هل تُهدّد ”مليشيات الانتقالي” أمن تريم تحت غطاء التنسيق الأمني؟ التفاصيل التي لا تُقال!

في إطارٍ وُصف بأنه “أمني واستقراري”، واصلت قوات اللواء الأول دعم أمني، اليوم الجمعة، انتشارها الميداني عند مخارج ومداخل مديرية تريم بمحافظة حضرموت.
وبحسب المصادر الميدانية، فإن هذا الانتشار يأتي ضمن إجراءات احترازية تقول إنها تهدف إلى تأمين المدينة وحماية المواطنين والممتلكات، لكنه يثير تساؤلات حول طبيعة الجهات المشاركة ودورها غير الشرعي في البنية الأمنية المحلية.
وأشارت المصادر إلى تفعيل “غرفة عمليات مشتركة” تضم – إلى جانب قوات اللواء والسلطة المحلية والأجهزة الأمنية الرسمية – عناصر من المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يُصنّف على نطاق واسع كـ”مليشيا” تعمل خارج سلطة الدولة ودون إشراف وزارة الدفاع اليمنية.
ويرى مراقبون أن هذا التضمين غير القانوني لمليشيات مسلحة في هيكل أمني رسمي يهدد النزاهة المؤسسية ويُعقّد المشهد الأمني في منطقة حساسة مثل تريم.
ورغم التأكيدات على أن هذا الترتيب يهدف إلى “التكامل” و”الاستجابة السريعة”، فإن وجود مليشيات الانتقالي في غرفة عمليات أمنية رسمية يطرح علامات استفهام حول نوايا هذه الخطوة، خاصةً في ظل سجل المجلس الانتقالي المليء بالتدخلات العسكرية والتوسعات غير القانونية في مناطق جنوب اليمن، بما في ذلك حضرموت.
ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن قيادة اللواء، فإن الانتشار يُنفّذ “وفق خطط مدروسة وبمهنية عالية”، وهو ما يتناقض مع الواقع الميداني الذي يشهد تزايد نفوذ مليشيات الانتقالي ومحاولاتها المستمرة للانفراد بالقرار الأمني في المدن الجنوبية، بعيداً عن الرقابة الوطنية والشرعية الدستورية.
ويأتي هذا التحرك ضمن خطة أمنية أوسع تشمل منع حمل السلاح وضبط حركة المرور، لكنها تُثير القلق بشأن تحويل مدينة تريم – المعروفة باستقرارها النسبي وهدوئها الاجتماعي – إلى ساحة لتموضع قوى مسلحة غير شرعية تحت ذرائع أمنية.
ودعت قيادة اللواء المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي ملاحظات، مؤكدة أن “الأمن مسؤولية جماعية”.
لكن السؤال يبقى: كيف يمكن للمواطن العادي أن يثق في أمنٍ يُدار جزئياً من مليشيات لا تخضع لرقابة الدولة ولا تحمل مشروعاً وطنياً واضحاً؟
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.







