أول رد للحكومة اليمنية على اعتراف ”نعيم قاسم” بدور ”طبطبائي في قيادة وتدريب الحوثيين

أكّد وزير الإعلام معمر الإرياني، أن التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الله اللبناني، بشأن تولّي القيادي في الحزب هيثم علي طبطبائي إدارة العمليات العسكرية في اليمن لمدّة تسع سنوات، تمثّل ـ بحسب قوله ـ اعترافًا صريحًا بحجم التدخل الإيراني المباشر في البلاد، وتكشف أكبر عملية تضليل مارستها مليشيا الحوثي بحق اليمنيين والمجتمع الدولي منذ انقلابها.
وقال الإرياني إن هذه المعطيات تنسف الرواية التي يروّجها الحوثيون حول أن أحداث عام 2015 كانت “حراكًا داخليًا” أو “قرارًا وطنيًا مستقلاً”، مؤكدًا أن التطورات التي شهدتها البلاد آنذاك كانت جزءًا من “مشروع إيراني متكامل” يديره ضباط من الحرس الثوري وحزب الله، بينما تحوّل الحوثيون ـ وفق تعبيره ـ إلى “واجهة مهترئة” تستخدم لتغطية الانقلاب على الدولة وشرعنة التدخل الخارجي.
وأضاف الوزير أن طبطبائي كان “القائد الفعلي” للحوثيين طوال تسع سنوات، قاد خلالها بناء منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأشرف على العمليات العسكرية التي تسببت ـ حسب وصفه ـ في إحراق البلاد وتمزيق نسيجها الاجتماعي، إضافة إلى التخطيط لهجمات استهدفت السفن التجارية.
وأشار الإرياني إلى أن هذا الاعتراف يُسقط بشكل كامل حديث الحوثيين عن “السيادة” و“الاستقلال”، ويثبت ـ على حد قوله ـ أن الجماعة ليست سوى “أداة تابعة لمشروع ولاية الفقيه”، تُدار من طهران وبيروت، وتستغل لتهديد خطوط الملاحة الدولية وابتزاز دول الجوار وتقويض الأمن الإقليمي.
وختم الإرياني بتجديد الدعوة للتعامل مع مليشيا الحوثي بوصفها “تنظيمًا إرهابيًا خارجي الولاء”، مؤكدًا أن استمرار وجودها يمثّل تهديدًا متصاعدًا لأمن اليمن والمنطقة والعالم، وأن بقاءها يعني ـ بحسب تعبيره ـ مزيدًا من التوظيف في مشروع إيران وحزب الله لاستهداف استقرار الإقليم وتهديد الممرات المائية وتعطيل حركة التجارة الدولية، مع احتمال توسّع الأنشطة العدائية إلى مستويات أخطر في المستقبل.
وأمس الجمعة، اعترف الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، لأول مرة بمساهمة القائد العسكري هيثم علي طبطبائي في دعم مليشات الحوثي التابعة لإيران باليمن.
وقال نعيم قاسم في خطاب، إن طبطبائي قضى تسع سنوات هناك منذ عام 2015 وحتى بدايات 2024، يركز على مساعدتهم في مجالات التدريب والإعداد، مما ترك أثرًا ملموسًا في قدارتهم العسكرية.
هذا الإفصاح يأتي في سياق تأبين الطبطبائي، الذي أصبح محور الاهتمام بعد مقتله في غارة إسرائيلية، ويسلط الضوء على ارتباط وثيق بين إيران ومليشياتها في اليمن ولبنان.
وجاء خطاب نعيم قاسم، خلال حفل تأبيني أقامه الحزب للطبطبائي، المعروف بلقب “أبو علي”، حيث وصفه قاسم بأنه “ترك بصمة مهمة في اليمن، وأصبح محبوبًا هناك”، على حد زعمه.
وساهمت وحدة “قوة الرضوان” التابعة للحزب في تقديم الدعم اللوجستي والتقني للحوثيين، مع التركيز الخاص على تطوير ترسانتهم الصاروخية الباليستية ومنظومة الطائرات المسيرة، مما يعكس دورًا استراتيجيًا ممتدًا عبر السنوات.
من بين القادة البارزين في هذه الوحدة، يبرز اسم هيثم علي طبطبائي نفسه، الذي شغل منصب رئيس أركان قوات حزب الله، وكان يُعتبر الرجل العسكري الثاني في التنظيم. تولى قيادة القوات الخاصة المسؤولة عن تنفيذ العمليات خارج الحدود، بما في ذلك سوريا واليمن، وكان قد نجا سابقًا من ثلاث محاولات إسرائيلية لاغتياله، آخرها هجوم في القنيطرة السورية عام 2015.
وفي 23 نوفمبر الجاري، أعلن حزب الله مقتل قائده الميداني البارز في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، نتيجة هجوم إسرائيلي مباشر. وفقًا لبيان الحزب الصادر مساء ذلك اليوم.
مع هذا الاعتراف العلني، يتضح كيف امتدت جهود حزب الله إلى ما وراء الحدود اللبنانية، مشكلة روابط عملية مع الحوثيين في مجالات عسكرية حيوية ينسب الحوثيون تطويرها لأنفسهم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.








