نائب وزير الخارجية اليمني: نستغرب دعوات الزبيدي للحوار ولن نقبل بـ ”كيان مخترع”.. والانسحاب الإماراتي جاء متأخراً

اتهم نائب وزير الخارجية اليمني، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، بمحاولة “القفز على الحقائق”، معرباً عن استغراب الشديد مما وصفه بتناقضاته بين الدعوة للحوار وبين ممارساته على الأرض، مؤكداً أن أي تصريحات حول التوافقات تأتي في وقت يخرج فيه الزبيدي عن الشرعية الدستورية.

جاء ذلك في حديث مطول للمسؤول اليمني لقناة “الجزيرة”، تناول فيه التطورات الأخيرة في المشهد الجنوبي، والدور الإماراتي، وكذلك المواقف الأمريكية والسعودية من الأزمة اليمنية، واصفاً إعلان الزبيدي عن تشكيل كيان جديد بأنه “أمر مستغرب وغير مبرر”.

رفض “الكيان المخترق” وتساؤل حول التفويض

واستهل نائب الوزير تصريحاته بالرد على الإعلانات الأخيرة للزبيدي، قائلاً: “نستغرب حديث الزبيدي عن حوار وتوافقات بعد خروجه عن الشرعية”، مضيفاً أن الحديث عن “إنشاء كيان مخترع دون توافق أو حوار بين اليمنيين يعد أمراً مرفوضاً”.

وتساءل المسؤول الدبلوماسي بصيغة استنكارية عن الأساس القانوني لخطوة الزبيدي، قائلاً: “لا أعلم إن كان الزبيدي حصل على تفويض من كل الجنوبيين ليقدم على هذا الإعلان”، مشدداً على أن أي ترتيبات سياسية يجب أن تنبثق من رحمة الحوار الوطني الشامل وتحت مظلة الشرعية.

الجيش الإماراتي: انسحاب متأخر وتأثير كبير

وفي رده على الانسحاب العسكري الإماراتي الأخير من بعض المواقع، قال نائب وزير الخارجية: “خطوة الإمارات بسحب كل قواتها متأخرة جدا”، موضحاً أن “القوات الإماراتية لم يكن عددها كبيرا لكن تأثيرها على الزبيدي كان شديدا”.

وأكد أن التأثير الذي مارسته أبوظبي على الأرض تجاوز حجم وجودها العسكري، مما يعقد المشهد السياسي ويجعل الانسحاب خطوة لا تغير من الحقائق الميدانية التي رصدتها الحكومة الشرعية.

الموقف الأمريكي: قلق “إسرائيل” فقط

وحول الموقف الدولي، كشف المسؤول اليمني عن خلاصات الاتصالات الجارية مع الجانب الأمريكي، لافتاً إلى أن واشنطن ليست معنية بحل القضية اليمنية ككل، بل بتركيز محدد.

وقال في هذا الصدد: “الاتصالات مع الجانب الأمريكي تظهر أنه ليس معنيا إلا بقضية الحوثيين”، مستدركاً: “والجانب الأمريكي يريد فقط ضمان ألا يقدم الحوثيون على مهاجمة إسرائيل. وأشار إلى أن الرؤية الأمريكية تركز حالياً على تهدئة الجبهات بما يضمن أمن المصالح الحيوية لواشنطن وحلفائها في المنطقة، بعيداً عن استدامة الحل السياسي الشامل.

التنسيق السعودي وهدوء حضرموت والمهرة

وعلى صعيد العلاقات مع الجيران، شدد نائب وزير الخارجية على أن “التنسيق مع السعودية في أعلى مستوياته”، مبيناً أن “الرياض تقف إلى جانب الشرعية الدستورية”.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية تدرك تماماً تفاصيل المشهد الميداني والسياسي، مشيراً إلى أن المحافظات الشرقية لا تشكل هاجساً أمنياً حالياً. وقال: “حضرموت والمهرة كانتا هادئتين ولا تشكلان قلقا للسعودية وعمان”.

شرط مسبق للحوار

واختتم نائب وزير الخارجية حديثه بطرح شرط حكومي مسبق لأي مفاوضات مستقبلية مع المجلس الانتقالي، قائلاً: “ولا حوار قبل إعلان الزبيدي خروج كل مليشياته من جميع المناطق التي دخلتها”.

وأكد أن عودة المليشيات إلى ثكناتها وخروجها من المدن والمؤسسات المدنية هو المدخل الوحيد لأي حوار جاد يمكن أن يؤدي إلى نتائج حقيقية، مشدداً على أن الشرعية لن تقبل بأي وضع قائم على الأمر الواقع الذي فرضته القوة العسكرية سابقاً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى