من الخط اليدوي إلى الطباعة.. كيف خرج أول مصحف سعودي إلى النور؟
موجز الخبر الذكي ✨
- الملك عبدالعزيز آل سعود أولى القرآن الكريم اهتمامًا كبيرًا وجعله أساسًا للتعليم.
- في عام 1369هـ الموافق 1950م، خرجت النسخة الأولى من المصحف الشريف لتشكّل حدثًا تاريخيًا في المملكة.
- توسعت الجهود لإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس المملكة، أولى اهتماماً كبيراً بالقرآن، ودعم طباعة أول مصحف سعودي عام 1950، وتوسعت الجهود لاحقاً بإنشاء مجمع الملك فهد.
في زمن لم تكن فيه مطابع المصاحف تنتج ملايين النسخ سنويًا كما يحدث اليوم، بدأت في مكة المكرمة قصة شكّلت محطة فارقة في تاريخ المملكة وخدمة القرآن الكريم.
مشروع انطلق من اهتمام مبكر بكتاب الله، وتحول لاحقًا إلى بداية مسيرة ممتدة حملت المصحف الشريف من نطاق محلي إلى حضور عالمي واسع.
ومنذ توحيد السعودية، أولى الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- القرآن الكريم اهتمامًا كبيرًا، وجعله أساسًا للتعليم ومنهجًا للحياة، كما دعم حلقات التحفيظ وشجّع حفظة كتاب الله، ضمن نهج رسّخ عناية الدولة بخدمة الإسلام والقرآن الكريم.
ومن رحم هذه العناية، ظهرت فكرة إصدار أول نسخة سعودية مطبوعة من المصحف الشريف، بعد إهداء نسخة مكتوبة بخط الشيخ محمد طاهر الكردي، الذي عُرف بوصفه أحد أبرز خطاطي المصحف الشريف في العصر الحديث.
ووفقًا لما وثقته دارة الملك عبدالعزيز، جرى تشكيل لجنة حكومية متخصصة لمراجعة المصحف، وضمت عددًا من كبار علماء القراءات في مكة المكرمة، حيث خضع العمل لمراجعات دقيقة بإشراف الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد آنذاك، بهدف التأكد من سلامة النصوص ودقة الرسم والضبط وفق الأصول المعتمدة.
وبعد اكتمال أعمال النسخ والمراجعة، رُفع المصحف إلى الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود عندما كان نائبًا للملك في الحجاز، حيث حظي المشروع باهتمام مباشر، وصدر التوجيه بالمضي في إجراءات طباعته.
وفي عام 1369هـ الموافق 1950م، خرجت النسخة الأولى من المصحف الشريف لتشكّل حدثًا تاريخيًا في المملكة، إذ أُهديت النسخة الأولى إلى الملك عبدالعزيز، كما وُزعت نسخ أخرى على أبنائه وعدد من العلماء.
وحمل غلاف المصحف تعريفًا يوثق تلك المرحلة، وجاء فيه: “مصحف مكة المكرمة، كتبه محمد طاهر الكردي، معلم الخطاط بالمعارف العامة بمكة المكرمة، طبع على نفقة شركة مصحف مكة المكرمة في عهد الملك عبدالعزيز”.
ولم يكن هذا الإصدار مجرد عملية طباعة تقليدية، بل مثّل نقطة تحول في تاريخ خدمة كتاب الله داخل المملكة، وأصبح أول مصحف يُطبع سعوديًا في مرحلة مبكرة من مسيرة الدولة.
استمر توزيع “مصحف مكة المكرمة” على الحجاج والمعتمرين لسنوات طويلة، ليصبح شاهدًا على البدايات الأولى لجهود المملكة في نشر القرآن الكريم والعناية بطباعته.
ومع مرور الوقت، توسعت هذه الجهود لتنتقل إلى مرحلة أكثر شمولًا واتساعًا، وصولًا إلى إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الذي واصل الرسالة نفسها عبر إنتاج وتوزيع ملايين النسخ بمختلف اللغات حول العالم.
ويُعد “مصحف الملك عبدالعزيز” اليوم واحدًا من الشواهد التاريخية والوطنية التي تعكس عمق اهتمام المملكة بكتاب الله، وتجسد امتداد مسيرة بدأت من صفحات كتبت بعناية، وما تزال تتواصل حتى اليوم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.