اخبار مصر اليوم - خبراء يدعون إلى «تحرير السموات المصرية»: مطالبات بإعادة هيكلة «مصر للطيران»

المصري اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عقد المركز المصري للدراسات الاقتصادية اليوم الأحد ندوة بعنوان: «تحرير السموات المصرية: فرصة ضائعة أم هدر للموارد؟»، حضرها مجموعة من خبراء الطيران والسياحة والاقتصاد، بهدف حسم هذا الموضوع الهام بصورة علمية محايدة؛ وخاصة مع إنشاء المجلس الأعلى للسياحة الذي أوصى بدراسة الموضوع بصورة مفصلة.

في بداية الندوة، عرض الدكتور محمد فكري عبدالوهاب، عضو مجلس إدارة المركز المصري للدراسات الاقتصادية وعضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، نتائج دراستين أجراهما جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية خلال فترتين: الأولى ما بين عامي 2002 – 2009، والثانية ما بين عامي 2010 – 2013، والتي انتهت إلى التوصية بإزالة العوائق التنظيمية بقطاع الطيران المدني ووضع سياسات واضحة تقوم على معايير غير تمييزية للشركات، وإعادة النظر في المعاملة التفضيلية، التي تتمتع بها شركة للطيران، مشيرا إلى حدوث العديد من التغيرات خلال الأربع سنوات الأخيرة وهو ما يستدعى دراسة المستجدات.

ومن جانبه، قال الطيار سامح الحفني، رئيس سلطة الطيران المدنى المصري – ممثلا عن وزير الطيران – إن سلطة الطيران المدني هي الجهة المنوط بها حفظ حقوق الدولة، ومن ضمن اختصاصاتها التفتيش والرقابة والتشريعات الخاصة بالطيران المدني، كما تمثل الدولة في الاتفاقيات المدنية.

وأكد «الحفني» أن مطارات مصر كلها محررة بالكامل ما عدا مطار القاهرة، ويتم السماح لأي تشغيل لطيران داخلي من مطار القاهرة عبر أي شركة، مبررا قوله بأنه لا يوجد مطار محوري في العالم بدون شركة طيران أساسية، وهو ما ساعد على الدخول في تحالف ستار.

وأشار إلى وجود العديد من التسهيلات التي وضعتها سلطة الطيران المدنى في إنشاء شركة طيران، مضيفا أنه لم يكن يُشترط تملك طائرة حتى قبل 6 سنوات فقط لضمان شرط السلامة، وقال إن الحديث عن السموات المفتوحة يدور بين العالم كله، ولكن دول كبرى مثل أمريكا وأوروبا قيدت النقل الجوي في السموات المفتوحة خوفا من الكيانات الكبيرة في بعض دول الخليج وتركيا، والتى تحصل على دعم قوى من دولها.

وأكد «الحفني» أن عدم فتح مطار القاهرة في صالحنا، لأننا نحتاج وجود مطار محورى يعمل عليه شركة أو شركتين كبيرتين، ومع ذلك يتم السماح لأي شركة ترغب في التشغيل المنتظم من القاهرة لأي مطار داخلي منذ حوالى 10 سنوات، وطالب بأن تشمل الدراسة الإجابة على سؤال «ما حجم السياحة التي يأتي بها الطيران المدني المنتظم؟» حتى يمكن الجزم باتخاذ القرار المناسب.

وأعلن «الحفني» عن وجود برنامج لإعادة هيكلة شركة مصر للطيران في الوقت الحالى، حيث يُجرى التعاقد مع مكتب استشاري كبير في هذا المجال، وذلك ردا على المطالب بضرورة إعادة هيكلة الشركة.

وأشادت سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب، بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، مؤكدة حرص النواب على حضور ندواته ومتابعة دراساته للاستفادة منها في عمل المجلس، ومطالبة بدراسة دقيقة عن السموات المفتوحة ومدى استفادة الاقتصاد منها من عدمه، وأضافت أن دراسة البنية التحتية والمشكلات التي يعاني منها قطاع السياحة يعد جزءا مهما من الدراسة.

وأعلنت «مصطفى» عن توقيع اتفاقيتين مع كل من أيرلندا وقبرص لاستئناف حركة الطيران إلى مصر، على أن يتم دراسة الاتفاقيات خلال الدورة التشريعية المقبلة لمجلس النواب.

وقال هانى توفيق، الخبير الاقتصادى والرئيس السابق للجمعيتين المصرية والعربية للاستثمار المباشر، إنه ضد مبدأ حماية الشركة الوطنية، لافتا إلى أن أسعار تذاكر شركة مصر للطيران شديدة الارتفاع، وأشار إلى أن تحقيق الشركة لعجز بالميزانية يقدر بحوالى 20 مليار جنيه هو أمر يدعو لإعادة النظر، سواء حررنا السموات أم لا، ومن المهم دراسة العائد الاقتصادي للمجتمع ككل والذي من المتوقع أن يصل إلى تريليونات الجنيهات، وليس العائد المالي للشركة فقط.

وعرض ماجد المصري، الرئيس التنفيذى لشركة إى سى بى للطيران، أهم نتائج الدراسات والتجارب الدولية لتحرير السموات، أهمها تجارب كل من تركيا، ومجموعة آسيا، والبرازيل، والتى انتهت إلى أن تحرير النقل الجوي له تأثير إيجابى على السياحة والطيران والاقتصاد ككل.

