مليشيات الانتقالي تُعلن انفصالًا مُؤجَّلًا وتفتتح فصلًا جديدًا من الفوضى

في خطوةٍ من شأنها أن تُعيد رسم خريطة الصراع في اليمن، أعلنت مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة 2 يناير 2026، عن انفصالٍ رسمي مُعلَن لكنه ليس فوريًّا، في محاولةٍ لفرض واقع سياسي جديد على الأرض تحت غطاء ما وصفته بـ”الإعلان الدستوري”.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن هذه المليشيات تعتزم إقامة ما أطلقت عليه اسم “دولة الجنوب العربي”، مستنسخةً حدود جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة، ومعلنةً مدينة عدن عاصمةً لها.

إلا أن المفارقة تكمن في أن هذا الإعلان الدستوري لن يدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا بعد مرور سنتين كاملتين من تاريخ إعلانه، أي في 2 يناير 2028 .

ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه تصعيد جديد في مساعي هذه المليشيات لفرض واقعٍ سياسي منفصل في الجنوب، بعيدًا عن الشرعية الدستورية المتمثلة بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا .

ويطرح هذا التأجيل الاستراتيجي تساؤلاتٍ جوهرية حول جدية النوايا الانفصالية، أو ما إذا كان الهدف منه ترسيخ سلطة الأمر الواقع على الأرض خلال هاتين السنتين، في ظل غياب رؤية وطنية جامعة أو مشروع دولة قادر على جمع اليمنيين.

ويأتي هذا الإعلان كأحد تجليات الصراع المتنامي على الهوية والسيادة في اليمن، حيث تسعى مليشيات الانتقالي، المدعومة خارجيًّا، إلى ترسيخ انتماءاتها الإقليمية على حساب المشروع الوطني الموحّد، مهددةً بتفتيت ما تبقى من مؤسسات الدولة وتحويل الجنوب إلى ساحةٍ للتنافس الإقليمي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى