أزمة انترنت متفاقمة في المناطق الخاضعة للحوثيين: تردي الخدمة وارتفاع الأسعار يفاقم معاناة المواطنين

يواصل مواطنون في العاصمة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، المعاناة من تدهور حاد وغير مسبوق في خدمات الإنترنت.

وفي ظل صمت مطبق من الجهات المسؤولة، تتعاظم الأصوات المحتجة ضد رفع الأسعار بشكل دوري، مما يخلق أزمة مزدوجة تضرب الحياة اليومية والاعتمادية الرقمية لسكان تلك المناطق، الذين باتوا يصفون الخدمة بأنها “أسوأ من معدومة”.

تفاصيل الأزمة: بطء وانقطاع مقابل أسعار خيالية

أفاد عدد من المستخدمين بأن الأيام القليلة الماضية شهدت تراجعاً كارثياً في سرعة الإنترنت، حيث وصلت إلى مستويات شبه شللة، مع انقطاعات متكررة ومفاجئة تجعل استخدام الشبكة مهمة شبه مستحيلة. وتتفاقم المشكلة مع صعوبة بالغة في إجراء الاتصالات الصوتية والمرئية عبر التطبيقات، وتعطل تحميل أبسط الملفات أو تصفح المواقع الإلكترونية.

وفي مواجهة هذا التردي المستمر، تقوم شركات الاتصالات العاملة في تلك المناطق، وعلى رأسها شركة “يمن نت”، بفرض زيادات مستمرة على أسعار باقات الإنترنت، دون تقديم أي تحسين يذكر على جودة الخدمة. يرى المواطنون في ذلك ظلماً واضحاً، حيث يجبرون على دفع مبالغ مالية أكبر مقابل خدمة تتدهور يوماً بعد يوم.

تداعيات كارثية على الحياة اليومية

لم تعد أزمة الإنترنت تقتصر على الإزعاج اليومي، بل باتت تهدد مختلف جوانب الحياة:

  • التعليم: يعاني الطلاب من صعوبة بالغة في متابعة محاضراتهم عبر الإنترنت وتحميل المواد الدراسية، مما يعرض مسيرتهم التعليمية للخطر، خاصة في ظل الاعتماد على المنصات التعليمية عن بعد.
  • العمل والمشاريع الصغيرة: يتسبب انقطاع الإنترنت في خسائر فادحة للعاملين في القطاع الحر والتجارة الإلكترونية الذين يعتمدون على الشبكة في مصدر رزقهم، مما يعيق إنجاز المشاريع والالتزام بالمواعيد النهائية.
  • التواصل الاجتماعي: تنقطع الأسر عن التواصل مع أقاربهم في الخارج أو في المناطق الأخرى، مما يزيد من شعور العزلة والانفصال في مجتمع يعتمد بشكل كبير على الاتصال الرقمي للحفاظ على روابطه الاجتماعية.

دعوات للتدخل العاجل يطالب نشطاء ومواطنون السلطات المسيطرة على المناطق وهيئة الاتصالات والتقنية المعلوماتية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الأزمة، ويؤكدون على ضرورة:

  1. إجبار شركات الاتصالات على تحسين جودة الخدمة ورفع مستواها لتلبية الاحتياجات الأساسية.
  2. إيقاف عمليات رفع الأسعار التعسفية ومراجعة التعرفات الحالية لتكون مناسبة لجودة الخدمة المقدمة.
  3. توفير شبكة إنترنت بديلة وموثوقة لكسر الاحتكار القائم الذي يسمح للشركات المهيمنة باستغلال المواطنين.

ويأتي هذا التدهور في خدمة الإنترنت في وقت باتت فيه الشبكة العنكبوتية شريان حياة لا غنى عنه، مما يجعل استمرار هذه الأزمة عقبة حقيقية أمام أي تطور أو استقرار في حياة الملايين من اليمنيين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى