قرار حوثي خطير يثير ضجة كبيرة ويصدم ملايين اليمنيين

تفاجأ ملايين اليمنيين داخل اليمن وخارجها بقرار خطير من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية، وهو قرار كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى سيترتب عليه كوارث لاحصر لها ويحول حياة العائلات اليمنية إلى جحيم وإلى ومواجهة دامية بين الأبناء والأباء ويقلب كل منزل بداخل اليمن رأسا على عقب.

الكارثة أن القرار لا يخالف القوانين الأرضية فحسب، بل هو مخالفة صريحة للأحكام الإلهية، ويناقض كتاب الله وسنة نبيه بشكل واضح، فالله سبحانه وتعالى منح الحرية المطلقة للبشرية كلها في أمر الدين، ولذلك يقول سبحانه وتعالى في محكم التنزيل ((  لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)) صدق ألله العظيم.

لكن الحوثيين لا يبالون، ويضربون بعرض الحائط 
بكلام رب العالمين، وتعليماته التي أنزلها في كتابه الكريم، ويسعون لاجبار صغار السن والمراهقين على الخضوع لمعتقداتهم وتوجهاتهم الدينية، إذ أصدرت ميليشيات الحوثي قرار كارثي، وقامت بتعميم القرار على مدراء المدارس الحكومية في محافظة إب، ويقضي القرار بإلزام الطلاب على الحضور في الدورات الطائفية التي تقيمها في مدارس ومساجد المحافظة.

ولأن مدراء المدارس يخافون بطش الحوثيين وتجبرهم وجرائمهم الوحشية، فقد سارعوا لنشر هذا القرارا على نطاق واسع في مختلف مديريات المحافظة، من خلال التواصل مع الطلاب وأولياء أمورهم لإبلاغهم بالتوجيهات الحوثية الصارمة.

وبموجب القرار التعسفي والكارثي، الذي تم تنفيذه بشكل فوري وتعميمه، فسيُحرم أي طالب من التسجيل في مدرسته العام القادم مالم يُبرز شهادة حضور الدورات التي تُقام في مساجد ومدارس المحافظة، ولم تكتفي المليشيات بهذا الأمر، بل وجهت مدراء المدارس باحتجاز نتائج الاختبارات النهائية للعام المنصرم وربط تسليمها بحضور الطالب لتلك المراكز، بعد ان أقدمت الميليشيات الحوثية بالسيطرة على المدارس والمساجد، وحولتها إلى ساحات إلزامية للتلقين الطائفي بعيداً عن المناهج التربوية الرسمية.

 

لا أدري لماذا يرغب الحوثيين باشعال نار الفتنة والعنصرية والطائفية بين أبناء الوطن الواحد، فاليمنيين طوال حياتهم عاشوا بسلام وطمأنينة وسكينة، وتقبل كل واحد منهم الطرف الآخر، دون حقد أو كراهية، فهذه جريمة شنعاء وعمل يبغضه الله ورسوله، ففي الهند وأمريكا وروسيا وكل بلدان العالم، هناك ملايين الديانات وهناك ملحدين، لكنهم جميعا يعيشون بسلام ووئام، فلا أحد يجبر الطرف الآخر أو يكرهه على اتباع معتقداته سواء كان المعتقد صحيح او خاطيء.

الإقدام على مثل هذه الخطوة ستشعل نيران الفتنة داخل المنزل الواحد، وكم حدثت من جرائم بشعة من قبل الأبناء ضد الأباء، فترى المراهق يعود من تلك المراكز الطائفية وقد تم غسل دماغه، لذلك حين يرى أبوه أو أخوه أو أحد أقاربه يتصرف عكس تلك المفاهيم التي تملأ رأسه، فلا يتردد في قتل المخالف بدم بارد مهما كانت صلة القرابة، معتقدا أنه يفعل الصواب.

ونداء إلى بعض القيادات الحوثية، التي لا تزال لديها ذرة من العقل والحكمة، عليهم وقف هذه الجريمة النكراء رحمة باليمنيين، فما يعاني منه اليمنيين من ويلات وظروف قاهرة تكفيهم وتزيد، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خاطب الكفار ( لكم دينكم ولي دين) فلماذا تتعاملون مع أبناء جلدتكم بطريقة خبيثة وخسيسة لن يجدوا من وراءها غير القتل والدمار والحقد والكراهية، وأعلموا أن الله يمهل ولا يهمل، فإذا كنتم لا تخافون الناس، فعليكم الخوف من العزيز الجبار، وعليكم التوقف عن “تفخيخ العقول” بالأفكار الطائفية الغريبة عن المجتمع اليمني، فهذه ستشعل نارا تحت اقدامكم واقدام كل اليمنيين، ولن يسلم منها أحد، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول “الفتنة نائمة لعن الله من أيقضها” صدق رسول الله.

زر الذهاب إلى الأعلى