اخبار الحوادث - تفاصيل مقتل «العراقي» في أكتوبر.. جريمة في الحي الهادئ بأكتوبر

المصري اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ينبئ الشارع المؤدى إلى المجاورة الأولى بمدينة الشيخ زايد بأن حدثًا غير عادى وقع في المنطقة التي تتميز بالهدوء الشديد، كان رجال المباحث في زى مدنى ينتشرون قبل لحظات من القبض على اثنين من المتهمين بقتل أحمد العراقى، 66 عامًا، الذي يحمل الجنسيتين العراقية والسويدية، بتقطيع شرايين يداه وقدماه، وتبين أن المتهمة الأولى خالة زوجة المجنى عليه، والتى اعترفت بجريمتها «لا يريد مساعدتى بالأموال».

استفاق قاطنى العقار رقم 8 محل الجريمة، على طرق رجال المباحث لأبوابهم، سائلين: «تعرفوا أيه عن أحمد جاركم الذي قتل بشقته؟»، كانت الإجابة تباغت عناصر البحث: «ولا أي حاجة، ولم نعرف بالجريمة»، يقول الجيران، ومنهم على محمد، وكيل وزارة التموين الأسبق، لـ«المصرى اليوم»، إنهم لم يشهدوا حادثًا هكذا من قبل:«هنا كل واحد في حاله، وطوال إقامتنا في العقار التابع لجهاز مدينة الشيخ زايد، لم تصادفنا حادثة كهذه من قبل».

يقطن «العراقى»، بالطابق الأول بعد الأرضى، في عقار دون حارس، ولا كاميرات مراقبة، كحال معظم العقارات بالمنطقة، رغم ارتفاع ثمن الشقق بها لتتجاوز المليوني جنيه، تقول جارة المجنى عليه «أم مروة»، إنها يوم الجريمة 23 أكتوبر الماضى لاحظت باب شقة المجنى عليه الملاصق لها مفتوحًا «لم أخذ في بالى فتح الباب طوال اليوم، خصوصًا وأن الناس هنا لا يعرفون بعضهم البعض».

تقطع «حسناء»، زوجة وكيل الوزارة، كلام الجارة، وتضيف أنها آخرة مرة شاهدت فيها «العراقى» كانت منذ 8 أشهر: «كان بيركب جهاز تكييف بجهة تتطل على حديقة العقار»، لتصف سمات الرجل، كما شاهدته يرتدى الجينز والتيشرت، رغم كبر سنه، مهندم، يرد السلام بصوت عالٍ.

في الطابق الرابع، تقطن الحاجة سوسن، كما تُنادى من قبل جيرانها، وهى المسؤولة عن جمع مصروفات نظافة وصيانة العقار، تؤكد أن شخصية «العراقى» كانت غامضة: «أول مرة رأيته كنت ألقى السلام على حارس اسمه عمر الصاوى، فنادى العراقى وأكد لىّ أنه استأجر شقة بالعقار الذي أسكنه، ودفع لىّ مبلغ 100 جنيه مقدم لعدة أشهر لزوم نظافة العقار».

منذ قدوم «العراقى»، ولم يسمع له أحدًا صوت، وفقًا لحاجة سوسن، غير أنه في شهر رمضان الماضى، انزعج الجيران من ارتفع الصوت المنبعث من شقة الجار الجديد، ثم ما لبث أن تحول مدخل العقار إلى ساحة حرب وتبادل شتائم بألفاظ نابية بين «العراقى» وآخرين، تبين أنهم أهل زوجته «أسماء»، ابنه الـ17 عامًا، القاصر، مصرية الجنسية: «الموضوع تحس أنه وراءه حاجة تخوف».

عند ذلك، المشهد العبثى بوصف الحاجة سوسن، بدأ الجيران يعرفون «العراقى»، وزوجته صغيرة السن، ليفاجئوا بجلوس صاحب الـ66 عامًا، دائمًا مع عمر الصاوى، حارس إحدى الفيلات، ليل نهار: «سر الراجل العراقى كان مع البواب الصاوى، يعرف عنه كل صغيرة وكبيرة».

«قلبى عندك يا عمر»، هكذا قالت سوسن، لحارس الفيلا الصاوى، عندما هاتفته أمامنا «فيّ صحفيين عاوزين يتكملوا معاك»، بدا أن الجريمة أصابت «الصاوى» بالذعر، والذى قال: «أنا اللى اكتشفت الجثة»، يبلع الرجل الأربعينى، ريقه، ويضيف: «الست مرات العراقى اتصلت بىّ، وطالبتنى بأن اطمئن على زوجها لأنه لا يجيب على اتصالاتها».

لأول وهلة، وجد «الصاوى» باب شقة المجنى عليه مفتوحًا، وجثة صاحب الشقة «العراقى» مسجاة على الأرض، وبها جرح في الرأس، وموثوق اليدين والقدمين، وأرجاء الشقة مبعثرة: «تسمرت في مكانى لدقائق، وبعدين اتصلت بالشرطة والتى حضرت على الفور».

«لا أحد يعرف شيئا عن الرجل»، كانت هىّ الإجابة التي رددها الجيران على مسامع رجال المباحث، حتى عرفوا بوجود خلافات بين المجنى عليه وأهل زوجته، ودلت التحريات على أن وراء الجريمة «أمينة.خ»، خالة زوجة العراقى، والمحكوم عليها بالحبس بقضية «شيك»، و«محمد.ر»، «عبدالله.ع»، عاطلين، ومتهمين في قضايا متنوعة: «سرقات، مخدرات، سلاح».

اتفقت المتهمة الأولى مع المتهمين الآخرين، وهم أصدقائها من منطقة أرض اللواء بالجيزة، وفقًا لتحقيقات نيابة أول أكتوبر، وحضر المتهمون إلى مسكن المجنى عليه بسيارة ملاكى، حيث انتظرت «الأولى» داخل السيارة، وصعد المتهمان الآخران إلى شقة العراقى، وباغتاه بالضرب بزعم أنهما ضابطى شرطة، وعندما فشلوا في العثور على أموال طائلة ومشغولات ذهبية كثيرة، قالت المتهمة الأولى إنه يحتفظ بها بدولاب حجرة نومه، مزقا شرايين يد وقدم المجنى عليه حتى لفظ أنفاسه.

«سرقنا ألف جنيه وخاتم ذهب»، قال المتهمان «الأولى»، و«الثانى» للنيابة، بعد اتهامهما بالقتل العمد المقترن بالسرقة، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء، كما أمرت النيابة بضبط وإحضار المتهم الثالث «هارب».

وتؤكد المتهمة الأولى أن المجنى عليه رفض مساعدتها ماديًا «جاءت إليه في منزله، وطلبت نقودًا لتدبير معيشتى، لكنه عاملنى بطريقة سيئة، ورفض إعطائى أي أموال»، لتشير إلى أنه طردها من شقته تلك الليلة «قال لىّ لا تحضرى إلى شقتى تانى، ولو لزيارة ابنه شقيقتك».

كانت أجهزة الأمن ضبطت «الأولى»، و«الثانى» بحوزتهما «طبنجة وطلقتين من ذات العيار».

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الحوادث - تفاصيل مقتل «العراقي» في أكتوبر.. جريمة في الحي الهادئ بأكتوبر في موقع حضرموت نت | اخبار اليمن ولقد تم نشر الخبر من موقع المصري اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي المصري اليوم

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع حضرموت نت على الشبكات الاجتماعية


إخترنا لك

0 تعليق