ملف اختفاء العلماء يثير قلقًا سياسيًا وإعلاميًا في واشنطن
تحولت روايات غامضة عن اختفاء ووفاة علماء أميركيين إلى قضية رأي عام في الولايات المتحدة، بعدما بدأت كنقاشات محدودة على الإنترنت قبل أن تتوسع سريعًا وتصل إلى وسائل الإعلام، ثم إلى أروقة السياسة، وصولًا إلى البيت الأبيض حيث أثارت تساؤلات لدى الرئيس دونالد ترامب.
تدور السردية حول مزاعم اختفاء أو وفاة نحو 10 إلى 11 عالمًا أميركيًا في ظروف غير واضحة، مع ربطها بما يوصف بـ”مخطط خفي” تقف وراءه قوى معادية مثل الصين. وقد انتشرت هذه الروايات بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في أوساط إعلامية يمينية، قبل أن تتسلل إلى النقاش العام وتدفع بعض أعضاء الكونغرس إلى المطالبة بفتح تحقيق رسمي.
وتعود أبرز الحوادث التي غذّت هذه الرواية إلى 27 فبراير، حين اختفى اللواء المتقاعد ويليام نيل ماككاسلاند من منزله في ولاية نيو مكسيكو، بعد مغادرته وهو يحمل سلاحًا، دون أن يُعثر عليه حتى الآن. وكان ماككاسلاند يشغل مناصب حساسة، أبرزها قيادة مختبر “فيليبس” التابع لقاعدة كيرتلاند الجوية، حيث تُجرى أبحاث متقدمة في مجالات الفضاء والطاقة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة بشأن طبيعة اختفائه.
ومع انتشار القصة، ظهرت روايات أخرى عن علماء قيل إنهم اختفوا أو توفوا في ظروف غامضة، بعضهم عمل في وكالة ناسا أو في مجالات مرتبطة بالأمن القومي وأبحاث الفضاء. كما جرى الربط بين هذه الحالات وملف الأجسام الطائرة المجهولة، وهو ما زاد من جاذبية الرواية وانتشارها، خاصة مع اهتمام سياسيين أميركيين بهذا الملف، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس.
ومع تصاعد الجدل، دخلت القضية مرحلة أكثر جدية، حيث طالب مشرعون جمهوريون بفتح تحقيق رسمي تشارك فيه جهات مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة ناسا ووزارة الطاقة، في محاولة لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة حقيقية بين هذه الحوادث. كما تعهد ترامب بالنظر في هذه المزاعم، في مؤشر على انتقالها من فضاء الإنترنت إلى دوائر صنع القرار.
في المقابل، يشكك خبراء وباحثون في صحة هذه الروايات، مؤكدين عدم وجود أدلة تثبت وجود رابط بين تلك الحالات. ويرون أن ما يحدث هو مثال واضح على كيفية تشكل نظريات المؤامرة، خاصة عندما تتقاطع مع عناصر حساسة مثل الجيش والأسرار الحكومية والتكنولوجيا المتقدمة، وهي عناصر لطالما شكلت بيئة خصبة لمثل هذه السرديات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.
