هل سمعت عن ”بئر برهوت” في حضرموت؟ وما هي الأساطير التي يتداولها الأجداد حولها؟

في قلب صحراء محافظة المهرة، شرق اليمن، تفتح الأرض فمها بفتحة دائرية مهيبة يلفها الغموض منذ آلاف السنين، إنها “بئر برهوت” الثقب الذي حير عقول الأجداد ونسجت حوله المخيلة الشعبية قصصاً تجعل الأبدان تقشعر، حتى لقبت بـ “قعر جهنم” و”سجن الجن”.

أبغض البقاع إلى الله

لقرون طويلة ارتبط اسم “برهوت” في الموروث الشعبي بالأرواح الشريرة والنهايات المأساوية تداولت الأجيال قصصاً عن روائح كريهة تنبعث من أعماقها وأصوات غامضة تُسمع في جوف الليل بل وقيل إنها “أبغض البقاع إلى الله” حسب بعض الروايات التاريخية الضعيفة هذه الهالة من الرعب جعلت البئر مكاناً “محظوراً” لا يجرؤ أحد على الاقتراب من حافته، مما أبقى أسرارها حبيسة الظلام لقرون.

العلم يقتحم “عش التنانين”

في عام 2021 حدث التحول التاريخي حيث قرر فريق من المستكشفين العمانيين (الفريق العماني لاستكشاف الكهوف) بالتعاون مع السلطات اليمنية كسر حاجز الخوف والنزول إلى قاع البئر لأول مرة باستخدام معدات متطورة، هبط المستكشفون لمسافة 112 متراً في جوف الأرض، ليكتشفوا عالماً مختلفاً تماماً عما تداولته الأساطير.

ماذا يوجد في قاع برهوت؟

بدلاً من الشياطين والجن، وجد المستكشفون لوحة طبيعية مذهلة:

  • شلالات مياه: تنسكب من جدران البئر الداخلية لتعطي حياة في قلب الصحراء.
  • لؤلؤ الكهوف: تشكيلات كلسية نادرة (صواعد ونوازل) تشكلت عبر آلاف السنين بفعل تقطير المياه.
  • كائنات حية: وجد الفريق طيوراً، وحشرات وحتى ثعابين تعيش في سلام داخل هذا النظام البيئي المنعزل.
  • الروائح: تبين أن الروائح التي كان يشاع عنها تعود لموت بعض الحيوانات التي سقطت في البئر أو بسبب ركود بعض المياه في زوايا معينة، وليس لها علاقة بـ “أبخرة جهنم”.

بين الرهبة والانبهار

رغم أن العلم فسر الكثير من الظواهر إلا أن “بئر برهوت” لم تفقد سحرها فالتكوين الجيولوجي الفريد لهذه الحفرة الانهدامية (الخسف) يظل معجزة طبيعية تستحق الدراسة إنها تذكرنا بأن الطبيعة في اليمن لا تزال تخبئ الكثير من الأسرار تحت رمالها وجبالها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى