لا يمكن تعويضها.. 8 خسائر “مزلزلة” لسقوط نادي الزمالك

لم يعد المشهد الحالي داخل أروقة نادي  الزمالك مجرد أزمة عابرة أو كبوة جواد، بل نحن أمام تفكك فعلي لواحد من أهم أركان الرياضة المصرية. 

هذا الانهيار الذي نتابعه يومياً مع إضراب فرق الصالات ولعب فريق الكرة بالناشئين يحمل توابع كارثية ستدفع ثمنها الكرة المصرية لسنوات طويلة، وهذه أبرز ثماني خسائر لا يمكن تعويضها لهذا السقوط المدوي.

موت ديربي القاهرة وتجمد شريان الدوري

الخسارة الأولى والأكثر فداحة هي فقدان الكرة المصرية لمنتجها الأهم على الإطلاق وهو ديربي القاهرة.

طوال مائة عام كانت المنافسة الثنائية هي المحرك الرئيسي لشغف الجماهير، وبسقوط الزمالك وخروجه من معادلة المنافسة يتحول الدوري المصري إلى سباق الرجل الواحد الخالي من الإثارة – على الأقل جماهيريًا- حتى النادي الأهلي نفسه سيتضرر فنياً وجماهيرياً، فالبطل يحتاج دائماً لغريم قوي يستمد من الفوز عليه قيمة الإنجاز، وغياب هذا الغريم يعني تحول المباريات الكبرى إلى لقاءات روتينية بلا طعم أو لون.

مباراة الأهلي والزمالك في السوبر المصري

انهيار ملوك الصالات وتراجع المنتخبات الوطنية
لطالما كان الزمالك هو الضلع الأقوى والمنافس الشرس في ألعاب الصالات، وانهيار فرق اليد والسلة والطائرة يعني ضربة قاصمة للمنتخبات الوطنية المصرية.

قوام منتخب اليد الذي يشرف مصر عالمياً يعتمد جزئيًا على لاعبي الزمالك وخبراتهم، وتوقف هؤلاء عن التدريب وتفكك فرقهم يعني تراجعاً مخيفاً في مستوى الاحتكاك المحلي، مما سينعكس بالسلب فوراً على نتائج مصر القارية والعالمية في هذه الألعاب الجماعية التي كانت مصدر فخر دائم.

هروب الرعاة وانهيار القيمة التسويقية
رأس المال جبان ويبحث دائماً عن الأضواء والصخب الجماهيري. اختفاء القطب الثاني للكرة المصرية يعني انسحاباً تدريجياً للرعاة والمعلنين الذين كانوا يضخون الملايين بناءً على وجود منافسة شرسة وجدل دائم بين المعسكرين.

ستنخفض القيمة السوقية للدوري المصري بشكل مرعب، وستخسر القنوات الفضائية نسب مشاهدة ضخمة، مما سيؤدي لتقليص المداخيل المالية ليس للزمالك فقط بل لجميع أندية الدوري التي تعيش على فتات كعكة الرعاية والبث الفضائي.

أخبار ذات علاقة

من مباراة الزمالك والاتحاد السكندري

أحبطوا الجميع.. 3 ناشئين خذلوا جمهور الزمالك أمام الاتحاد السكندري

محرقة المواهب الشابة وضياع جيل كامل
ما يحدث الآن من الدفع بفريق مواليد 2005 في مباريات خاسرة مسبقاً ليس فرصة للشباب بل هو جريمة في حقهم. بدلاً من تصعيد المواهب بشكل مدروس لصقل خبراتهم، يتم تقديمهم كقرابين لأزمات إدارية ليتلقوا الهزائم الثقيلة التي تكسرهم نفسياً وفنياً في مقتبل العمر. 

هذه المحرقة تعني أن الكرة المصرية تفقد جيلاً كاملاً من المواهب التي كان يمكن أن تدعم المنتخبات الأولمبية والأولى في المستقبل، لكنهم احترقوا قبل أن يبدأوا.

مباراة الزمالك والاتحاد في كأس عاصمة مصر

اختلال التوازن النفسي للشارع الرياضي
كرة القدم في مصر ليست مجرد لعبة بل هي حالة مزاجية عامة وجزء أصيل من الهوية اليومية للمصريين. حالة التوازن والنقاشات الساخنة والمناكفات اللطيفة بين الأصدقاء هي ما يخلق حلاوة التشجيع.

غياب الزمالك وسيطرة لون واحد يخلق حالة من الفراغ واللامبالاة، أو قد يولد حالة من الاحتقان المكتوم لدى قطاع عريض من الجماهير يشعر بأن فريقه يُدمر عمداً، مما يفقد الوسط الرياضي حيويته المعتادة ويحوله لساحة صامتة وكئيبة.

أخبار ذات علاقة

من مباراة الزمالك والاتحاد السكندري

الاتحاد السكندري يسحق ناشئي الزمالك بثلاثية بكأس عاصمة مصر (فيديو)

ضربة قوية لسمعة الرياضة المصرية خارجياً
الزمالك اسم كبير في أفريقيا والوطن العربي، وأخباره تتجاوز الحدود المحلية. عندما يتناقل العالم أخباراً عن نادٍ بحجم الزمالك يعجز عن دفع رواتب لاعبيه وتضرب فرقه عن اللعب، فهذه إساءة بالغة لسمعة الإدارة الرياضية في مصر بشكل عام. 

هذا المشهد يضرب مصداقية الدوري المصري كمحطة جاذبة للمحترفين أو المستثمرين الأجانب، ويظهر المنظومة كلها بمظهر العاجز عن حماية تاريخ وقيمة مؤسساته العريقة.

كساد صناعة الإعلام الرياضي
تقوم صناعة الإعلام الرياضي في مصر من برامج “توك شو” ومواقع إخبارية وصحف على تغذية الصراع الثنائي ومتابعة كواليس القطبين. غياب الزمالك عن المشهد يعني توقف المادة الخام التي تعيش عليها هذه الصناعة. 

ستفقد البرامج نصف محتواها ونصف مشاهديها، وستغيب الإثارة التي كانت تجذب الملايين للشاشات كل مساء، مما يهدد بإغلاق العديد من المنابر الإعلامية التي لن تجد ما تتحدث عنه سوى فريق واحد فقط.

تدهور الخدمات الاجتماعية للأعضاء
الزمالك ليس مجرد فريق كرة قدم، بل هو نادٍ اجتماعي يضم آلاف الأسر والأعضاء. الانهيار المالي يعني عجزاً تاماً عن صيانة المرافق والحدائق والملاعب الخاصة بالأعضاء، وتراجعاً في الخدمات المقدمة لهم ولأبنائهم. 

تحول النادي من متنفس اجتماعي ورياضي للأسر إلى مكان متهالك غارق في الديون والمشاكل يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة آلاف العائلات التي ارتبطت بهذا المكان جغرافياً ووجدانياً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ارم نيوز , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ارم نيوز ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى