقة استيقظت «سناء فرغلي» على أصوات تهاوى المنزل المتداعى بمنطقة المنيل القديم، إلا أنها كانت تتوقع حلول الكارثة فى أى وقت، بيد أن ما يثير سخطها هو إمكانية تأثير الواقعة على كافة منازل المنطقة فى مساحات شديدة الضيق وعلى هيئة أبنية عشوائية وقالت: «المنطقة دى مكونة من 6 بيوت كلهم لازقين فى بعض، وكلهم فى حالة سيئة بعضهم تخطى 60 سنة، وأى تصدع فى بيت أو حركة بتأثر على البيت اللى جنبه، واحنا متخوفين من حالة باقى بيوت المنطقة».

فى بداية الطريق المؤدية لنطاق المنيل القديم يمكن ملاحظة لافتة كبيرة تُشير إلى مشروع تطوير المنطقة، والتى تُعد إحدى المناطق العشوائية بالحى، وتقع بالقرب منها بالفعل 3 عقارات مشيدة على ارتفاع 10 طوابق، وُعد السكان بالانتقال إليها بحسب «سناء» منذ بداية مشروع التطوير الذى بدأ وفقًا لبروتوكول تعاون مشترك ما بين محافظة القاهرة، وهيئة الأوقاف عام 2014.

وأوضحت أن المنطقة العشوائية تقع على منطقة تابعة لهيئة الأوقاف: «قالولنا إن العماير دى هتكون ليكم، ووقتها الناس فرحت جدًا بالمشروع، واتقفل نص الشارع علشان الإنشاءات ومحدش قال حاجة لكن لحد دلوقتى مافيش حاجة اتسلمت».

تتعجب الشابة الثلاثينية من عدم تسكين أهالى المنطقة على الرغم من الانتهاء الفعلى من تدشين عقارين من العقارات المذكورة وتقارن الموضع بمنطقة «تل العقارب» فى نطاق السيدة زينب: «المنطقة هنا بقت خطر واحنا عاوزين تطوير زى ما حصل فى تل العقارب، أو نروح هناك فى السيدة».

«آمال».. سيدة خمسينية تسكن فى منزل متواضع مكون من غرفتين ودورة مياه، استيقظت بدورها على اهتزاز منزلها ليلة الواقعة، وأثارت الضجة ذعرها فتوقعت أن منزلها يسقط، وقالت: «الساعة كانت الثانية والنصف صباحاً، سمعنا صوت دوى قوى ولقينا البيت بيتهز، حاولت أخرج مشفتش بره لقيت التراب مغطى الدنيا»، حاولت العجوز الخروج من المنزل المتدنى عن مستوى الطريق إلا أنها عجزت عن ذلك دون مساعدة لارتفاع «عتبة» المنزل عن قدرتها على السير دون مساعدة فعادت أدراجها.

كان خالد بهجت، أقل حظًا من «آمال»، إذ يسكن فى المنزل المواجه تمامًا للعقار المنهار، فى مُحيط متواضع بالكاد مكون من غرفتين تفصلهما «ستارة» قماش، ويمكن الوصول إليهم فقط عن طريق سُلم شديد الضيق، إلا أن تلك المساحة لم تعد صالحة للسُكنى بعد أن سقط عليها جدار من العقار المُنهار فهشم بدوره أحد جدران منزله وتحديدًا فى غرفة صغيريه اللذين للمصادفة لم يناما على سريريهما فى تلك الليلة فيشير إلى أرضية الغرفة قائلا: «بالصدفة ابنى وبنتى كانوا نايمين على الأرض هنا، كنت لسه بقول لمراتى سامعة البيت بيطقطق إزاى، وفى ثانية لقينا البيت بيقع».

وبالرغم من مرور عدة أيام على انهيار العقار، إلا أن «أم أحمد» لاتزال تقضى نهارها جالسة على كرسى خشبى بالقرب من ناصية حارتها، حيث ابتلع الركام مدخل منزلها وبات تحت الأنقاض تمامًا، ومن الصعب عليها التسلق بين الركام للدخول والخروج من المنزل المتواضع.

كانت السيدة الستينية لاتزال داخل منزلها عندما انهار العقار المجاور له، وبقيت عالقة بالداخل مع حفيدها لنصف ساعة، إلى أن تعاون أبناء المنطقة على إزالة بعض من الركام عن مدخل منزلها ومحاولة حملها إلى الخارج فتقول: «أنا كنت قاعدة بصلى، فجأة سمعت «البيت بيقع» ولقيت الحجارة داخلة عليا جوه الأوضة، الشباب حاولوا يخرجونى من الشباك معرفوش، فضلوا يشيلوا فى الحجارة ودخلوا شالونى».

يستبعد «جابر أبوالعباس»، أحد السكان المتضررين من انهيار العقار بالمنطقة، أن يتجه أهالى «المنيل القديم» لاقتحام العمارات المشيدة حديثًا واحتلال ما تحوى من وحدات سكنية قائلا: «مش هنعمل كدا، إحنا مش بلطجية، عندنا أولاد فى مدارس وفى جامعات لكن عايزين حل»، ويرى الرجل الستينى أن المحاولات الرسمية لاستيعاب المنطقة تندرج تحت طائفة المسكنات لأهالى المنطقة: «بيدونا كلمتين زى المسكن لكن إحنا ملناش قيمة».

وقال خالد صديق، رئيس صندوق مشروع تطوير العشوائيات، إن إشراف الصندوق على تطوير منطقة المنيل القديم إشراف غير مباشر، إذ يتبع المشروع بالأساس ملكية هيئة الأوقاف، وهى أحد أطراف بروتوكول التطوير، بيد أنه قد لمس التباطؤ فى إتمام المشروع، الأمر الذى يُرجعه للشركة المنفذة.

وأضاف أن المحافظة كانت طرفًا فى البروتوكول الذى تم توقيعه عام 2014، وفعلًا قدمت تسهيلات بالنسبة للجراج وارتفاع العقارات، لكن هناك بطء بالمشروع حيث بدأ منذ 4 سنوات.

وأشار إلى أن الصندوق على استعداد تام لتقديم الدعم الفنى أو التنفيذى للمشروع فى حال الحاجة، كما يمكن للمتضررين من السكان التقدم بشكاوى للصندوق للتوسط لدى الهيئة والمحافظة للمساهمة فى إسراع وتيرة العمل.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مصر اليوم - وقائع ليلة رعب فى «المنيل القديم» (القصة كاملة) في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع المصري اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المصري اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق