مع سحب الولايات المتحدة جنودها من ألمانيا.. ما مستقبل «الناتو»؟

تتزايد في الآونة الأخيرة حدة الخلافات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «الناتو» والتي وصلت إلى الخلافات الكبيرة حول حرب إيران وإعلان الولايات المتحدة سحب عدد من قواتها في ألمانيا، في ظل تباين وجهات النظر حول القضايا الأمنية والاستراتيجية والمالية، فبينما تدفع واشنطن باتجاه تقاسم أكبر لأعباء الدفاع داخل الحلف وتطالب الدول الأوروبية بزيادة إنفاقها العسكري، ترى بعض الأطراف داخل الناتو أن هذه المطالب قد تُحدث خللًا في التوازن التقليدي للتحالف.

وأعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو» أنه يجري مشاورات مع الولايات المتحدة للحصول على توضيحات بشأن قرارها سحب جزء من قواتها المتمركزة في ألمانيا، حيث قالت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت،  إن الناتو يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها بشأن وضع القوات في ألمانيا، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في سياق تحولات أوسع تتعلق بتقاسم الأعباء الدفاعية بين الحلفاء.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»  قد أعلنت أمس الجمعة، أن وزير الحرب بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، وهو ما يمثل حوالي 15 بالمئة من إجمالي القوات الأميركية المنتشرة هناك، فيما أشارت هارت إلى أن هذا التوجه يعكس الحاجة إلى تعزيز الدور الأوروبي في منظومة الدفاع المشترك.

دول الناتو بدأت في زيادة إنفاقها العسكري

وأشارت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت، إلى أن دول الحلف بدأت بالفعل في زيادة إنفاقها العسكري، خاصة بعد الاتفاق على رفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال قمة لاهاي العام الماضي. وشددت على أن الحلف لا يزال واثقاً من قدرته على الحفاظ على الردع والدفاع، رغم إعادة تموضع القوات، معتبرة أن هذه التحركات قد تسهم في بناء أوروبا أقوى داخل حلف أقوى.

استياء ترمب من حلفاءه الأوروبيين

وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً، عن استيائه من حلفائه الأوروبيين، ملوّحاً حتى بالانسحاب من التحالف العسكري القائم منذ عقود، حلف شمال الأطلسي، حيث تتحمّل الولايات المتحدة الحصة الكبرى من الإنفاق الدفاعي داخل الحلف، إلى جانب امتلاكها أبرز القدرات التكنولوجية العسكرية المتقدمة، وهو ما طرح تساؤلات قُدرة الدول الأوروبية على توفير قوة ردع موثوقة من دون المظلة العسكرية الأمريكية؟.

ويضم «الناتو» الذي تفق أعضاؤه على أن أي هجوم على إحدى الدول يُعد هجوماً على الجميع، 32 دولة من أوروبا وأمريكا الشمالية، ولا يمتلك جيشاً خاصاً به، لكنه يعتمد على قوات الدول الأعضاء لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة عند الأزمات، وبدأت مشاركته القتالية عام 1994 خلال عمليات في البوسنة ضمن مهمة ديناي فلاي، كما يواصل تنفيذ مهام مثل سي غارديان لمراقبة البحر المتوسط، ومهمة الناتو في العراق التي تُدار من نابولي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى