عبور نحو الاستدامة.. كيف تعيد المرحلة الثالثة من الرؤية هندسة الاقتصاد السعودي؟
عشر سنوات تفصلنا عن لحظة إطلاق رؤية السعودية 2030، وهي فترة زمنية غيرت ملامح الاقتصاد والمجتمع بشكل جذري. إلا أن السؤال الأبرز يتركز بوضوح حول كيفية إدارة السنوات الخمس الأخيرة من الحلم حتى عام 2030.
تكتسب هذه النقطة أهمية استثنائيةً في البيان الإعلامي الصادر عن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حيث يُربط دخول المرحلة الثالثة بتبدل في أدوات التنفيذ إذ تؤكد الوثيقة الرسمية اعتماد المرحلة الثالثة على الاستراتيجيات الوطنية القطاعية والمناطقية كأدوات تنفيذية رئيسية.
وإلى جانب ذلك، توضح الوثيقة في الوقت نفسه محافظة الرؤية على أهدافها طويلة المدى، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة المتجددة.
ونتيجة لذلك، يضع هذا التحول القارئ والمراقب أمام انتقال إداري وتنفيذي عميق، يتجاوز المعنى الزمني البسيط لعبارة «المرحلة الثالثة»، ليؤسس لنسق مؤسسي تدار فيه عجلة التنمية بعقلية الاستدامة والشمول، وتُستثمر فيه التراكمات السابقة لبناء هيكل اقتصادي دائم.
بالعودة إلى الوراء، تبدو المراحل السابقة في هذا التحول الاستراتيجي وكأنها بُنيت بدقة هندسية صارمة لتقود إلى هذه اللحظة تحديدًا.
فمن جهة، تشير قراءة المرحلة الأولى إلى تركيز مكثف على البناء والتأسيس، عبر إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، وإنشاء هياكل جديدة متوسطة المدى قادرة على حمل ثقل التحول الوطني الشامل.
ولتحقيق ذلك، تطلبت تلك البدايات إرساء تدابير حازمة لمكافحة الفساد، وترسيخ قيم الشفافية والمساءلة، ورفع مستوى المأسسة والحوكمة بين الجهات الحكومية لضمان أعلى درجات الفاعلية.
وعلاوة على ذلك، وضعت الرؤية في تلك المرحلة خارطة طريق مالية محكمة على المستوى المتوسط، شملت إدارة الإيرادات والنفقات والدين العام والاحتياطيات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.






