عن مقابلة المحافظ الأسبق علي المعمري

شاهدتُ مؤخرًا مقابلة الأستاذ علي المعمري المحافظ الأسبق وأول محافظ لتعز بعد سقوط الدولة. وقد بدت مقابلة موفّقة، اتسمت بالشفافية والتوازن وقدّمت شهادة مهمة على مرحلة غابت فيها مؤسسات الدولة بفعل الحرب لينهض المجتمع بدورٍ استثنائي في حفظ الأمن والخدمات كما قام مجتمع تعز بدور الجيش الذي تبخر حينها مع الريح والقريح.
وكان المعمري يمثل الرجل الأول للسلطة بكل ما فيها من تعقيدات وتحديات أشار لها في المقابلة
أبرزت المقابلة ملامح نهج المعمري القائم على الاحتواء مع التمسك بثوابت وطنية واضحة في مقدمتها دعم المقاومة والجيش والجرحى كواجب المرحلة والدفاع عن تعز بوصفها عنوانًا للدولة والكرامة الوطنية، ورافعةً للجمهورية في مواجهة المشروع الإمامي.
وقد شكّل صمود تعز في تلك المرحلةوتحديدا علامة فارقة في هذه المواجهة التي اوقفت عجلت المشروع الامامي واصابته في مقتل.
الثوابت الوطنية للمرحلة التي اسماها المسائل او العناوين الخمسة هذه هي لب الموضوع واساس المهمة وما عداه تفاصيل .
كما قدّمت المقابلة قراءة لمرحلة معقّدة مسلّطة الضوء على دور الحاضنة الشعبية والنخب بمختلف أطيافها مع إشارات لأدوار الفاعلين بصورة مقتضبة تفرضها مساحة المقابلة وتكثيف الرسالة وتترك الباب مفتوحًا لتوثيقٍ أوسع لتفاصيل هذه المرحلة الثرية.
وعلى هامش السرد طرح المعمري آراءه في بعض القضايا والاشخاص بوضوح وصراحة وهي مواقف قد.يتفق معها البعض ويختلف معها اخرون لكنها تعبّر عن شخصية المعمري حيث الجرأة في الطرح والوضوح في الرؤية في وقتٍ يتجنّب فيه كثيرون الصراحة والوضوح تجنبا للكلفة ودفع الاثمان على المستوى الشخصي.