ورغم تحرير كافة المطارات المصرية – باستثناء القاهرة الجوى – منذ حوالى 13 عاما، ترى الدكتورة عادلة رجب، نائب وزير السياحة سابقا، أن الوضع لم يتغير منذ عام 2005، واتفقت مع المطالب بأن يظل المطار المحوري غير محرر، مشيرة إلى تجارب قريبة من الحالة المصرية يجب دراستها خاصة الأردن وتونس.

وأشارت نائب وزير السياحة الأسبق إلى أن هناك تكليف من المجلس الأعلى للسياحة عام 2017 بدراسة مدى استفادة مصر من السموات المفتوحة سواء على جانب قطاع السياحة، أو القطاعات الأخرى مثل التصدير خاصة السلع سريعة التلف مثل الزهور والحاصلات الزراعية، لأنه إذا كانت الاستفادة أكبر، فيمكن تعويض الخاسرين إن وجدت خسارة.

وعرض اللواء عبدالفتاح كاطو، رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة القابضة لمصر للطيران، أهم خطوات التطوير التشريعى والإداري وفى مجال البنية الأساسية والذي مر به قطاع الطيران المدني في مصر للتأهل لتحرير النقل الجوي، والذي اعتمد على فلسفة استقلالية المنظم وفصله عن مقدمي الخدمات، وإعادة هيكلة مقدمي الخدمات لتكون شركات على أسس اقتصادية وقادرة على المنافسة، وتطبيق آليات التوجه إلى السوق والعميل.

وانتهت النتائج الإيجابية لعملية تطوير الطيران المدني في مصر إلى زيادة دخل الشركة القابضة للمطارات من 500 مليون جنيه عام 1997 إلى 3.5 مليار جنيه عام 2010، وزيادة دخل شركة مصر للطيران من 5 مليار جنيه عام 2003 إلى 13.5 مليار جنيها عام 2010، مشيرا إلى أنه لا يجب القياس على سنوات ما بعد 2010 لأن المؤشرات انخفضت بسبب الظروف السياسية والاقتصادية التي مرت بها مصر بعد ثورة 25 يناير.

ومن جانبه، قال إلهامى الزيات، رئيس مجلس إدارة شركة إمكو ترافل للسياحة، إن مطار القاهرة هام جدا بالنسبة لقطاع السياحة حيث يأتى من خلاله السياحة مرتفعة الثمن، والتى لا تأتي من خلال الطيران منخفض التكلفة، والذي يصل إلى حوالى مليون كرسى سنويا، وهذا يحتاج إلى الرحلات المنتظمة أو المدعومة من الدولة، وأكد أنه عند الحديث عن إعادة هيكلة مصر للطيران لابد من الحديث عن الرواتب والتى أصبحت متدنية.

وقال هيثم نصار، مدير عام فندق هيلتون بيراميدز جولف، إن استفادة القطاع السياحي وأيضا الاقتصاد ككل من تحرير السموات في التجارب الدولية الأخرى عظيمة، ويجب الاستفادة منها، مطالبا بضم نتائج دراسة خارطة الطريق لقطاع السياحة، والتى أعدها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، مع توصيات ندوة اليوم وتبنيهما من مجلس النواب، لتعظيم العائد الاقتصادي للدولة.

وفى نهاية المناقشات أعلنت الدكتورة عبلة عبداللطيف أننا في حاجة لإصلاح منظومة المطارات ومصر للطيران بالكامل، مؤيدة فكرة حماية الشركة الوطنية ومساندتها، وهذا لا ينفى ضرورة التأكد من تحقق الكفاءة الاقتصادية.

وأكدت على أن الهدف من الندوة ليس الدعوة إلى فتح السموات أوغلقها ولكن فتح الموضوع بصورة علمية ودراسته وصولا إلى نتيجة تجيب عن السؤال: هل فتح مطار القاهرة يضيف الكثير أم لا؟ وهنا يجب حساب القيمة المضافة لتحرير مطار القاهرة مقارنة بالخسائر التي يمكن أن تتكبدها شركة مصر للطيران.

ودعت الدكتورة عبلة إلى المساهمة في دراسة إعادة هيكلة شركة مصر للطيران، حتى لا يتم ذلك من خلال شركة أجنبية بدون مساعدة شركة وطنية مما لا يصل إلى أفضل نتيجة، مطالبة بدراسة الشركات الوطنية في الدول الأخرى كيف حمت أنفسها وما يمكن فعله في الحالة المصرية، وهو ما يتطلب إصلاحا مؤسسيا في الربط بين الجهات المختلفة.

كما أعلنت عن تشكيل لجنة من الخبراء في المجالات ذات الصلة من سياحة وطيران واقتصاد لدراسة القضية بمنهج التكلفة والعائد لتصل إلى تقييم كمى للمنافع والأضرار لحسم أي من البدائل أفضل، مع ضرورة وجود بيانات ومعلومات من الجهات المختلفة سواء وزارات السياحة أو الطيران، للوصول إلى نتيجة علمية تساعد متخذ القرار، على أن يتم البناء على نتائج الدراسات السابقة، لافتة إلى أن البدائل المطروحة تتضمن استمرار الوضع الحالى أي تحرير جزئى للمطارات بعيدا عن العاصمة، أو تبنى سياسة تحرير فورية على أهم الأسواق، أو تبنى سياسة تحرير فورية على سوق واحد رئيسي، أو تبنى سياسة تحرير تدريجية على مدى فترة محددة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار مصر اليوم - خبراء يدعون إلى «تحرير السموات المصرية»: مطالبات بإعادة هيكلة «مصر للطيران» في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع المصري اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المصري اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


0 تعليق