هيئة محمية الملك عبدالعزيز تنشر دراسة عالمية عن ديناميكيات الغطاء النباتي في روضة نورة


أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن تحقيق إنجاز علمي مهم من خلال نشر دراسة بحثية رائدة في مجلة “Land” الدولية، المصنفة ضمن الفئات المتقدمة Q1 و Q2 في مجالات علوم البيئة وحماية الطبيعة. تحمل الدراسة عنوان “ديناميكيات الغطاء النباتي الموسمية وعلاقات بنك بذور التربة في روضة نورة”، ما يعكس مكانة المحمية كمرجع للبحث البيئي وحماية التنوع الحيوي.

تأتي هذه الدراسة ضمن مسار تعاون استراتيجي بين الهيئة وجامعة الملك سعود، ممثلة في كرسي التغير المناخي وتنمية البيئة والغطاء النباتي. وقد تناولت الدراسة العلاقة بين الغطاء النباتي وبنك البذور في التربة داخل روضة نورة، التي تعد نموذجًا بيئيًا فريدًا كمستجمع طبيعي للمياه وبيئة حاضنة للتنوع النباتي في المناطق الصحراوية.

أكد عبدالعزيز الفريح، المتحدث الرسمي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، أن نشر هذه الدراسة يمثل محطة نوعية في مسار الهيئة نحو تعزيز البحث العلمي كركيزة أساسية في إدارة النظم البيئية. وأوضح أن العمل البحثي يسهم في بناء فهم معمق للعلاقات البيئية المعقدة داخل المحمية؛ مما يدعم اتخاذ قرارات أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز الشراكات العلمية لتفعيل نتائج الدراسات على أرض الواقع بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.

كشفت النتائج العلمية عن تسجيل عدد كبير من الأنواع النباتية، مع تباين موسمي واضح في التنوع النباتي، إذ بلغ ذروته في فترة الشتاء-الربيع بفضل اعتدال المناخ وارتفاع معدلات الأمطار، بينما انخفض في الصيف-الخريف بسبب الظروف المناخية القاسية.

أظهرت البيانات أن بنك البذور في التربة يتأثر موسميًا، حيث سجل كثافة أعلى في الشتاء والربيع، مع أنواع كامنة في التربة لا تظهر في الغطاء السطحي، مما يعكس تعقيد التفاعلات الطبيعية داخل النظام البيئي. كما بينت الدراسة وجود ارتباط محدود بين الغطاء النباتي وبنك البذور، مما يشير إلى تأثر كل منهما بعوامل بيئية مختلفة وضغوط سابقة. أكدت الدراسة أهمية خصائص التربة في تشكيل المجتمعات النباتية، حيث تسهم التربة الرطبة ذات القوام الناعم في تعزيز التنوع، بينما تحد التربة الرملية الجافة من ذلك خلال الفترات الحارة.

اعتمد الباحثون في نتائجهم على مسوحات ميدانية موسمية دقيقة، مدعومة بتحليل عينات التربة وتقنيات الإنبات، بالإضافة إلى تقييم شامل للخصائص الفيزيائية والكيميائية للتربة كالملوحة والرطوبة. خلص الباحثون إلى ضرورة مواصلة جهود حماية المحمية والحد من الممارسات السلبية مثل الرعي الجائر والاحتطاب، مع تبني نهج إدارة مستدامة للموارد الطبيعية وإجراء دراسات طويلة الأمد لرصد التغيرات البيئية.

هذا الإنجاز يعكس النهج المؤسسي المتقدم للهيئة في تحويل المخرجات البحثية إلى برامج عمل ميدانية، بما يسهم في استعادة التوازن الطبيعي وتحقيق الريادة العالمية في إدارة المحميات الطبيعية.





ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من خليجي سفن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى