ميزانية الربع الأول.. لماذا اختارت السعودية رفع الإنفاق 20% رغم تراجع الإيرادات؟
تجاوز الإنفاق الحكومي في السعودية عتبة الـ 386 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، محققًا زيادة قدرها 20% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
هذا الرقم، الذي رافقه تسجيل إيرادات قدرها 261 مليار ريال وعجز بلغ 126 مليار ريال، يترجم توجهًا استراتيجيًا يُحيل العجز المالي المؤقت إلى أداة متعمدة لتمويل المشاريع التنموية الكبرى، وحماية «رؤية 2030» من تقلبات سوق النفط المعتادة.
على مدى السنوات الماضية، كان العجز المالي يُقرأ غالبًا كعلامة على تباطؤ اقتصادي، غير أن النظرة التحليلية لأرقام الربع الأول من 2026 تُظهر مسارًا مختلفًا تمامًا.
فالأرقام الصادرة عن وزارة المالية تؤكد أن هذا العجز يصنف كـ “عجز استراتيجي ومستهدف” ضمن ميزانية توسعية صريحة.
هذا التوجه أعلنه صراحة وزير المالية محمد الجدعان في وقت سابق، مؤكدًا أن المملكة ستواصل زيادة الإنفاق طالما أن العائد الاقتصادي يفوق تكلفة الاقتراض.
وبينما سجلت الإيرادات النفطية انخفاضًا طفيفًا بنسبة 3% لتبلغ 144.7 مليار ريال، استقر إجمالي الإيرادات عند مستويات متماسكة مدفوعًا بنمو الإيرادات غير النفطية التي سجلت 116.25 مليار ريال بارتفاع 2%.
وبدلًا من اللجوء إلى سياسات التقشف لضبط هذا التراجع الطفيف، اختارت الحكومة مسارًا معاكسًا تمثل في رفع وتيرة الإنفاق الحكومي بنسبة 20%؛ إيمانًا منها بأن الاستمرار في ضخ السيولة في شرايين الاقتصاد هو صمام الأمان الحقيقي لنمو القطاع الخاص.
يتجلى هذا النهج التوسعي بوضوح في بنية النفقات ذاتها. فقد أظهرت البيانات تفاصيل تعكس حرص صانع القرار على عدم إيقاف عجلة التنمية.
فالأموال لم تُضخ في مصارف استهلاكية غير منتجة، وإنما وُجهت مباشرة لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية الضخمة المرتبطة بمستهدفات «رؤية 2030».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
