تحول تاريخي في قطاع الحج والعمرة.. تجربة ضيوف الرحمن تدخل عصرها الذهبي
يشهد قطاع الحج والعمرة في المملكة تحولًا تاريخيًا متسارعًا، يُعد من أبرز ملامح التطوير الشامل الذي تقوده الدولة للارتقاء بخدمة ضيوف الرحمن.
هذا التحول لم يعد مجرد تحسينات تشغيلية تقليدية، بل أصبح مشروعًا متكاملًا يعيد تشكيل تجربة الحج والعمرة من جذورها، عبر دمج التقنية، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز القدرة الاستيعابية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة المستقبلية.
في قلب هذا التحول، برزت مؤشرات الأداء التي تعكس قفزات نوعية في مستوى رضا الحجاج والمعتمرين.
فقد سجلت نسب الرضا ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى مستويات قياسية بلغت نحو 94% في تجربة المعتمرين، بعد أن كانت عند حدود 82% قبل سنوات قليلة .
هذا التحسن الكبير لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لسلسلة من المبادرات التي استهدفت تحسين كل نقطة تماس بين الزائر والمنظومة الخدمية، بدءًا من إجراءات التأشيرة وحتى مغادرة الأراضي المقدسة.
وبالتوازي مع تحسن جودة التجربة، شهد القطاع نموًا غير مسبوق في أعداد المعتمرين القادمين من الخارج، حيث بلغ عددهم نحو 18 مليون معتمر في عام 2025، مقارنة بـ 8.4 مليون فقط في عام 2022، أي بزيادة تتجاوز 115% .
هذا النمو يعكس قدرة المنظومة على التوسع السريع دون التأثير سلبًا على جودة الخدمات، وهو ما يُعد إنجازًا لوجستيًا وتنظيميًا كبيرًا في إدارة الحشود.
ومن أبرز ركائز هذا التحول، التطور اللافت في الحلول الرقمية، وعلى رأسها تطبيق “نسك” الذي أصبح منصة شاملة لخدمة المسلمين حول العالم. فقد تجاوز عدد مستخدمي التطبيق 51 مليون مستخدم، مع تقديم خدمات متكاملة تشمل حجز رحلة العمرة بالكامل خلال دقائق معدودة، ودعم أكثر من 100 لغة، وانتشاره في 170 دولة.
هذا التحول الرقمي لم يسهم فقط في تسهيل الإجراءات، بل أعاد تعريف تجربة المستخدم لتكون أكثر سلاسة ومرونة.
كما امتد التطوير ليشمل البعد الثقافي والإثرائي للرحلة، حيث تم تأهيل وتطوير المواقع التاريخية في مكة المكرمة والمدينة المنورة بشكل غير مسبوق.
وارتفع عدد هذه المواقع من 16 موقعًا فقط في عام 2022 إلى 87 موقعًا في عام 2025، مع استقبال أكثر من 70 مليون زائر، وتحقيق نسبة رضا بلغت 95% . هذا التوسع يعزز من القيمة المعرفية والروحية لتجربة الزائر، ويمنحه فرصة أعمق للتفاعل مع التاريخ الإسلامي.
وفي جانب آخر، شهدت تجربة زيارة الروضة الشريفة تطورًا ملحوظًا، حيث ساهمت الحلول التقنية والتنظيمية في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين إدارة الحشود، ما أدى إلى رفع مستوى رضا الزوار من 57% إلى 88%.
ويعكس ذلك نجاح الجهود في تحقيق التوازن بين كثافة الأعداد وجودة التجربة.
أما على مستوى البنية المؤسسية، فقد تم تعزيز كفاءة التنسيق بين الجهات المختلفة من خلال إنشاء مكاتب لإدارة المشاريع ومراكز للرصد والتحكم، ما أتاح متابعة لحظية للأداء وتحسين سرعة الاستجابة للتحديات.
كما شهد القطاع نموًا ملحوظًا في الابتكار، حيث ارتفع عدد المبادرات والأفكار الابتكارية بشكل كبير، بما يدعم تطوير حلول جديدة ومستدامة لخدمة ضيوف الرحمن .
ولم يقتصر التحول على الجوانب التشغيلية والتقنية، بل شمل أيضًا تعزيز الطابع الإنساني للخدمات، من خلال إطلاق مبادرات ميدانية ومجتمعية تهدف إلى تحسين تجربة الحاج والمعتمر على المستوى الشخصي، وتقديم الدعم والرعاية في مختلف مراحل الرحلة.
وقد ساهم ذلك في ترسيخ مفهوم الخدمة الشاملة التي تضع الإنسان في مركز الاهتمام.
كما يعكس التوسع في أعداد الجنسيات المستفيدة من خدمات الحج والعمرة مدى عالمية هذه المنظومة، حيث ارتفع عدد جنسيات المعتمرين إلى أكثر من 150 جنسية، والحجاج إلى نحو 177 جنسية، وهو ما يعزز من مكانة المملكة كمحور عالمي يجمع المسلمين من مختلف أنحاء العالم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.






