تناقض واضح في بيان ناطق الانتقالي ”إعادة التموضع وإشراك درع الوطن” في حضرموت والمهرة.. هذا ما يحدث

قال وكيل وزارة الإعلام لشؤون التلفزيون، فياض النعمان، إن البيان الصادر عن الناطق العسكري للمجلس الانتقالي المتمرد كشف حالة تناقض واضحة في مضمونه، مشيرًا إلى أن الحديث عن إشراك زملاء جنوبيين في قوات درع الوطن يتعارض مع الواقع، كون هذه القوات تتبع القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية ولا تخضع لأي مسميات مناطقية أو سياسية، معتبرًا أن محاولة إضفاء طابع “الشراكة” على القرار ليست سوى التفاف لغوي على توجيهات سيادية واضحة.

وأوضح النعمان أن ما ورد في البيان بشأن “إعادة تموضع” اللواء الأول درع وطن في منطقة ثمود، ثم الحديث عن إعادة انتشار وحدات أخرى في رماة ومناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة، يؤكد حالة الارتباك، لافتًا إلى أن ما يجري فعليًا هو تسليم مواقع وانسحاب تدريجي، وليس إعادة انتشار كما يحاول البيان تصويره، مؤكدًا أن الفرق بين المصطلحين جوهري ولا يمكن القفز عليه.

وأشار إلى أن التأكيد على “الثبات” في مسرح ما يسمى عملية “المستقبل الواعد” يتناقض مع الوقائع الميدانية، موضحًا أن الثبات لا ينسجم مع التحرك خارج نطاق المهام ولا مع تسليم المعسكرات لقوات الدولة، واصفًا ذلك بتناقض صريح يعكس محاولة الجمع بين خطاب التحدي وخطاب التراجع في آن واحد.

وأكد وكيل وزارة الإعلام أن توجيهات فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، لا تحتمل التأويل ولا تحتاج إلى تبرير إعلامي، موضحًا أن القرار واضح بتنفيذ المهام العسكرية وفق الدستور والقانون، وليس وفق رغبات فصائل متمردة أو حسابات ضيقة لمشاريع دخيلة على اليمن، مشددًا على أن تظليل الرأي العام بهذه الصياغات لن يغير من حقيقة الأمر شيئًا.

وأضاف النعمان أن الانسحاب من حضرموت والمهرة يُعد خطوة إيجابية إذا ما تم التعاطي معها بعقلانية، مبينًا أن بإمكان المجلس الانتقالي الاحتفاظ بما حققه سياسيًا في حال التزم بالمسار السلمي واحترام سلطة الدولة، مؤكدًا أن هذا الخيار لا يزال متاحًا في حال إغلاق ملف التصعيد والاجتياح للمحافظات الشرقية.

وحذر في المقابل من أن الاستمرار في المراوغة ومحاولة فرض أمر واقع بالقوة لن يقود إلا إلى نتائج قاسية، مشددًا على أن التصعيد سيغلق كل أبواب الحوار، ويضع المجلس الانتقالي في مواجهة مباشرة مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، والقوات المسلحة اليمنية، وكافة المكونات الوطنية اليمنية، حتى إنهاء التمرد في جميع المناطق المحررة.

وقبل قليل، بدأت قوات “درع الوطن” انتشارها في محافظة حضرموت شرقي اليمن، عقب 24 ساعة من المهلة التي منحها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، في تطور ميداني لافت تشهده المحافظات الشرقية.

وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي إعادة التموضع في محافظتي حضرموت والمهرة، والشروع في ما وصفه بـ“الشراكة” مع قوات درع الوطن، وذلك في إطار ترتيبات أمنية جديدة.

وأكدت مصادر محلية أن قوات درع الوطن دخلت حضرموت لتسلّم المواقع التي أعلن المجلس الانتقالي تسليمها قبل قليل، ضمن خطوات الانسحاب وإعادة الانتشار.

وأشارت المصادر ذاتها إلى حالة فرح عارمة في أوساط المدنيين وأهالي حضرموت، تزامنًا مع بدء انتشار قوات درع الوطن وخروج مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي من عدد من المواقع.

وفي السياق، أعلن الناطق العسكري للمجلس الانتقالي، محمد النقيب، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الأول للعام الميلادي الجديد 2026، بدء مليشيات مجلسه بالانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليم المواقع والمعسكرات لقوات درع الوطن.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا قد أعلن، في بيان رسمي، تسليم عدد من المعسكرات والمواقع العسكرية لقوات “درع الوطن” في محافظة حضرموت شرقي اليمن.

وأوضح البيان أن المجلس قام بتسليم مواقع عسكرية في منطقة ثمود الحدودية للواء الأول من قوات درع الوطن، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن ترتيبات واتفاقات سابقة.

وأضاف أن عملية التسليم ستتواصل خلال الفترة المقبلة لتشمل مواقع أخرى في منطقة رماة، إلى جانب مواقع إضافية في محافظتي حضرموت والمهرة، وذلك “وفقًا لما تم الاتفاق عليه”.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى