مسجد عيسى بيافع كلد صرخة تراث تنادي الترميم قبل أن يبتلعه الزمن والإهمال

موجز الخبر الذكي AI ✦

  • مسجد عيسى التاريخي في يافع يواجه خطر الاندثار بسبب الإهمال.
  • المسجد يتميز بهندسة معمارية فريدة تعتمد على الأحجار دون حديد.
  • أهالي المنطقة يطالبون بسرعة ترميم المسجد للحفاظ على هويته التراثية.

يعاني مسجد عيسى التاريخي في منطقة الصفأة بمديرية رصد من إهمال شديد يهدد بنيانه الفريد، ويناشد أهالي المنطقة الجهات المعنية لإنقاذ هذا المعلم المعماري الذي يمثل شاهدا حيا على براعة العمارة اليافعية القديمة قبل ضياعه.

كتب / قائد زيد ثابت

في قلب يافع كلد مديرية رصد بمحافظة أبين، وتحديدا في منطقة الصفأة ، يقف مسجد عيسى التاريخي شامخا منذ عقود، لكنه اليوم يرفع صوته بصمت.. صوت استغاثة تراثية قبل أن يبتلعه الزمن والإهمال المتعمد.

لا يبدو المسجد من الخارج ضخما، لكن سقفه الداخلي يروي حكاية أخرى. إنه تحفة هندسية نادرة لا تتكرر كثيرا في عمارة المساجد الإسلامية في يافع والجنوب واليمن.

يقوم السقف على ثلاثة أعمدة حجرية ضخمة، نُحتت من أحجار مربعة، ورُصت بإتقان.

هذه الأعمدة تحمل فوقها ستة عقود حجرية على شكل نصف دائرة، متلاحمة ومتراصة بدقة توحي بيد معلم ماهر.

ومن العقود تمتد السحابيل مفردها سحبوّل، وهي جسور حجرية مستطيلة تصل بين العقود والجدران الأربعة للمسجد.

فوق السحابيل يبدأ الإبداع الحقيقي.. رُصت أحجار مستطيلة رقيقة تسمى الصَّلأ أو صَلَى و مفردها صَّلْأَة” (بفتح الصاد وتسكين اللام، رصت بجانب بعضها البعض لتغطي كل الفراغات..

عند النظر من الداخل تراها كأنها كتلة حجرية واحدة، أو كأنها بلاط حجري منحوت قطعة واحدة.

ولإحكام العزل والمتانة، فُرش فوق الصَّلأ الخُلب وهو الطين المعجون بالماء، فغطى السقف كاملا وأصبح مانعا للماء والحرارة. .

هذه العملية كاملة من العقود، إلى السحابيل، إلى الصّلأ، إلى الخُلب تظهر فيها مهارة معلمي البناء اليافعيين التي جمعت بين ضمان المتانة و الذوق الهندسي البديع، دون مسمار واحد أو سيخ حديد.

مسجد عيسى هو متحف مفتوح للعمارة اليافعية الحجرية بين التاريخ والنسيان، ودليل على أن أجدادنا بنوا بيوت الله بمواد الأرض وبعقول لا تعرف المستحيل.

لكن اليوم.. الإهمال والتخريب التشققات تزحف، ويد الترميم لم تصله بعد.لا يزال مسجد عيسى ينتظر من ينقذه قبل أن يصبح أثراً بعد عين

هكذا يقول أبناء المنطقة، وهم يخشون أن يخسر يافع أحد أبرز شواهد هويته المعمارية.

فهل تصل صرخة الحجر إلى البشر من بيدهم القرار.. قبل أن يصمت المسجد إلى الأبد؟

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عدن الغد , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عدن الغد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

[latest_news_x_button]

زر الذهاب إلى الأعلى