”ماذا لو سقط النظام الإيراني؟”.. سيناريوهات المصير المحتمل لمليشيات الحوثي في اليمن

في ظل التقلبات السياسية والضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بطهران، برزت تساؤلات جوهرية في الأوساط السياسية والاستخباراتية الدولية حول مآثر “محور المقاومة” في حال حدوث تغيير جذري في النظام الإيراني أو انهياره.
اليمن، وحليفه الأقوى في المنطقة مليشيات الحوثيين، يقعان في قلب هذه التساؤلات، حيث يرى مراقبون أن سقوط النظام الإيراني لن يكون مجرد حدث عابر، بل سيكون الزلزال الذي سيعيد تشكيل التوازنات الداخلية اليمنية بشكل جذري.
في هذا التقرير، نستطلع الآثار المترتبة على هذا السيناريو من الجوانب العسكرية، الاقتصادية، والسياسية.
1. العودة إلى “الحاضنة الشعبية” وتراجح التمويل
يعتبر الدعم المالي الإيراني الشريان الحيوي الذي يضخ الحياة في العمليات العسكرية والأنشطة الإدارية للجماعة. ووفقاً لتقارير أممية وغربية، تصل مليارات الدولارات إلى الحوثيين عبر شبكات معقدة.
-
الأثر المباشر: في حال سقوط النظام الإيراني، سيجف هذا النهر المالي فوراً. الحوثيون، الذين يعتمدون على هذا الدعم لتمويل مرتزقتهم وشراء الولاءات القبلية، سيضطرون للاعتماد كلياً على الموارد المحلية.
-
النتيجة المتوقعة: سيدفع الحوثيون بالمواطنين اليمنيين نحو مزيد من الفقر عبر زيادة الضرائب والرسوم الجمركية الجائرة، مما قد يؤدي إلى انفجار شعبي ضد الجماعة وفقدانهم لما يسمونه “الحاضنة الشعبية.
2. الشلل العسكري ونهاية “تهديد المنطقة”
تشكل القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة (الدرونز) التابعة للحوثيين الورقة الرابحة الأهم في ترسانتهم، وهي تقنيات قيل إنها طورتها بإسنان تقني وخبراء إيرانيين مباشرين أو عبر وكلاء (حزب الله).
-
الأثر المباشر: انقطاع الغذاء التقني (قطع غيار الصواريخ، الذخائر المتطورة، الاستشارات الفنية) سيجعل من الصعب على الحوثيين الحفاظ على تهديداتهم للملاحة في البحر الأحمر أو استهداف عمق السعودية والإمارات.
-
النتيجة المتوقعة: ستنخفض القدرة القتالية للجماعة بشكل ملحوظ، وتتحول من قوة إقليمية عابرة للحدود إلى ميليشيا محلية تقليدية، مما يعزز موقف الحكومة الشرعية والتحالف العربي في أي مفاوضات مستقبلية أو مواجهات ميدانية.
3. الصدمة الأيديولوجية والشرعية المفقودة
بنى الحوثيون خطابهم السياسي والدعائي على أساس الانتماء إلى “محور المقاومة” والولاية للنظام الإيراني. صورة المرشد الإيراني ترفع في المظاهر وصور “القائد السيد” تتردد في شعاراتهم.
-
الأثر المباشر: سقوط النظام الإيراني يعني سقوط “المرجعية” الكبرى التي يجلونها. هذا سيخلق فراغاً أيديولوجياً كبيراً وربما يؤدي إلى انقسامات داخلية بين القيادات الحوثية حول المرجعية الجديدة أو طريقة التعامل مع الواقع الجديد.
-
النتيجة المتوقعة: قد يشهدا تياران داخل الجماعة: أحدهما يدعو للالتحاق بالمسار السياسي الوطني وتخفيض سقف الشعارات، وآخر (متشدد) قد يتمسك بنهج العنف مما يؤدي إلى صراعات داخلية على النفوذ.
4. العزلة السياسية وتغير موازين الشطرنج
دبلوماسياً، كان النظام الإيراني هو “الدرع السياسي” للحوثيين في محافل الأمم المتحدة والمفاوضات الدولية، مانعاً إدراجهم كمنظمة إرهابية بالكامل أو الضغط عليهم بشكل قاطع.
- الأثر المباشر: نظام جديد في طهران (سواء كان علمانياً أو محافظاً ومنشغلاً بترتيب بيته الداخلي) لن يولي أولوية للحوثيين، وسينأى بنفسه عن دعم ميليشيات خارجية لتحسين علاقاته مع الغرب والجيران.
- النتيجة المتوقعة: سيجد الحوثيون أنفسهم في عزلة تامة، مما سيضطرهم للجلوس على طاولة المفاوضات بلا غطاء إقليمي، وقبول شروط السلام التي كانوا يرفضونها سابقاً بضغط من طهران.
إن سيناريو سقوط النظام الإيراني هو بمثابة “ناقوس الخطر” الأكبر لجماعة الحوثي. فبدون التمويل، التسليح، والغطاء السياسي، ستتحول الميليشيا التي تسيطر على العاصمة صنعاء والمدن الرئيسية إلى كيان يواجه أزمة وجودية.
المراقبون يعتقدون أن مثل هذا التطور قد يسرع من حل الصراع في اليمن، إما بانصياع الحوثيين للحل السياسي، أو بانهيارهم من الداخل تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والانقسامات القيادية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المشهد اليمني , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المشهد اليمني ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.








