فلتر طبي قد يزيل «المواد الكيميائية الأبدية» من الدم

موجز الخبر الذكي AI ✦

  • الفصادة العلاجية خفضت مستويات بعض المواد الكيميائية الأبدية
  • الفلاتر احتجزت جسيمات بلاستيكية دقيقة من دم بعض المرضى
  • النتائج استكشافية ولا تكفي لاعتماد الفصادة لإزالة الملوثات

أظهرت دراسة محدودة أن الفصادة العلاجية المستخدمة لتنقية دم مرضى القلب قد تخفض بعض المواد الكيميائية الأبدية، وتحتجز جسيمات بلاستيكية دقيقة، لكن الباحثين أكدوا أن النتائج استكشافية ولا تثبت فعاليتها في إزالة الملوثات من الجسم

اكتشف باحثون أن جهازًا يُستخدم لعلاج بعض مرضى القلب وتنقية الدم من الدهون الزائدة قد يمتلك قدرة إضافية على التقاط ملوثات بيئية، من بينها المواد الكيميائية الأبدية المعروفة باسم PFAS والجسيمات البلاستيكية الدقيقة.

ويُعرف هذا الإجراء باسم الفصادة العلاجية، إذ يُمرر دم المريض عبر جهاز يعمل على إزالة مواد محددة، ثم يُعاد الدم إلى الجسم بعد تنقيته. وعلى الرغم من أن الإجراء صُمم أساسًا لخفض مستويات الكوليسترول في الحالات الشديدة، لاحظ فريق من جامعة دريسدن للتكنولوجيا انخفاضًا في مستويات المواد الكيميائية الأبدية عقب العلاج، إلى جانب احتفاظ الفلاتر المستخدمة بجسيمات بلاستيكية دقيقة.

وتدخل المواد الكيميائية الأبدية في تصنيع العديد من المنتجات اليومية، مثل الأسطح غير اللاصقة والمنسوجات المقاومة للماء، وتتميز بقدرتها على البقاء لفترات طويلة في البيئة وجسم الإنسان. وقد ارتبط التعرض المستمر لها بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار واضطرابات في الجهازين المناعي والهرموني، إضافة إلى بعض أنواع السرطان.

وشملت الدراسة 14 مريضًا خضعوا للفصادة الثنائية، التي تفصل البلازما عن خلايا الدم قبل تمريرها عبر فلتر يحتفظ بالبروتينات الدهنية. وأظهرت القياسات انخفاض تركيزات المواد الكيميائية الأبدية بنسبة وصلت إلى 25% بعد جلسة واحدة، بينما أظهر تحليل آخر باستخدام طريقة مختلفة انخفاضًا تراوح بين 43.5% و75.8%.

ومع ذلك، حذر الباحثون من مقارنة هذه النسب بشكل مباشر بسبب اختلاف طرق القياس، كما أن النتائج لا تعني بالضرورة إزالة أكثر من نصف كمية هذه المركبات من جسم كل مريض.

أما بالنسبة إلى البلاستيك الدقيق، فجاءت النتائج أقل اتساقًا، إذ انخفضت مستويات بعض أنواعه لدى عدد من المرضى، بينما ارتفعت مستويات أنواع أخرى. وقد يرتبط ذلك باختلاف طرق القياس أو التلوث البيئي، أو ربما بانبعاث جسيمات من بعض المكونات البلاستيكية المستخدمة في جهاز الفصادة نفسه.

ورغم عثور الباحثين على جسيمات بلاستيكية دقيقة داخل الفلاتر المستخدمة، وهو ما يدعم احتمال إزالة هذه الجسيمات من مجرى الدم، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انخفاض إجمالي كمية البلاستيك الموجودة في الجسم. فقد تكون بعض الجسيمات مخزنة في الأنسجة وتعود إلى الدورة الدموية لاحقًا، خصوصًا مع اكتشاف البلاستيك الدقيق في أنسجة مثل الدماغ والكبد والكلى، بينما لا تزال آثاره الصحية طويلة المدى غير واضحة.

وأشارت الدراسة إلى أن نتائجها استكشافية، وأن عدد المشاركين كان محدودًا، كما لم تحدد مدة استمرار الانخفاض في مستويات الملوثات أو ما إذا كان ذلك ينعكس على صحة المرضى. ولذلك يرى الباحثون أن الأمر يحتاج إلى دراسات أكبر، وطرق قياس موحدة، وفترات متابعة أطول قبل اعتبار الفصادة العلاجية وسيلة لإزالة الملوثات البيئية.

كما أظهرت دراسة أخرى نُشرت هذا العام أن مستويات البلاستيك الدقيق انخفضت لدى المرضى الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة منه، لكنها ارتفعت لدى المرضى الذين كانت مستوياتهم منخفضة، وربما يعود ذلك إلى إطلاق الأنابيب والأكياس البلاستيكية المستخدمة أثناء الإجراء لجسيمات دقيقة.

وبناءً على النتائج الحالية، لا توجد أدلة كافية حتى الآن على استخدام الفصادة العلاجية كعلاج لإزالة البلاستيك الدقيق من الجسم، إلا أن النتائج تفتح المجال أمام احتمال الاستفادة مستقبلًا من فلاتر الدهون في إزالة بعض الملوثات البيئية الموجودة في الدم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الوئام , ولا يعبر عن وجهة نظر حضرموت نت وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الوئام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة على المصدر السابق ذكرة.

اسأل الخبر مساعد ذكي يجيب اعتمادًا على سياق الخبر ومحتوى الموقع فقط

اسأل أي سؤال يتعلق بهذا الخبر

جارِ تحميل الأسئلة المقترحة...
زر الذهاب إلى الأعلى