الوزير البكري: ليلة السابع والعشرين من رمضان رسمت قدر عدن وأعلنت التحولات المصيرية

أكد معالي وزير الشباب والرياضة، رئيس مجلس المقاومة، وعضو هيئة التشاور والمصالحة، نايف البكري، أن ليلة السابع والعشرين من رمضان كانت لحظة فارقة في تاريخ عدن واليمن، حيث رسمت هذه المدينة قدرها بدماء أبنائها وتضحيات قادتها وصبر أهلها، وسطرت أروع الملاحم التي تكللت بانتصارٍ للحاضر والتاريخ.
وقال البكري في تصريح له بمناسبة الذكرى: “لقد كان انتصار عدن لحظة فاصلة في مسيرة اليمن، إذ حملت المدينة على عاتقها هم الوطن، وقادت مشروع استعادة الدولة رغم التحديات والصعوبات. ورغم الثمن الباهظ الذي دفعته عدن، فإن قدر الكبار أن يبقوا كبارًا، فاستطاعت أن تنفض غبار الأشهر العصيبة، وتتحول من مدينة محاصرة تعاني ويلات الحرب والجوع إلى رمزٍ شامخٍ للإرادة التي لا تلين.”
وأشار البكري إلى أن أبناء عدن سجلوا ملحمة بطولية، حيث اتحدوا للدفاع عن مدينتهم، وقدموا التضحيات العظيمة بالنفس والمال، حتى أصبحت كل عدن جسدًا واحدًا.
وأضاف: “لقد كتبت عدن أن الإرادة أمضى من السلاح، وأن الحق منتصر مهما تفشى الباطل واستكبر، ولقد تحقق ما أرادت حين علت رايات النصر، وامتزج الفرح العارم بالألم العميق، لترسم دماء الشهداء حروف النصر بضياءٍ لا ينطفئ، وتصدح تهاليل الفرح بعد طريقٍ شاقٍ من المعاناة.”
وأكد أن النصر لم يكن ليتحقق لولا تضحيات الشهداء الذين كانوا عماد المقاومة، وقدموا أرواحهم حبًّا لهذه المدينة التي كانت لهم مهدًا ولحدًا، كما أشاد بصمود أبناء عدن وقادتها، الذين لم ترعبهم الحشود، ولم يكسرهم الخذلان، فكانوا درعًا حصينًا قاوم بكل ما هو متاح، وسجلوا حضورًا لا يمكن لأي قوة أن تتجاوزه.
وثمّن البكري الدور الحاسم للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، ممثلةً بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن الدعم الجوي والبري بقيادة المملكة كان له الدور الأبرز في فك الحصار عن عدن، حتى اكتمل التحرير وانتصرت الشرعية على التمرد الانقلابي.
وأضاف: “لقد عززت المساعدات الإماراتية هذا الانتصار، وأكدت على أخوة الدم والمصير التي تربط اليمن بأشقائه، كما أن هذه المعركة الفاصلة أثبتت أن الوحدة والتكاتف هما السلاح الأقوى في مواجهة التحديات.”
وأوضح الوزير البكري أن تحرير عدن كان نقطة تحول استراتيجية في مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة، معتبرًا أن هذه المعركة قدمت درسًا بأن التضحية والتلاحم هما مفتاح النصر، وأن العمل الموحد تحت راية واحدة هو السبيل لاستعادة اليمن كاملًا.
وأشار إلى أن هذه الرؤية يقودها اليوم فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس، مؤكدًا أن التماسك والالتزام بالشرعية هما السبيل لتحقيق الاستقرار.
وشدد البكري على أن الجميع يقف اليوم كما كانوا دائمًا في صف الدولة، ملتزمين بالحفاظ على الشرعية، والعمل على توحيد الصفوف ولمّ الجراح، وصولًا إلى الحرية والاستقلال والتنمية والأمن.
وأضاف: “تاج النصر هذا هو وسامٌ نضعه على صدور شهدائنا الأبطال، وعلى رأسهم الشهيد القائد علي ناصر هادي، واللواء أحمد سيف اليافعي، والقائد عمر سعيد الصبيحي، واللواء صالح الزنداني، والشهيد محمد صالح طماح، والقائد سامح الحسني، والقائد أيمن العقربي، وكذلك شهداء تحالف دعم الشرعية الذين قدموا أرواحهم ببسالةٍ لا تضاهى. لهم ولذويهم كل الفخر، فما من تضحيةٍ تعلو تضحيتهم، ولا عطاء يسمو فوق عطائهم. رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته.”
وفي ختام تصريحه، أكد البكري أن المعركة لم تنتهِ بعد، بل ما زالت مستمرة لاستعادة كل شبرٍ من الوطن من قبضة الميليشيات، مشيرًا إلى أن عدن ستظل منارةً تلهم الجميع بما يمكن تحقيقه بالإرادة والتكاتف.
وقال: “يبقى واجبنا اليوم استعادة مكانة عدن كمدينة للسلام والمحبة والحرية والثقافة، لتظل نبراسًا يهدي الوطن نحو مستقبلٍ مشرقٍ ومزدهر. فالنصر انطلق من عدن، والمشوار بدأ منها، وعلينا أن نستمر حتى ينال الوطن ما يستحقه، مستلهمين من ذكرى الانتصار العزم والإرادة لاستكمال المسيرة.”
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.