200 ألف ريال عقوبة تشغيل مصنع دوائي بعد إلغاء ترخيصه في لائحة «الرقابة الدوائية»
ما هو الثمن الفعلي للاستهانة بالأمن الدوائي والصحي للمجتمع؟ وكيف يمكن للجهات الرقابية أن ترسم خطوطًا حمراء لا يقوى أي كيان تجاري، مهما بلغ حجمه، على تجاوزها؟
في عالم تتسارع فيه وتيرة الإنتاج والتوزيع للمستحضرات الصيدلانية وعالم التجميل والطب البيطري، تبرز الحاجة الماسة إلى قوانين رادعة لا تقبل التأويل. ومع صدور أحدث التعديلات والقرارات التنظيمية في المملكة، تتضح الرؤية بشكل قاطع؛ صحة الإنسان والحيوان وسلامة المنتجات المتداولة تمثل الأولوية القصوى، وأي خروج عن النص التنظيمي سيقابله حساب عسير.
ولهذا، فإن القراءة المتأنية للائحة تصنيف المخالفات والعقوبات الجديدة تفتح الباب على مشهد رقابي صارم، يضع المنشآت الكبيرة والصغيرة أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ويفرض مبالغ طائلة تبدد أي تفكير في التجاوز.
اعتمدت الهيئة العامة للغذاء والدواء في قراراتها، التي تم نشر تفاصيلها عبر الجريدة الرسمية «أم القرى» اليوم الأربعاء، على منهجية دقيقة في توقيع الغرامات، بحيث تتناسب العقوبة طرديًا مع حجم المنشأة وموقعها الجغرافي.
التقسيم وضع الكيانات التجارية في 3 فئات رئيسية: منشآت كبيرة، ومتوسطة، وصغيرة إلى متناهية الصغر، بناءً على الإيرادات السنوية وعدد الموظفين. كما تم تقسيم المدن والمحافظات إلى أربع فئات (أ، ب، ج، د)، لتأتي العاصمة الرياض ومدن مثل جدة والدمام في الفئة (أ) ذات الحد الأعلى من الغرامات.
هذه المنهجية تضمن تحقيق ردع حقيقي، حيث يتحمل الكيان الضخم المتواجد في مدينة كبرى غرامة قاسية تتكافأ مع حجم تأثيره وحصته السوقية، وتجعل من الالتزام بالقواعد مسألة وجود ومصير، وتغلق منافذ التهاون بشكل كامل.
بالغوص في أعماق اللائحة وتفكيك بنود العقوبات الخاصة بمصانع المستحضرات الصيدلانية والعشبية، نجد أنفسنا أمام الأرقام الأبرز والأكثر كُلفة على الإطلاق. إذ تتصدر مخالفة “مزاولة المصنع النشاط بعد إغلاقه أو إلغاء ترخيصه من قبل الهيئة” قائمة العقوبات الأغلى بضربة قاضية تبلغ قيمتها 200,000 ريال سعودي للمنشآت الكبيرة في المناطق المصنفة بالفئة (أ).
هذا الرقم الضخم يمثل رسالة واضحة لا لبس فيها: تحدي قرارات الإغلاق السيادية يعتبر خطيئة تجارية كبرى تستوجب عقابًا اقتصاديًا موجعًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.