ترامب يعيد رسم خريطة الناتو.. انسحاب أمريكي يربك الحلف

تشهد الساحة الدولية توترًا متصاعدًا بين الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، بعد إعلان واشنطن سحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من ألمانيا خلال الأشهر المقبلة، في خطوة اعتُبرت تحولًا مهمًا في تموضع القوات الأمريكية داخل القارة الأوروبية.

وفي أول تعليق رسمي، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن أوروبا باتت مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها، مؤكدًا أن ألمانيا “تسير على الطريق الصحيح” في تعزيز قدراتها الدفاعية عبر توسيع قواتها المسلحة “بوندسفير”، وتسريع شراء المعدات العسكرية، وتطوير البنية التحتية الدفاعية.

وأوضح بيستوريوس أن عدد القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا يقترب من 40 ألف جندي، معتبرًا أن وجودهم “يخدم مصالح ألمانيا والولايات المتحدة معًا”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن قرار تقليص الوجود العسكري الأمريكي كان “متوقعًا” في ظل التغيرات الجارية في الاستراتيجية الأمريكية تجاه أوروبا.

وقال متحدث باسم حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الحلف يعمل مع واشنطن لفهم تفاصيل القرار، مشددًا على أن هذه الخطوة تؤكد ضرورة أن تواصل أوروبا زيادة إنفاقها الدفاعي وتحمل مسؤوليات أكبر في ملف الأمن الجماعي.

وتُعد ألمانيا أكبر قاعدة انتشار للقوات الأمريكية في أوروبا، حيث تستضيف عشرات الآلاف من الجنود، وتلعب دورًا محوريًا في التدريب والدعم اللوجستي والعمليات العسكرية الأمريكية خارج القارة، ما يجعل أي تقليص في هذا الوجود عاملًا مؤثرًا في توازنات الأمن الإقليمي.

وفي سياق متصل، تأتي هذه التطورات وسط توتر متزايد في ملفات الشرق الأوسط، إذ تزامن القرار مع تصريحات إيرانية رجحت احتمال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة، إضافة إلى تعثر محاولات التوصل إلى اتفاق سلام جديد.

كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم رضاه عن المقترحات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بإنهاء الحرب، في وقت تتواصل فيه الوساطات الإقليمية دون تحقيق تقدم ملموس.

ويعكس هذا المشهد المعقد حالة إعادة تشكيل للتحالفات الدولية، حيث تتقاطع التوترات في أوروبا مع التصعيد في الشرق الأوسط، ما يضع منظومة الأمن العالمي أمام مرحلة شديدة الحساسية خلال المرحلة المقبلة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى